التقاريرأخبار الغازتقارير الغازسلايدر الرئيسيةعاجلغاز

أول إعلان عن وساطة بين الجزائر والمغرب لحل أزمة إمدادات الغاز

مع وصول تدفقات ميدغاز إلى 25 مليون متر مكعب يوميًا

ياسر نصر

بالتزامن مع تزايد أزمة الغاز في أوروبا وتسجيل أسعاره مستويات قياسية، تتخوّف إسبانيا من أن تؤثر الأزمة بين الجزائر والمغرب في وارداتها من الغاز بالتزامن مع قرب دخول الشتاء الذي يتزايد فيه الطلب على الطاقة.

وفي هذا الإطار، قالت شركة " ناتورجي"، أكبر مجموعة للغاز في إسبانيا، إنها تواصل المحادثات مع الأطراف في الجزائر والمغرب، من أجل تحقيق تمديد محتمل لاتفاقية نقل إمدادات الغاز الجزائري في خط أنابيب المغرب العربي وأوروبا المار بالرباط إلى إسبانيا.

وانخفضت شحنات الغاز عبر خط أنابيب المغرب العربي وأوروبا إلى الصفر في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، بعد رفض الجزائر تجديد اتفاق العبور طويل الأمد بين البلدين، حسبما ذكرت منصة إس آند بي غلوبال بلاتس، اليوم الأربعاء.

وكان الجزائر والمغرب قد وقّعا اتفاقًا في يوليو/تموز من عام 2011 لنقل الغاز إلى أوروبا عبر خط أنابيب المغرب العربي، وقد انتهى الاتفاق رسميًا في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2021، إذ رفضت الجزائر تجديد الاتفاق مع تدهور العلاقات بين البلدين.

وساءت العلاقات بين الجزائر والمغرب بصفة ملحوظة في الأشهر الأخيرة، إذ أمر الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، في 31 أكتوبر/تشرين الأول، شركة سوناطراك المملوكة للدولة بقطع جميع العلاقات التجارية مع شركة المرافق الحكومية المغربية.

وقال الرئيس العالمي للتحكم في ناتورجي، جون جانوزا-بعد أن أصدرت الشركة تقرير أرباحها للربع الثالث- إن المحادثات استمرت لمعرفة ما إذا كان من الممكن تمديد امتياز خط الأنابيب.

وأضاف: "تمديد الاتفاق سيكون (معقولًا) لجميع الأطراف -إسبانيا والجزائر والمغرب- وسيخلق قيمة للجميع".

الطلب الإسباني

كانت الجزائر قد أكدت -مرارًا- أنها تستطيع تلبية الطلب الإسباني على الغاز باستخدام خط أنابيب الغاز المباشر "ميدغاز" وتسليم الغاز الطبيعي المسال فقط.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة سوناطراك توفيق حكار أنه لا يوجد ما يدعو إلى القلق، موضحًا أن ميدغاز وحده يضمن حاليًا كامل حجم صادرات الغاز الجزائري إلى إسبانيا المنصوص عليها في العقود طويلة الأمد.

وقال جانوزا إن الشركة لديها كميات غاز ثابتة كافية لتلبية احتياجات عملائها، وإن هذا الحجم المضمون مستقل عن أي نتيجة للمفاوضات مع الجزائر والمغرب، إذ سيكون أي حجم إضافي "صعودًا".

وأضاف أن شركته كانت على علم منذ يوليو/تموز 2018 بأن امتياز خط أنابيب المغرب العربي وأوروبا من غير المرجح أن يستمر.

وعلى الرغم من تأكيدات الجزائر، تسبب عدم تجديد عقد العبور مع المغرب في إثارة بعض القلق في أوروبا، نظرًا إلى سوق الغاز الضيقة الحالية وارتفاع الأسعار.

خطوط أنابيب - الجزائرتوسعة ميدغاز

تعمل الجزائر -حاليًا- على توسيع طاقة خط أنابيب ميدغاز من 8 مليارات متر مكعب سنويًا إلى 10.7 مليار متر مكعب سنويًا، ومن المتوقع أن يجري الانتهاء من العمل في الربع الرابع من العام الجاري.

وأكدت غانوزا التابعة لشركة ناتورغي أن الشركة -التي يتم التعاقد على سعتها على خط الأنابيب عبر عقد إرسال أو دفع مقوم باليورو حتى عام 2031- شاركت أيضًا في إضافة ضاغط رابع إلى ميدغاز.

وتؤكد المصادر أن هناك أيضًا مجالًا لمزيد من الترقيات، لرفع سعة ميدغاز إلى 16 مليار متر مكعب سنويًا.

وفي أوائل عام 2020، عززت ناتورجي حصتها في ميدغاز إلى 49%، وشراء 34% من حصة مبادلة في أبوظبي، ثم قسمت حصتها مع بلاك روك.

وبفضل حكم إسباني في يوليو/تموز 2021، مُنح الشركاء تمديدًا لمدة 10 سنوات، لإعفائهم من الاضطرار إلى عرض وصول طرف ثالث في ميدغاز، ما يسمح لهم بمواجهة تكاليف التمويل بما في ذلك توسيع السعة.

ووقّعت ناتورجي -هي نفسها مساهم أقلية في ميدغاز- عقد توريد بقيمة 9 مليارات متر مكعب سنويًا مع سوناطراك، خلال المدة من عام 2018 حتى عام 2030، وجرى تعديل الاتفاقيات في أكتوبر/تشرين الأول 2020 ، دون الكشف عن التفاصيل.

تدفقات الغاز الجزائري

منذ توقف التدفقات في خط أنابيب المغرب العربي وأوروبا في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، زادت شحنات ميدغاز وتصل الآن إلى نحو 25 مليون متر مكعب يوميًا، بزيادة نحو 4 ملايين متر مكعب يوميًا من المتوسط في الأشهر الـ10 الأولى من العام الجاري، ووفقًا لبيانات غلوبال بلاتس.

ووفقًا للعديد من المصادر فإنه من المتوقع أن تصل التدفقات على ميدغاز إلى 26 مليون متر مكعب يوميًا خلال الشهر الجاري.

وتشير التدفقات الحالية -عند 25 مليون متر مكعب يوميًا- إلى قدرة سنوية على ميدغاز تبلغ 9.1 مليار متر مكعب سنويًا، وبمجرد وصول ميدغاز إلى قدرة 10.7 مليار متر مكعب سنويًا، يمكن أن تصل التدفقات اليومية إلى ما يقرب من 30 مليون متر مكعب يوميًا.

ونقل خط أنابيب المغرب العربي وأوروبا نحو 5.93 مليار متر مكعب من الغاز الجزائري عبر المغرب إلى إسبانيا في الأشهر الـ10 الأولى من العام الجاري، بمتوسط 20 مليون متر مكعب يوميًا، وفقًا لبيانات غلوبال بلاتس، وهو ما يكفي لتلبية ما يقرب من 25% من الطلب الإسباني على الغاز.

مدير سوناطراك الجزائرية
توفيق حكار المدير التنفيذى لشركة سوناطراك

وفي غضون ذلك، أكد توفيق حكار أنه من السابق لأوانه تقييم صورة العرض في حالة زيادة الطلب الإسباني على الغاز في المستقبل.

وقال: "لنتحدث عن كيفية تلبية الاحتياجات الإضافية فقط عندما يكون هناك طلب إضافي".

وتابع: "قدرات سوناطراك لتلبية الطلب الإسباني كافية، سواء من خلال خط أنابيب (ميدغاز) أو ناقلات الغاز الطبيعي المسال".

ووفقًا لتحليلات غلوبال بلاتس قد لا يكون ميدغاز وحده كافيًا لتغطية توقعات الإمداد الجزائري لإسبانيا للوقت المتبقي من فصل الشتاء، مع تعرض 14 مليون متر مكعب يوميًا للخطر، حتى بعد النظر في توسيع خط الأنابيب.

وتقدر "بلاتس أناليتيكس" -حاليًا- أن الجزائر لديها قدرة تصديرية كافية للغاز الطبيعي المسال لتغطية النقص الناتج عن توقف خط أنابيب المغرب العربي بعد أخذ الالتزامات التعاقدية لسوناطراك في الاعتبار.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى