التقاريرأخبار الكهرباءرئيسيةكهرباء

شبكة الكهرباء في الهند تتعرض لهجوم إلكتروني من الصين

أمل نبيل

تعرّضت شبكة الكهرباء في الهند خلال الأشهر الماضية لهجمات من قراصنة صينيين -يُشتبه في أنهم مدعومون من حكومة الصين- وهي بمثابة جزء من حملة تجسس سيبراني.

واستهدف القراصنة على الأقل "7 مراكز للتحكم" في شمال الهند مسؤولة عن تنفيذ عمليات فورية للتحكم في الشبكة وتوزيع التيار الكهربائي في المناطق التي توجد فيها بالقرب من الحدود الهندية الصينية المتنازع عليها في ولاية لاداخ.

وكان أحد مراكز التحكم قد تعرّض في وقت سابق لهجمات من مجموعة قرصنة أخرى تُدعى "ريد إكو" تربطها علاقات قوية بمجموعة قرصنة أخرى تدّعي الولايات المتحدة أنها مدعومة من الحكومة الصينية، بحسب تقرير شركة "ريكورديد فيوتشر"، المتخصصة في الاستخبارات الإلكترونية.

وشنّت مجموعة ريد إكو هجومًا على 10 من محطات الكهرباء في الهند خلال فبراير/شباط الماضي.

التجسس الاقتصادي

تتيح عملية القرصنة الصينية لشبكة الكهرباء في الهند فرصًا محدودة للتجسس الاقتصادي، أو لجمع المعلومات الاستخباراتية التقليدية، وبحسب التقرير، فإن الهدف هو إتاحة جمع المعلومات المتعلقة بالبنية التحتية.

واخترق القراصنة الصينيون نظام استجابة وطنيًا لحالات الطوارئ في الهند، وشركة فرعية تابعة لشركة لوجستيات متعددة الجنسيات، بحسب التقرير.

واستخدمت مجموعة القرصنة، التي يُطلق عليها "تاغ -38"، نوعًا من البرامج الخبيثة يُعرف باسم "شادوباد"، الذي ارتبط سابقًا بجيش التحرير الشعبي الصيني ووزارة أمن الدولة الصينية، وفقًا لموقع إنرجي وورلد.

الصين تشن حربًا إلكترونية على قطاع الطاقة الهندي
قراصنة صينيون يخترقون محطات الطاقة الهندية

وقال المسؤول في شركة "ريكورديد فيوتشر"، جوناثان كوندرا: "إن القراصنة الصينيين اعتمدوا طريقة غير تقليدية لشن هجماتهم على شبكة الكهرباء في الهند بواسطة أجهزة إنترنت الأشياء التي اخترقوها والكاميرات.

وأشار إلى أن مواقع الأجهزة التي استُخدمت لشن الهجمات كانت في كوريا الجنوبية وتايوان.

الرد الهندي

قال وزير الطاقة الهندي هارديب سينغ بوري: "إن بلاده تمتلك نظامًا أمنيًا قويًا يمكنها من صد أي نوع من الهجمات الإلكترونية".

وأضاف أن "بلاده تعرّضت لهجمات سيبرانية غير ناجحة، في ديسمبر/كانون الأول، ويناير/كانون الثاني، وفبراير/شباط الماضي".

ومن جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليغيان: "نحن نعارض بشدة جميع أشكال القرصنة، لن نشجع أو ندعم أو نتغاضى عن مثل هذه الهجمات".

وأضاف: "أود أن أنصح شركة ريكورديد فيوتشر، بأنها إذا كانت تهتم حقًا بالأمن السيبراني العالمي، فعليها أن تُولي مزيدًا من الاهتمام للهجمات الإلكترونية التي يشنها قراصنة الحكومة الأميركية على الصين ودول أخرى، وأن تفعل المزيد للمساعدة في تعزيز الحوار والتعاون بين البلدين".

أسباب النزاع بين الصين والهند

تتهم الصينُ الهندَ بأنها أول من أشعل فتيل الحرب السيبرانية بين البلدين، إذ ضُبطت مجموعة من القراصنة المدعومين من الهند يستخدمون رسائل بريد إلكتروني احتيالية -تحت عنوان فيروس كورونا- لاستهداف المنظمات الصينية في ووهان، في فبراير/شباط.

واتهمت الصين قراصنة هنودًا باستهداف المستشفيات ومؤسسات البحث الطبي برسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وكرد فعل من بكين، أطلق قراصنة صينيون سربًا من 40 ألفًا و300 محاولة اختراق على البنية التحتية التكنولوجية والمصرفية في الهند، في 5 أيام فقط.

ويرجع النزاع الهندي الصيني إلى سنة 1947، حين استقلت الهند عن بريطانيا، وحصلت على هضبة واسعة شمال شرقي البلاد، قالت الصين إن ملكيتها تعود إليها، ووقعت حرب بين البلدين عام 1962، تعرّضت فيها القوات الهندية للهزيمة.

وفي يونيو/حزيران 2020، دار اشتباك بين الجيش الصيني ونظيره الهندي، أسفر عن مقتل 20 هنديًا و4 صينيين، في أعنف مواجهة بين الدولتين منذ 45 عامًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق