التقاريرتقارير النفطرئيسيةعاجلنفط

مستحقات شركات النفط الدولية تستنزف 3.7 مليار دولار من خزينة نيجيريا

أمل نبيل

رغم نجاح نيجيريا في خفض مستحقات شركات النفط الدولية العاملة في البلاد لأقلّ من مليار دولار، فإن خزينة البلاد فقدت مبلغًا ضخمًا تمّ سداده مؤخرًا لصالح تلك الشركات.

ويعاني قطاع النفط في نيجيريا من أزمات عديدة، أبرزها السرقة التي تتعرض لها حقول البلاد منذ يناير/كانون الثاني 2021،
والتي شكّلت تهديدًا لاستمرار شركات النفط الدولية في البلد الواقع بغرب القارّة السمراء، بحسب بيانات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

وسددت نيجيريا 3.72 مليار دولار من مستحقات 5 شركات نفط دولية، تتضمن شل، وموبيل بروديوسينع نيجيريا، وشيفرون نيجيريا، وتوتال للاستكشاف والإنتاج، ونيجيريا أجيب أويل، بحسب بيانات شركة النفط الوطنية في أبوجا، والتي نقلتها صحيفة بانش المحلية (punch).

كانت شركة شل قد أعلنت اعتزامها التخارج من حصتها البالغة 30% بأحد مشروعات النفط في نيجيريا، بسبب عمليات التسرب والسرقة، وتعتزم شركة توتال إنرجي الفرنسية التخلص من حصتها البالغة 10% في حقل النفط الذي تتخارج منه شل.

مستحقات شركات النفط الدولية في نيجيريا

كانت مستحقات شركات النفط العاملة في السوق النيجيرية 4 مليارات و689 مليون دولار، قبل أن تصل إلى 971.8 مليون دولار في الوقت الحالي، بعد سداد المستحقات الأخيرة من خلال الحكومة الفيدرالية عبر شركة النفط الوطنية النيجيرية.

وتقاعست الحكومة الفيدرالية وشركة النفط الوطنية عن سداد مستحقات شركات النفط العاملة في البلاد، على مدار سنين طويلة.

شركات النفط الدولية
حقل نفطي في نيجيريا - أرشيفية

وبحسب بيانات شركة النفط الوطنية، فقد نجحت الشركة في سداد كل مستحقات شركتي موبيل وشيفرون نيجيريا، والبالغة 833.75 مليون دولار و1.097 مليار دولار، على التوالي.

وبلغت مستحقات شركات شل، وتوتال، ونيجيريا أجيب أويل، 1.37 مليار دولار و610.97 مليون دولار و774.66 مليون دولار على التوالي، سددت منها شركة النفط الوطنية النيجيرية، 777.4 مليون دولار لشركة شل، و458.91 مليون دولار و550.01 مليون دولار لشركتي توتال وأجيب أويل، على الترتيب.

وبذلك تُقدَّر مستحقات شركة شل لدى حكومة نيجيريا بنحو 595.1 مليون دولار، في حين تصل مستحقات توتال إنرجي إلى 152.06 مليون دولار، وتُقدَّر مستحقات شركة أجيب أويل بنحو 224.65 مليون دولار.

وقال محللو الصناعة، إن التأخير في سداد مستحقات شركات النفط الدولية عاقَ حركة الاستثمار في قطاعي النفط والغاز في نيجيريا.

وأشادوا بالخطوة الحكومية الأخيرة بسداد مديونيات شركات النفط، مؤكدين أن ذلك من شأنه أن يعزز ثقة المستثمرين في نيجيريا.

وتراجع إنتاج نيجيريا من النفط، خلال المدة من عام 2012 حتى عام 2021، بنحو 40%، ويسجل الإنتاج اليومي في البلاد عجزًا يقارب 500 ألف برميل.

شركات النفط الدولية

صناعة النفط في نيجيريا

قال الرئيس التنفيذي لمركز تعزيز المشروعات الخاصة، الدكتور مودا يوسف، إن التأخير في سداد مستحقات شركات النفط الدولية كان بمثابة حجر عثرة في طريق نمو صناعة النفط بنيجيريا.

وانخفض إنتاج النفط الخام والمكثفات في أبوجا، خلال شهر مايو/أيار، بنسبة 14% على أساس شهري، إلى 1.279 مليون برميل يوميًا.

يقول مودا يوسف: "يجب أن نمدح جهود الحكومة وشركة النفط الوطنية في خفض هذه المستحقات لأقلّ من مليار دولار".

وفي عام 2016، وقّعت شركة النفط الوطنية اتفاقية لسداد مستحقات شركات النفط الدولية العاملة في البلاد، في غضون 5 سنوات، بعد استمرار هذه المديونيات لسنوات طويلة، مع التفاوض على خصم جزء من هذه المستحقات.

ونجحت هذه المفاوضات في خفض إجمالي الديون من 5.1 مليار دولار إلى 4.68 مليار دولار، ومنذ ذلك الوقت، تسدد الحكومة الفيدرالية مديونيات الشركات على أقساط.

ومن المتوقع أن ترتفع إمدادات النفط في نيجيريا، والتي تستورد نحو 90 إلى 95% من استهلاكها، إلى 1.5 مليون برميل يوميًا، بدءًا من الربع الرابع من عام 2022.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق