التقاريرتقارير الغازتقارير النفطدول النفط والغازرئيسيةعاجلغازموسوعة الطاقةنفط

الظهران.. عاصمة النفط السعودية ومقر شركة أرامكو

وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

اقرأ في هذا المقال

  • يُنسب اسم الظهران إلى الجبل الجيري البارز بمنتصفها.
  • تتميز المنطقة بموقعها القريب من مكامن النفط الرئيسة.
  • تحتضن مدينة الظهران العديد من المباني المهمة.
  • يقع الطرف الشمالي من أكبر حقل نفط في العالم بالقرب من الظهران.

منذ عام 1932 تكتسب مدينة الظهران، الواقعة بالمنطقة الشرقية في السعودية، أهمية كبرى لتكون بمثابة عاصمة النفط للمملكة، خصوصًا مع احتضانها المقر الرئيس لشركة أرامكو.

وتقع المدينة على الساحل الشرقي للسعودية، وتتميز بموقعها المتوسط بين مدينة الدمام التي تحدها من الشمال ومدينة الخبر التي تحدها من الشرق والجنوب.

وينسب اسم مدينة الظهران إلى الجبل الجيري البارز في منتصفها، والذي يصل ارتفاعه إلى 100 متر وتقع عليه حاليًا جامعة الملك فهد للبترول والمعادن.

الظهران بشائر النفط السعودي

ارتبطت مدينة الظهران بصناعة النفط منذ بداية اكتشافات الوقود الأحفوري في السعودية والتي ترجع إلى عام 1933؛ إذ تتميز المنطقة بموقعها القريب من مكامن النفط الرئيسة والقديمة في السعودية، وذلك مع اعتبارها أول مدينة تشهد تدفق النفط السعودي.

وبعد توقيع الملك عبدالعزيز عام 1933، على أول اتفاقية امتياز للتنقيب عن النفط في المملكة مع شركة ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا (سوكال)، اتجهت الأنظار إلى جبل الظهران بعد وصول الجيولوجيين إلى منطقة الجبيل الساحلية التي تبعد نحو 105 كيلومترات شمال مدينة الدمام.

وبعد عدة محاولات -تخللها الإحباط أحيانًا- من حفر أكثر من بئر، شهد عام 1938، تدفق النفط السعودي لأول مرة من البئر رقم (7) التي تقع على تل جبل مدينة الظهران في التكوين الجيولوجي المعروف باسم "قبة الدمام"، لتكون بداية انطلاق لشرارة النفط السعودي، لتوصف في ذلك الوقت بأنها بئر الخير.

وشهدت بدايات حفر البئر رقم (7) بعض الصعوبات هي الأخرى؛ فعلى الرغم من الحفر على عمق 1097 مترًا من البئر والوصول إلى 5.7 لترًا من الزيت في طين الحفر المخفف مع بعض الغاز؛ فإن معدات التحكم أخفقت في السيطرة على بئر الدمام رقم 7؛ لأن البئر ثارت وقذفت ما فيها من السوائل والغازات.

واستمر الحفر في البئر إلى عمق 1382 مترًا، كمية الزيت التي وجدها فريق الحفر لم تكَد تُذكر، ومع التمسك بالأمل في الوصول إلى النفط واصلوا الحفر إلى مسافة 1440 مترًا تحت سطح الأرض لتحقق البئر رقم (7) البشرى الأولى للنفط السعودي.

وفي مارس/آذار 1938، أنتجت البئر رقم (7) نحو 1585 برميلًا من النفط يوميًا، ثم واصل إنتاج البئر من النفط ارتفاعه ليصل إلى 3810 براميل يوميًا في الأيام اللاحقة من الشهر، ليُعلن بعدها أن البئر ملائمة للاستثمار.

ووصل إجمالي إنتاج بئر الخير في الظهران من النفط لنحو 32 مليون برميل حتى عام 1982؛ أي بعد 45 عامًا من التشغيل، وذلك قبل استبعاد الإنتاج منها لأسباب تشغيلية.

مدنية الظهران عاصمة النفط السعودية
مقر شركة أرامكو في الظهران

مقر شركة أرامكو

تحتضن مدينة الظهران العديد من المباني المهمة؛ أبرزها المقر الرئيس لشركة أرامكو، التي تُعد أكبر شركة نفط حول العالم.

وتعود بدايات أرامكو إلى عام 1933؛ فبعد إبرام اتفاقية امتياز التنقيب عن النفط بين السعودية، وشركة ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا (سوكال)، تقرر إنشاء شركة تابعة لها سميت بكاليفورنيا أرابيان ستاندارد أويل كومباني (كاسوك) لإدارة هذه الاتفاقية.

وفي عام 1980 استحوذت السعودية على كامل شركة أرامكو لتحول اسمها إلى شركة الزيت العربية السعودية "أرامكو السعودية".

ومع تطور الشركة وتوسعها، أنشأت عام 2000 مركز البحوث والتطوير في مدينة الظهران لعلمائها.

كما تُعَد الظهران مدينة سكنية لموظفيها؛ إذ خصصت لهم أحياء سكنية كبيرة.

جامعة للنفط ومعرض أرامكو

مدينة الظهران عاصمة النفط السعودية
جامعة الملك فهد للبترول والمعادن

شيَّدت السعودية عام 1963 جامعة الملك فهد للبترول والمعادن أعلى هضبة في مدينة الظهران.

وتُعَد جامعة الملك فهد للبترول بالظهران أول صرح تعليمي جامعي بالمنطقة الشرقية، والتي تضم العديد من الكليات؛ منها الهدنة التطبيقية، والعلوم الأساسية والهندسية، وتصاميم البيئة والإدارة، والحاسب الآلي، والإدارة الصناعية.

وجامعة الملك فهد للبترول، هي جهة تعليمية متخصصة في المجالات العلمية البحثية وتقديم الدراسات والأبحاث العلمية.

كما أنشأت شركة أرامكو معرضًا دائمًا في مدينة الظهران، يُقدم معلومات عن تاريخ النفط وإنتاجه، وهو معرض "أرامكو للزيت".

ويحتوي معرض أرامكو للزيت على عدد كبير من الخرائط والصور التفصيلية عن صناعة النفط وإنتاجه، بالإضافة إلى تضمنه معلومات عن قصة اكتشاف الزيت والغاز.

حقل الريش

في ديسمبر/كانون الأول 2020، أعلنت السعودية اكتشاف الزيت غير التقليدي في حقل الريش الواقع شمال غرب مدينة الظهران.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية، تدفق الزيت العربي الخفيف للغاية من بئر الريش رقم 2، بمعدل 4452 برميلًا يوميًا، ومصحوبًا بـ3.2 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا.

الظهران عاصمة النفط السعودية

كما حفرت شركة أرامكو السعودية بئرين رقم 3 و4 في حقل الريش؛ إذ بلغ الإنتاج الأولي من بئر الريش رقم 3 نحو 2745 برميلًا في اليوم، مصحوبًا بـ3 ملايين قدم مكعبة من الغاز يوميًا، بينما وصل معدل تدفق الزيت العربي الخفيف للغاية من بئر الريش رقم 4 إلى 3654 برميلًا يوميًا، مصحوبًا بنحو 1.6 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز.

وتبرز أهمية حقل الريش في الظهران، في إثباته إمكانية إنتاج الزيت العربي الخفيف للغاية من متكون جبل طويق، وفقًا لوزير الطاقة السعودي عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز.

أكبر حقل نفط في العالم قرب الظهران

يقع الطرف الشمالي من حقل الغوار، الذي يوصف بأنه أكبر حقل نفط في العالم، على بُعد نحو 100 كيلومتر غرب مدينة الظهران.

وبحسب شركة أرامكو، يُعَد حقل الغوار أكبر حقل نفطي في العالم من حيث احتياطياته التقليدية المؤكدة البالغة 58.32 مليار برميل مكافئ نفطي في 31 ديسمبر/كانون الأول 2018.

ويزيد حجم إنتاج حقل الغوار على نصف إجمالي إنتاج النفط الخام التراكمي في المملكة، والذي يتألف من 6 مناطق أساسية هي "فزران وعين دار وشدقم والعثمانية والحوية وحرض".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق