تقارير الطاقة المتجددةالتقاريررئيسيةطاقة متجددة

هل توربينات الرياح تهدد صحة الإنسان؟.. محكمة فرنسية تصدر حكمًا غير مسبوق

دينا قدري

بعد تراجع توليد الكهرباء بسبب قلة هبوب الرياح ومشكلة شفرات توربينات الرياح، لا تزال الأزمات تتوالى في هذا القطاع، وسط التوجه العالمي نحو مصادر الطاقة المتجددة.

إذ ظهرت "متلازمة توربينات الرياح" التي اعترفت بها مؤخرًا محكمة فرنسية، بعد شكوى تقدم بها زوجان بلجيكيان لتضررهما بسبب العيش بالقرب من مزرعة رياح في مدينة تولوز.

وفاز الزوجان كريستل ولوك فوكارت فيما يُعتقد أنه أول حكم من نوعه في فرنسا؛ إذ قضت المحكمة بدفع تعويضات بأكثر من من 100 ألف يورو (115.7 ألف دولار أميركي) للزوجين.

استئناف وتعويضات

رُفضت قضية الزوجين في الأصل خلال يناير/كانون الثاني من العام الماضي، لكنهما استأنفا، قائلين إن القاضي تجاهل تقارير الخبراء المكلفين، وبدلًا من ذلك ذهب ليرى بنفسه، ولكنه أمضى ساعة واحدة فقط في موقع الشكوى.

وأمرت المحكمة شركات الطاقة ساسو ومارني إنرجي وساسو سينغلادو إنرجي -التي تدير مزرعة الرياح- بدفع 110 آلاف يورو (127.3 ألف دولار) تعويضات للزوجين.

وأفادت تقارير بأن الشركات غيرت الأضواء وسرعت توربينات الرياح منذ ذلك الحين.

مشكلات صحية متعددة

ادّعى الزوجان معاناتهما من مجموعة من المشكلات الصحية -بما في ذلك الصداع والأرق واضطرابات القلب والاكتئاب والدوخة وطنين الأذن والغثيان- لأكثر من عامين.

وأصرا على أنها كانت ناجمة عن 6 توربينات رياح، أُقيمت على بُعد 700 متر من منزلهما في إقليم تارن جنوبي فرنسا.

وأشارا إلى أن الضوضاء والأنوار البيضاء على التوربينات أضرَّت بصحتهما.

وجرى تركيب التوربينات في عام 2008. ومع ذلك، بدأت المشكلات الصحية للزوجين بعد 5 سنوات؛ إذ يعتقدان أن الأمر يرجع إلى إزالة الغابات بين منزلهما وأقرب توربين.

وابتعد الزوجان عن المنطقة في عام 2015، وقالا إن مشكلاتهما الصحية اختفت بعد ذلك بوقت قصير.

مشروعات طاقة الرياح

سابقة وتحذير

علّقت محامية الزوجين، أليس تيراس، على الحكم قائلة: "إنها قضية غير عادية، وعلى حد علمي، تُعد سابقة من نوعها".

وحذّرت من سعي الآخرين للاستفادة من هذا الفوز؛ إذ إنه من المتوقع أن يثير الحكم سيْلًا من الشكاوى.

وقالت: "لا يُمكن إعادة إنتاج هذه القضية.. تسبب مجمع الرياح هذا في إزعاج غير عادي بسبب تكوينه، ولكن كل حالة مختلفة، ويجب فحصها بشكل مختلف".

وأضافت أن الحكم يجب أن يكون بمثابة تحذير لتلك الشركات التي تُنشئ مزارع الرياح للتفكير بعناية في تأثيرها في السكان المحليين.

متلازمة توربينات الرياح

فشل الأطباء في العثور على أي مشكلة صحية، لكن خبيرًا قضائيًا قال إن متلازمة توربينات الرياح جرى تحديدها مسبقًا من خلال البحث العلمي.

ومع ذلك، وجدت دراسة أسترالية أن المرض المنسوب إلى التوربينات من المرجح أن يكون سببه الناس الذين يشعرون بالقلق من التحذيرات الصحية التي نشرها النشطاء.

وقال الباحثون إنها "ظاهرة اجتماعية في الأساس"، وإن إعطاءها اسمًا مثل "متلازمة توربينات الرياح" و"المرض الاهتزازي الصوتي" كان سمة أساسية في انتشارها.

كما كشفت دراسات أخرى روجعت من قِبل الأقران في أوروبا وكندا والولايات المتحدة عن عدم صحة "المتلازمة" المزعومة -التي لم يُعترف بها طبيًا- مشيرة إلى أنها تُعد بمثابة دعاية سلبية، أو معارضة للتوربينات، أو توقعات واقتراحات سلبية قد تجعل الناس يشعرون بالمرض.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى