التقاريرتقارير دوريةتقارير منوعةرئيسيةعاجلمنوعاتوحدة أبحاث الطاقة

5 طرق تدعم دور كفاءة الطاقة في تحقيق الحياد الكربوني بالمدن (تقرير)

وحدة أبحاث الطاقة - أحمد شوقي

اقرأ في هذا المقال

  • المدن تستهلك 78% من إجمالي الطاقة الأولية في العالم
  • كفاءة الطاقة تؤدي دورًا مهمًا في مساعي تحقيق الحياد الكربوني
  • معالجة فقدان الطاقة عنصر رئيس في خفض الانبعاثات الضارة بالبيئة
  • دور رئيس للاقتصاد الدائري والبناء المستدام في تحسين كفاءة الطاقة
  • دعم الطاقة المتجددة وكهربة قطاع النقل يجب أن يتصدّرا قائمة الأولويات

يؤدي تحسين كفاءة الطاقة دورًا حاسمًا في خفض الطلب على الوقود الأحفوري، ومن ثم يقود الدول سريعًا نحو تحقيق الحياد الكربوني.

وترى وكالة الطاقة الدولية أن زيادة المعدل العالمي لتحسين كفاء الطاقة إلى 4% سنويًا، من شأنه أن يؤدي إلي تقليل انبعاثات الكربون عالميًا بنحو 5 مليارات طن إضافية سنويًا بحلول عام 2030.

ونظرًا للنشاط الاقتصادي والكثافة السكانية، فإن المدن تستهلك 78% من الطاقة حول العالم، ومن شأن الحدّ من هذا الطلب القوي أن يكون تغييرًا جذريًا في مسار المدن نحو الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن، كما يرى تقرير حديث صادر عن منتدى الطاقة الدولي.

ويوضح التقرير، الذي اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة، 5 طرق تُمكّن المدن من تحقيق المرونة وتحسين كفاءة الطاقة.

التصميم الحضري

يمكن أن يساعد التصميم الحضري للمدن في بناء أنظمة متكاملة لاستخدام الطاقة بصورة أكثر كفاءة، وفقًا لمنتدى الطاقة الدولي.

وعلى الرغم من أن المدن مكتظة بالسكان، فإنها تشهد فقدانًا كبيرًا في الطاقة، فعلى سبيل المثال، 76% من الطاقة المستهلكة في المدن الأميركية عبارة عن هدر للطاقة.

ويُعدّ تقليل هذه الطاقة المفقودة أمرًا مهمًا بالنسبة للمدن من أجل تحقيق هدف الحياد الكربوني، ويمكن تحقيق ذلك من خلال ما يسمّى "مدن لمدة 15 دقيقة".

ويمثّل "مدن لمدة 15 دقيقة" نهجًا يركّز على تمكين الناس من العيش بالقرب من الوظائف والخدمات الأساسية والترفيه، ما يقلل من اعتمادهم على التنقل والمساعدة في الحفاظ على النظم البيئية، من خلال نشر المساحات الخضراء، لامتصاص وتخزين ثاني أكسيد الكربون.

وعلى سبيل المثال، مرّت سول -عاصمة كوريا الجنوبية- بالعديد من إجراءات إعادة التطوير لاستبدال المنازل منخفضة الارتفاع والمستوطنات العشوائية بالمباني الشاهقة.

الحياد الكربوني - كفاءة الطاقة

تعزيز الاقتصاد الدائري

يمكن للمدن تحسين كفاءة الطاقة بصورة كبيرة، وتقليل النفايات وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري، من خلال تبنّي مبادئ الاقتصاد الدائري.

وبحسب التقرير، تشير الأبحاث إلى أن تنمية الاقتصاد الدائري في الهند يمكن أن تقلل من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 44% بحلول عام 2050؛ ما يؤدي بدوره إلى تحسين مرونة البلاد في مواجهة صدمات الطاقة.

ويمكن تنفيذ مبادرات "الحلقة المغلقة" -التي يُقصد بها إعادة التدوير- من أجل مساعدة المدن على تحقيق صافي الانبعاثات.

وعلى سبيل المثال، تُعيد مدينة أمستردام الهولندية استخدام بطاريات السيارات الكهربائية المستهلكة لتخزين الكهرباء المُولدة عن طريق الألواح الشمسية على سطح ملعب كرة القدم في البلاد، ما يدعم الشبكة عند الحاجة.

البناء المستدام

يمثّل قطاع البناء 40% تقريبًا من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المرتبطة بالطاقة في العالم؛ لذلك تعمل الصناعة على تبنّي نهج خالٍ من النفايات، من خلال استخدام إعادة تدوير المواد والعناصر القابلة لإعادة الاستخدام.

وهناك يجب أن يأخذ التصميم والبناء في الحسبان الانبعاثات المرتبطة باستخراج المواد الخام، وتصنيع ونقل مواد البناء، فضلًا عن التفكيك النهائي والهدم والتخلص من المواد.

وإلى جانب المواد المستخدمة في بناء المدن، فإن استهلاك الكهرباء أحد الأمور الرئيسة؛ إذ يُعدّ مبنى إيدج أولمبييك (Edge Olympic) في أمستردام مثالًا جيدًا على هذا النهج.

وصُمّم هذا المبنى لتوليد كهرباء أكثر مما يستهلك، وذلك بفضل الألواح الشمسية وتخزين البطاريات، وموضع النوافذ المصمم بذكاء والذي يدير الحرارة من الشمس، وشبكة من 30 ألف جهاز استشعار تساعد على تعظيم كفاءة الطاقة، فضلًا عن استخدام 50% من المواد المعاد تدويرها في بنائه.

النقل الموفر للطاقة

يميل بناء المدن إلى استغلال المساحة بكفاءة، وجعل النشاط الاقتصادي والقطاع السكني والمرافق الترفيهية على مقربة شديدة، وهذا يسهم في تركيز كمية الطاقة المستهلكة لنقل الأشخاص والسلع.

وهنا يجب تعزيز كهربة مركبات المدينة الخاصة والعامة على حدّ سواء؛ كون ذلك سيُسهم كثيرًا في خفض الانبعاثات، بحسب التقرير الذي تابعت تفاصيله وحدة أبحاث الطاقة.

وعلى سبيل المثال، خفض قطاع النقل العامّ في مدينة شينزين الصينية من استهلاك الوقود بنسبة تزيد عن 95%، من خلال تحويل أسطول الحافلات الكامل في البلاد بسعة 16 ألف فرد إلى مركبات كهربائية في عام 2018.

ويرى تقرير منتدى الطاقة الدولي، الذي اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة، أن كهربة قطاع النقل ليست سوى جزء من الإجراءات الضرورية لتعزيز كفاءة الطاقة.

ويستثمر مخططو المدن -أيضًا- في توسيع شبكات النقل العامّ وممرات الدراجات، فضلًا عن تشجيع التنمية الحضرية الجديدة.

البصمة الكربونية للفرد

نشر الطاقة المتجددة

ما تزال المدن في جميع أنحاء العالم تعتمد على الوقود الأحفوري للحصول على طاقة موثوقة وبأسعار معقولة، خاصة في العديد من المدن النامية.

بينما يعتمد تحقيق الحياد الكربوني في المدن على توسيع مصادر الطاقة المتجددة والتكنولوجيا لكهربة الأنظمة الرئيسة، مثل النقل والتدفئة، مع ضمان استمرار الخدمة.

وفي الوقت الحالي، انضمت 708 مدن إلى السباق نحو الحياد الكربوني، والتزمت بالقضاء على انبعاثاتها بحلول عام 2050، وبعضها يحصل -بالفعل- على 100% من الكهرباء من مصادر متجددة، وفقًا لمنتدى الطاقة الدولي.

ورغم ذلك، ما تزال هناك تحديات في السعي لتحقيق مرونة وكفاءة الطاقة داخل المناطق الحضرية، ولا سيما بالنسبة للمدن النامية ذات النمو السريع والبنية التحتية المُجهَدة.

وتُقدّر شركة فايفد إيكونوميكس أن مجموعة من 16 إجراءً لجعل المدن مرنة وشاملة ومنخفضة الكربون فيما يتعلق بالطاقة، يمكن أن تخفض الانبعاثات العالمية للمدن بنسبة 90% بحلول عام 2050، وهذا يوفر 24 تريليون دولار، أو ما يعادل ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق