أخبار الطاقة النوويةرئيسيةروسيا وأوكرانياطاقة نوويةعاجل

بان كي مون يتحدث عن تغير المناخ ويطالب باﻻعتماد على الطاقة النووية

ويناشد بريطانيا الابتعاد عن التكسير الهيدروليكي

حياة حسين

تحدّث اﻷمين العام السابق للأمم المتحدة، بان كي مون، عن أهمية مكافحة تغير المناخ، من خلال إجراءات دولية فعّالة.

وحثّ على اعتماد الطاقة النووية جزءًا رئيسًا في مزيج الطاقة العالمي، بوصفها أحد المصادر النظيفة، محذرًا من لجوء بعض الدول إلى التكسير الهيدروليكي ﻹنتاج النفط والغاز؛ ما يزيد وضع أزمة المناخ سوءًا.

ويرى بان كي مون -الذي يشغل حاليًا منصب نائب رئيس منظمة حكماء العالم- أن الحرب الروسية على أوكرانيا زادت من المخاطر المحيطة بأزمة تغير المناخ، ومحاوﻻت الوصول إلى حلول، بسبب ارتفاع أسعار منتجات الطاقة؛ ما أدى إلى ممارسات خاطئة لتوفيرها، مثل التكسير الهيدروليكي في المملكة المتحدة.

كما أن صعوبة الموقف الذي تواجهه بلدان العالم جراء الحرب الروسية اﻷوكرانية، يجب أن تزيد تقدمهم نحو مشروعات الطاقة المتجددة، بدلًا من العودة إلى الوقود اﻷحفوري، حسبما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية.

الحياد الكربوني

قال اﻷمين العام السابق للأمم المتحدة: إن العودة إلى الوقود اﻷحفوري جراء الحرب الروسية اﻷوكرانية، تأتي بعد أيام من تحذير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، التابعة للأمم المتحدة، من "أنه ﻻ نمتلك الوقت حتى في الظروف العادية لنضيعه لعلاج أزمة تغير المناخ.. إننا بعيدون عن تحقيق الحياد الكربوني".

وكان التقرير، الذي أصدرته الهيئة قبل أسبوعين، قد حذر من فشل الدول في تحقيق التكيف مع تغير المناخ.

كما دفعت الحرب الروسية اﻷوكرانية أسعار النفط والغاز إلى مستويات قياسية، وهي التي كانت تشهد ارتفاعات كبيرة من قبلها أصلًا، تزامنًا مع زيادة الطلب نتيجة للتعافي اﻻقتصادي من جائحة كورونا.

وارتفع سعر الغاز الطبيعي أول أيام الغزو الروسي ﻷوكرانيا (24 فبراير/شباط) بنسبة 60%، وزاد سعر النفط إلى ما يقارب 140 دوﻻرًا للبرميل من خام برنت، ثم تراجع إلى أن وصل لـ109 دوﻻرات، اليوم الإثنين.

دعوة لبوتين

تغير المناخدعا بان كي مون، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى إنهاء الحرب.

وقال: "الرئيس بوتين، إذا كان رجلًا ذا رؤية عالمية، أو إنسانية أو رحمة؛ فعليه وقف الحرب فورًا أيًا كانت مخاوفه؛ ﻷنه يمكنه التفاوض بشأنها ﻻحقًا، لكن ما يحدث اﻵن هو قتل الناس".

وحذر بان كي مون، في حوار مع صحيفة الغارديان، من أن الحرب في أوكرانيا، ستؤثر سلبًا في أزمة تغير المناخ، مطالبًا الحكومات بعدم البحث عن وسائل زيادة إمدادات الوقود اﻷحفوري، في الوقت الذي وضعت فيه بعض الدول -منها أميركا واﻻتحاد اﻷوروبي والمملكة المتحدة- قيودًا على وارداتها من النفط والغاز الروسي.

وأعلنت الوﻻيات المتحدة، قبل أيام، حظر واردات النفط والغاز الروسية، كما قالت حكومة المملكة المتحدة إنها ستقوم بإجراء مماثل مع نهاية العام الجاري، وتسعى دول اﻻتحاد اﻷوروبي، سواء بصورة فردية أو جماعية للسير على المنهج ذاته.

التكسير الهيدروليكي

قال اﻷمين العام السابق للأمم المتحدة: "إن الحرب دفعت بعض الدول إلى الوقود اﻷحفوري، وبعضها -مثل المملكة المتحدة- لديها فكرة ﻹلغاء الحظر عن التكسير الهيدروليكي، وهذه أفكار ذات فائدة قصيرة المدى، ومضرة على المدى البعيد".

وأعلنت المملكة المتحدة، اﻷسبوع الجاري، أن التكسير الهيدروليكي من المقترحات التي يمكن تنفيذها لحل أزمة الطاقة.

وقال بان كي مون: إن هذا اﻹجراء لن يفيد في أزمة الطاقة الحالية؛ لأنه سيستغرق سنوات ﻹنتاج أي كميات من الغاز.

وطالب بان كي مون، ألمانيا، وهي أكبر اقتصاد أوروبي، بعدم العودة إلى محطات حرق الفحم، في سبيل البحث عن بدائل للغاز الروسي.

كما حث الدول على تبنّي الطاقة النووية، بوصفها جزءًا من مزيج الطاقة النظيف، قائلًا: "إن هناك جدلًا حول الطاقة النووية، لكنه اختيار حكيم، وإذا اعتمد العالم عليها مع الطاقة المتجددة ومصادر الطاقة النظيفة اﻷخرى؛ فسيكون لدينا مزيج يحقق لنا الحياد الكربوني.. يجب أن نستخدم الطاقة النووية".

مفاعلات ألمانيا النووية

إعادة تشغيل المحطات النووية في اليابان
مفاعلات نووية - أرشيفية

كانت ألمانيا قد نفّذت خطة للتخلص من مفاعلاتها النووية، ولم يتبقَّ سوى 3 مفاعلات، تُغلق هذا العام -وفق الخطة-.

وثار مقترح بتمديد عمل تلك المفاعلات حتى العام المقبل؛ في سبيل توفير بدائل للغاز الروسي الذي يوفر لبرلين أكثر من نصف احتياجاتها، لكن الحكومة أعلنت تراجعها عن هذا المقترح اﻷسبوع الماضي.

وفي مؤتمر صحفي أشار وزيرا البيئة واﻻقتصاد إلى أنه من بين البدائل اﻷخرى إعادة تشغيل محطة فحم، سبق إغلاقها، إضافة إلى خطة لتدشين محطتي غاز طبيعي مُسال كبيرتين في شمال ألمانيا.

وطالب بان كي مون الدولَ باﻻستعداد لقمة المناخ المقبلة كوب 27، التي تنعقد في مصر خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، عبر تقديم الدول الغنية دعمًا إلى البلدان النامية؛ لتساعدها على التكيف مع تغير المناخ.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق