سياراتأخبار السياراتتقارير السياراترئيسية

هل سيارات الهيدروجين أقل كفاءة من السيارات الكهربائية؟.. دراسة تحسم السباق

مي مجدي

بينما تشتد المنافسة بين سيارات الهيدروجين والسيارات الكهربائية، أظهرت دراسة جديدة أن البطاريات ستهيمن على مستقبل الطاقة النظيفة وستتفوّق على خلايا الوقود.

ونشرت مجلة "ناتشور إلكترونيكس" دراسة بعنوان "من المستبعد أن تؤدي تقنية الهيدروجين دورًا رئيسًا في النقل البري المستدام"، إذ زعمت أن السيارات والشاحنات التي تعمل بالبطارية تُعدّ أفضل أنواع السيارات عديمة الانبعاثات مقارنة بالسيارات والشاحنات التي تعمل بخلايا وقود الهيدروجين.

فالسيارات الكهربائية اكتسبت شهرة واسعة في جميع أنحاء العالم بفضل مزاياها الصديقة للبيئة، واستطاعت شركة تيسلا الأميركية أن تحتل مكانة بارزة بصفتها شركة رائدة في تطوير السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات.

لكن رغم عيوب السيارات التي تعمل بوقود الهيدروجين، ما تزال شركات السيارات الكبرى، مثل جنرال موتورز وتويوتا وهيونداي، تخطط لمواصلة تطويرها، حسب موقع تك تايمز.

لماذا تراجعت سيارات الهيدروجين؟

تويوتا ميراي الهيدروجينية
تويوتا ميراي الهيدروجينية

يرى مؤلف الدراسة الباحث في معهد فراونهوفر الألماني لأبحاث النظم والابتكار، باتريك بلوتز، أن الهيدروجين سيؤدي دورًا جوهريًا في عدة قطاعات من بينها الشحن ووقود الطائرات الاصطناعي، لكن بالنسبة إلى النقل البري، لن يستطع اللحاق بالركب، ويجب أن ينصب التركيز الآن على المركبات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات سواء في نقل الركاب أو البضائع.

وأشار بلوتز إلى أنه في بداية عام 2021، كان هناك نحو 25 ألف سيارة تعمل بخلايا وقود الهيدروجين على الطريق، ويتوفر طرازان للشراء وهما تويوتا ميراي وهيونداي نيكسو، بالإضافة إلى قرابة 540 محطة لتعبئة الهيدروجين قيد التشغيل حول العالم.

وعلى النقيض من ذلك، يتوقع بلوتز أن يصل عدد السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن إلى 15 مليون سيارة في بداية العام الجاري بجميع أنحاء العالم، وتوفر الشركات -حاليًا- أكثر من 350 طرازًا على مستوى العالم.

وأضاف بلوتز أن التطورات التقنية الحديثة أسهمت في تراجع سيارات الهيدروجين، موضحًا أن سيارات خلايا الوقود كانت تتميز بالسفر لمسافات طويلة عكس السيارات التي تعمل بالبطاريات ذات النطاق المحدود عند 150 كيلومترًا، إلى جانب أن الشحن كان يستغرق بضع ساعات.

لكن السيارات الكهربائية توفر الآن نطاقًا يصل إلى 400 كيلومتر، وبطاريات بقوة 800 فولت، ويمكن شحنها لنطاق يصل إلى 200 كيلومتر في 15 دقيقة.

وحتى في قطاع النقل بالشاحنات، لم تحرز خلايا الوقود أي تقدم، وقال بلوتز إنه توجد -حاليًا- قرابة 30 ألف شاحنة تعمل بالبطاريات أغلبها في الصين، في حين لم تتوافر الشاحنات التي تعمل بخلايا الوقود بعد تجاريًا، وتستعد الشركات لتوفير أكثر من 150 طرازًا من الشاحنات المتوسطة والثقيلة التي تعمل بالبطاريات.

سيارات الهيدروجين
محطات شحن السيارات الكهربائية في النرويج تابعة لشركة تيسلا - الصورة من موقع فوربس

لماذا السيارات الكهربائية أفضل؟

يبدو أن سيارات الهيدروجين فشلت في جذب المستهلكين حتى مع كشف كبرى الشركات عن استثمارات بمليارات الدولارات في هذا النوع من السيارات، إذ أظهرت الدراسة وجود عيوب في الطرازات الحالية.

وزعمت الدراسة أن سيارات الهيدروجين أقل كفاءة مقارنة بالمركبات الكهربائية عندما يتعلق الأمر بالانبعاثات ومستقبل الطاقة النظيفة.

بالإضافة إلى ذلك، تمثّل البنية التحتية المستخدمة في خلايا وقود الهيدروجين مشكلة كبيرة.

وأوضح الخبراء أن محطات الشحن السريع لسيارات خلايا وقود الهيدروجين يصعب بناؤها، لأنها تقتضي إنتاج الهيدروجين ونقله وتخزينه وتوزيعه، على عكس محطات شحن السيارات الكهربائية التي يمكن تأسيسها في وقت قصير، ويعني ذلك أنها أسهل وأسرع.

وخلصت الدراسة إلى أن صناع السياسة والقطاعات الصناعية بحاجة إلى اتخاذ قرار سريع يوضح مدى ملاءمة سيارات الهيدروجين لمساعدة المطورين في وضع خططهم المستقبلية، سواء بتطوير تقنيات الهيدروجين أو تقليل خسائرهم وتركيز جهودهم في اتجاه آخر.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق