التقاريرتقارير الغازتقارير النفطروسيا وأوكرانياسلايدر الرئيسيةغازنفط

رغم العقوبات.. صادرات الطاقة الروسية قد تحقق 321 مليار دولار في 2022 (تقرير)

ومحللون يعولون عليها لإنقاذ الاقتصاد وتحقيق فائض تجاري

هبة مصطفى

تشكّل صادرات الطاقة الروسية عاملًا مهمًا تستند إليه موسكو لتعزيز اقتصادها، إذ أسهمت عائدات تصدير النفط والغاز فيما يقرب من 40% من ميزانية البلاد العام الماضي.

لكن فرض أميركا حظرًا على الإمدادات الروسية بموانيها وعزم بريطانيا اتخاذ موقف مقارب بالاستغناء نهائيًا عن صادرات الطاقة الروسية بحلول نهاية العام الجاري - يفتح باب التساؤل عن المسارات التي قد تلجأ إليها موسكو لتعويض حجم الضرر المتوقع على قطاع الطاقة.

وبينما تغلق أميركا أبوابها أمام تلقي صادرات الطاقة الروسية، تتوسع موسكو في أسواق أخرى كالهند، وتقدم عروضًا مدعومة بأسعار مخفضة للشحنات، حتى تخرج من تأثير دائرة العقوبات المفروضة عليها عقب غزوها أوكرانيا، خاصة أن الاتحاد الأوروبي في طريقه للحاق بالقيود الأميركية والبريطانية عليها.

عائدات صادرات الطاقة الروسية

تسعى موسكو للخروج من دائرة تأثير العقوبات المفروضة على صادرات الطاقة الروسية، خاصة أن وكالة الطاقة الدولية توقعت -خلال الشهر الجاري- خسارة ما يقرب من ربع إنتاجها من النفط الخام.

ورغم العقوبات وحصار مطوري الصناعة في موسكو، تُشير التوقعات إلى ارتفاع مكاسب صادرات الطاقة الروسية إلى 321 مليار دولار العام الجاري، بما يفوق عائدات عام 2021 بمقدار الثلث، وفق بلومبرغ إيكونوميكس.

كما تتجه موسكو إلى تسجيل فائض تجاري يُقدر بـ240 مليار دولار، وفق توقعات معهد التمويل الدولي.

ورغم تلك التوقعات المتفائلة، اعتبر المعهد أن تداعيات الحظر الأميركي والأوروبي على صادرات الطاقة الروسية لن تؤثر في انكماش معدل الإنتاج سوى بنسبة 20%.

وتسعى موسكو للتوسع بصادراتها في دول خارج سيطرة العقوبات الأميركية والأوروبية، وأبرزها الهند التي تلقت مغازلات وعروضًا لزيادة حجم صادرات الطاقة الروسية إليها.

وتعوّل روسيا على عامل آخر -بخلاف التوسع- لتعزيز عائدات ميزانيتها للعام الجاري، إذ قدرت توقعات "تي إس لومبارد" للاستشارات الاقتصادية إضافة الفرق بين انخفاض قيمة الروبل "العملة الروسية" أمام أسعار النفط المُسعرة بالدولار الأميركي ما يقارب 8.5 تريليون روبل.

(الروبل الروسي = 0.021 دولارًا أميركيًا)

صادرات الطاقة الروسية

الصادرات مقابل الانتعاش الاقتصادي

ربط محللون استمرار تلقي ميزانية موسكو دعمًا من صادرات الطاقة الروسية (النفط والغاز) بقدرة البلاد على توفير وجهات بديلة لتلك الإمدادات، إذ أكد تقرير معهد التمويل الدولي أن استفادة روسيا من العملة الصعبة عبر تلك الصادرات تُعد الضمان الأمثل لإحداث فائض تجاري.

لكن -في الوقت ذاته- حذّر المعهد من تغير المشهد، وتأثر الصادرات والإنتاج بصورة سلبية بتسجيلها انخفاضًا في حالة زيادة قيود حظر مبيعات صادرات الطاقة الروسية.

وانقسم مستوردو الإمدادات الروسية إلى قسمين؛ دول تسعى للحصول على تلك الإمدادات بأسعار مخفضة مستفيدة من مخاوف موسكو من الركود بعد تكدس شحناتها بالمواني، وعملاء آخرين فضّلوا عدم الدخول في صفقات طاقة جديدة مع موسكو خوفًا من وقوعهم تحت طائلة العقوبات.

لكن روسيا تستند بصورة كبيرة إلى اعتماد دول عدة على وارداتها من الطاقة، فعلى سبيل المثال شهد الموقف الألماني تغيرًا جذريًا منذ بدء أزمة الصراع الروسي-الأوكراني، فقبل أسابيع اتخذت ألمانيا مواقف حاسمة ضد روسيا بتجميد مشروعها خط الغاز نورد ستريم2.

لكن سرعان ما تحوّل الموقف في برلين، وأصبحت ألمانيا هي المعارضة الرئيسة لاحتمال توسعة دائرة عقوبات الاتحاد الأوروبي لتشمل حظر صادرات الطاقة الروسية.

النفط الروسي

فائض تجاري

رجّحت محللة "تي إس لومبارد" في لندن، مدينا خروستاليفا، اعتماد موسكو بصورة أكبر على زيادة صادرات الطاقة الروسية لتعويض الخسائر، خاصة أن العقوبات المفروضة على البلاد ومستثمريها ومصارفها ستلقي بتبعات سلبية على الاقتصاد بخلاف قطاع الطاقة.

وجاءت توقعات معهد التمويل الدولي بتسجيل موسكو فائضًا تجاريًا قياسيًا قُدر بـ240 مليار دولار خلال العام الجاري، بعدما سجل 120 مليار دولار العام الماضي، مدفوعة بخطط زيادة صادرات الطاقة الروسية رغم قيود الحظر، وفق ما ورد في تحليل لوكالة بلومبرغ الأميركية.

وكانت تقديرات معهد التمويل الدولي للفائض التجاري الروسي مقاربة لتوقعات مؤسسة غولدمان ساكس المصرفية الأميركية، إذ قدرته بما يقارب 205 مليارات دولار، مشيرة إلى أنه سيدعم قدرة بنك روسيا على تلبية الطلب المحلي للحصول على النقد الأجنبي.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق