رئيسيةأخبار الطاقة المتجددةأخبار الطاقة النوويةطاقة متجددةطاقة نوويةعاجل

أبوظبي تستهدف رفع حصة الطاقة النظيفة إلى 60% من مزيج الكهرباء

تُعِدّ إمارة أبوظبي عاصمة الإمارات إستراتيجية جديدة تستهدف رفع حصة الطاقة النظيفة إلى 60% من مزيج الكهرباء بحلول عام 2035.

وقال رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، عويضة مرشد المرر، إن استثمارات أبوظبي في الطاقة النظيفة والمتجددة منذ 15 عامًا بلغت نحو 40 مليار دولار، وهو ما يتجلى حاليًا في العديد من المشروعات المهمة التي تمثّل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في الإمارة.

وأكد امتلاك أبوظبي رؤية مستقبلية نحو الاستدامة تتمثل في العديد من المبادرات والمشروعات الرائدة التي تعكس حرص الإمارة والقيادة على بناء مستقبل أكثر استدامة.

مشروعات الطاقة المتجددة

أوضح المرر أن أبوظبي تدرس إنشاء محطتين إضافيتين للطاقة الشمسية بحلول عام 2027، بقدرة إجمالية تبلغ 2 غيغاواط، في إطار إعلان خطط لبناء محطتين لتحويل النفايات إلى طاقة في أبوظبي بقدرة "90 ميغاواط"، والعين بقدرة "60 ميغاواط"، إذ ستعمل المشروعات مجتمعة على زيادة قدرة توليد الطاقة النظيفة إلى أكثر من 11 غيغاواط.

وأكد أن الإمارات تمتلك العديد من مشروعات إنتاج الطاقة النظيفة والمتجددة الرائدة عالميًا، مثل محطة الظفرة للطاقة الشمسية التي تعد من أكبر المحطات من نوعها في العالم، وتبلغ سعتها 2 غيغاواط من الكهرباء، وستستخدم ما يقارب 4 ملايين لوح شمسي لتوليد طاقة كهربائية كافية لما يقارب 160 ألف منزل في مختلف أنحاء الدولة.

وقال: "هناك محطة نور أبوظبي، إذ تبلغ قدرتها الإنتاجية 1.177 غيغاواط من الكهرباء التي تكفي لتغطية احتياجات 90 ألف منزل"، بالإضافة إلى محطة شمس 1 ومحطة توليد الكهرباء باستخدام الألواح الشمسية في "مدينة مصدر" التي تعد الأضخم من نوعها في منطقة الشرق الأوسط.

محطات براكة النووية - محطة براكة النووية
محطة براكة النووية - الصورة من وكالة الأنباء الإماراتية

محطات براكة

تحدث رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، -خلال حواره مع وكالة الأنباء الإماراتية "وام"، على هامش أسبوع أبوظبي للاستدامة- عن محطات براكة للطاقة النووية السلمية التي تُعدّ أحد أهم إنجازات الإمارات في مجال الطاقة النظيفة.

ومن المتوقع أن تنتج محطات براكة للطاقة النووية الـ4 فور تشغيلها بالكامل ما يصل إلى 5 آلاف و600 ميغاواط من الكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية لأكثر من 60 عامًا، وهو ما يُسهم في الحدّ من الانبعاثات الكربونية بنحو 21 مليون طن سنويًا.

خفض الانبعاثات

قال رئيس دائرة الطاقة إن مشروعات إنتاج الطاقة المتجددة تحقق انخفاضًا كبيرًا في حجم الانبعاثات الكربونية، فعلى سبيل المثال محطة الظفرة للطاقة الشمسية ستُسهم بتخفيض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في أبوظبي بأكثر من 2.4 مليون طن سنويًا، أي ما يعادل إزالة ما يقارب 470 ألف سيارة من الطرقات.

كما تعمل محطة نور أبوظبي على تقليل الانبعاثات الكربونية للإمارة بمقدار مليون طن سنويًا، ما يعادل إزالة 200 ألف مركبة من الطرقات.

كما تعد محطة "شمس 1" أكبر محطة لتوليد الطاقة الشمسية المركزة قيد التشغيل في العالم مساهمًا رئيسًا في مساعي أبوظبي والإمارات للحد من الانبعاثات الكربونية من خلال قدرتها على توليد 100 ألف ميغاواط من الطاقة الشمسية، إذ تعمل المحطة منذ تشغيلها عام 2013 على تقليل الانبعاثات الكربونية بمقدار 175 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

ترشيد الاستهلاك

أشار المرر إلى أن دائرة الطاقة في أبوظبي أطلقت في عام 2019 "إستراتيجية إمارة أبوظبي لإدارة جانب الطلب وترشيد استخدام الطاقة 2030"، بهدف معالجة قضايا العرض والطلب من خلال تنفيذ برامج تُسهم في خفض استهلاك الكهرباء بنسبة 22% والمياه بنسبة 32% بحلول عام 2030، وهو ما يُسهم في الحد من الانبعاثات الضارة بمقدار 9 ملايين طن.

وأضاف أن الإستراتيجية حققت نتائج جيدة حتى الآن، إذ أسهمت البرامج في توفير 6.183 غيغاواط ساعة من الكهرباء خلال 2019-2020، وهو ما يعادل الحد من انبعاث ما يقارب 3.2 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، وتوفير استهلاك كهرباء لأكثر من 200 منزل خلال عام واحد، وتحقيق وفورات على المدى القصير قدرت بنحو 400 مليون درهم (108.90 مليون دولار).

رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، عويضة مرشد المرر
رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي عويضة مرشد المرر

الحياد الكربوني

أكد رئيس دائرة الطاقة التزام القطاع بزيادة دعم جهود البلاد لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، نظرًا إلى ما يمتلكه القطاع من مشروعات رائدة وسياسات قادرة على مضاعفة الجهد، للوصول إلى نتائج جيدة من ناحية خفض الانبعاثات الكربونية مع تعزيز أمن الإمدادات والنمو الاقتصادي المستدام.

وأشار إلى وجود 9 مشروعات قائمة وقيد التخطيط تركز على توليد الطاقة النظيفة من الطاقتين الشمسية والنووية، وإمداد نظم إنتاج المياه بالكهرباء عبر تقنية التناضح العكسي، وتبني السياسات التمكينية وتدابير حفز كفاءة الطاقة التي من شأنها خفض الانبعاثات الناتجة عن توليد الكهرباء، وإنتاج المياه بما لا يقل عن 50% خلال السنوات الــ10 المقبلة.

وأوضح أن محطة نور أبوظبي أسهمت في زيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج من الطاقة إلى 6% من إجمالي القدرة الإنتاجية المركبة للإمارة في عام 2021، كما أسهم إطلاق أولى محطات براكة للطاقة النووية في رفع حصة إنتاج الطاقة الخالية من الكربون في مزيج الطاقة إلى 7% عام 2021.

ومع إطلاق مزيد من مشروعات الطاقة المتجددة مستقبلًا، مثل مشروع الظفرة للطاقة الشمسية بقدرة 2 غيغاواط في أبوظبي المقرر إطلاقه بحلول عام 2023، بالإضافة إلى تشغيل محطة براكة بالكامل سيصل إجمالي القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة في الإمارة إلى 8.8 غيغاواط بحلول 2025، وبالتالي رفع حصة القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة في مزيج الطاقة من 13% في عام 2021 إلى 31% بحلول عام 2025.

وأشار إلى أن مشروعات الطاقة النظيفة ستعمل على زيادة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية إلى 7%، ومن الطاقة النووية إلى 47% بحلول عام 2025، ما يعني أن 55% من كهرباء أبوظبي في عام 2025 ستكون من مصادر نظيفة، وهو ما ينعكس بالطبع على أداء الإمارات عمومًا ويُسهم بفاعلية في تحقيق الحياد المناخي مع استكمال مشروعاتنا المستقبلية.

إنتاج الكهرباء في أبوظبي

قال عويضة المرر إن إجمالي القدرة الإنتاجية المتاحة من الكهرباء لقطاع الطاقة في إمارة أبوظبي 16 ألفًا و701 ميغاواط، وبلغ إجمالي الكهرباء المولدة 84 ألفًا و740 غيغاواط/ساعة خلال عام 2020.

وأضاف: "تعكس الأرقام أداءً جيدًا لقطاع الطاقة في أبوظبي، إذ لم تتأثر قدراتنا الإنتاجية خلال عام 2020 في ظل جائحة كورونا التي يشهدها العالم، وهو ما يعكس جاهزية القطاع للتعامل مع كل المتغيرات العالمية".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

 

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق