تقارير النفطالتغير المناخيالتقاريرتقارير التغير المناخيسلايدر الرئيسيةنفط

الفحم وإنتاج أوبك+.. تعليقات "الطاقة" على أبرز الأحداث في أسبوع

برزت 3 قضايا في أسواق الطاقة على مدار الأسبوع الماضي، استحوذت على اهتمام المتعاملين والمهتمين بقطاع الطاقة، تمثلت في: تداعيات عودة الفحم على المناخ، وحجم إنتاج أوبك+ من النفط، وبالطبع قضية التغير المناخي.

الفحم

أما عن الفحم؛ فرغم جهود العالم للحفاظ على درجة حرارة الأرض عند 1.5 درجة مئوية من خلال خفض الانبعاثات الكربونية، التي يُسهم فيها الفحم بالنسبة الكبرى، وبالتزامن مع انعقاد مؤتمر المناخ كوب 26؛ فقد سجلت الصين مستويات قياسية في إنتاج الفحم.

وبلغ إنتاج الصين اليومي من الفحم 11.67 مليون طن في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني، مرتفعًا نحو مليون طن من أوائل أكتوبر/تشرين الأول، بالقرب من مستوى قياسي هذا العام.

فحم - الفحم - فحم الكوك - الصين- بلغاريا

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه أكثر من 40 دولة، خلال فعاليات قمة المناخ كوب 26، التخلص التدريجي من محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم.

وتعهدت دول مثل: كندا وبولندا وأوكرانيا وفيتنام، بالعمل على ذلك، غير أن الاتفاق غابت عنه أكبر الاقتصادات المعتمدة على الفحم في العالم، بما في ذلك الصين وأستراليا والهند والولايات المتحدة.

ورفضت أستراليا صراحة التخلي التدريجي عن الفحم، وذكر وزير الصناعة والطاقة وخفض الانبعاثات، أنغوس تيلور، أن بلاده تركز على تطوير التكنولوجيا للحد من الانبعاثات وليس "القضاء على الصناعات".

في الأثناء، أعلن رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، خلال مشاركته في قمة المناخ كوب 26، عزم بلاده الوصول للحياد الكربوني بحلول عام 2070، ويعد هذا التاريخ بعيدًا عن الأهداف المناخية المطلوب تسريع تطبيقها لتحقيق الأهداف المعلنة، غير أن خبراء أكدوا أن الهند ستظل في حاجة للفحم لتلبية الطلب على الطاقة خلال العقود الـ5 المقبلة.

وفي الوقت الذي تعهدت فيه مجموعة منفصلة من الدول، من بينها الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة، بإنهاء الاستثمارات الخارجية في الفحم والنفط والغاز بحلول نهاية العام المقبل، رفضت أستراليا والصين واليابان والهند توقيع أي من التعهدين.

إنتاج أوبك+

يبدو أن كوب 26، المعني بمكافحة التغير المناخي، أصبح تكتلات واتفاقيات متعددة ومنفصلة عن بعضها؛ ما يقلل من فرص اتفاق عام يحد من الانبعاثات الكربونية حول العالم؛ ما أثار حفيظة وحدة أبحاث "الطاقة" وجعلها تتساءل: هل يتخلّف العالم عن المسار الصحيح؟

عدة أخبار أجابت بشكل مباشر ومنها: الصين تعلن اكتشاف احتياطيات ضخمة من النفط الصخري، يوضح هذا المسار الذي تسلكه ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وبالنظر إلى الأرباح القياسية لـشركات النفط الأميركية، نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز، والمتوقع استمرارها خلال المدة المقبلة؛ إذ يتوقع بنك أوف أميركا وصول أسعار النفط إلى 120 دولارًا خلال منتصف العام المقبل، بدعم زيادة الطلب مع تعافي اقتصاد العديد من الدول من وباء كورونا.

أوبك

يقودنا هذا إلى قرارات أوبك+ الأخيرة بشأن الإنتاج، والتي رأت أن زيادة 400 ألف برميل كافية، وترى أيضًا إشارات إلى تراجع الطلب في السوق.

غير أن رؤية أوبك+ تعارضت مع الرؤية الأميركية، التي ترى ضرورة زيادة إنتاج النفط لتلبية الطلب المتزايد، ومن ثم تتراجع الأسعار، التي بلغت مستويات قياسية في غالون البنزين بالولايات المتحدة.

ووسط تهديدات أميركية صريحة من الرئيس الأميركي جو بايدن، أوضح مستشار تحرير "الطاقة" الدكتور أنس الحجي، التضارب في الموقف الأميركي تجاه دول أوبك+ وأسواق الطاقة بشكل عام.

وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان في هذا الصدد: "كانت لدينا مفاوضات مع أميركا على جميع المستويات.. وما زلنا مقتنعين بأن ما نفعله هو الصحيح"، متسائلًا: "لماذا 400 ألف برميل فقط؟"، ويرد على ذلك بأنه اتفاق قائم.

التغير المناخي

لا ينفصل التغير المناخي هنا عن أزمة الطاقة العالمية الحالية، وسط توقعات بتفاقمها خلال موسم الشتاء المقبل، مع الأخذ في الاعتبار توقعات بنمو استهلاك الكهرباء في المنازل بوتيرة أسرع داخل الدول النامية.

لذلك تتحرك الدول لحل أزمة الطاقة لديها وتوفير بدائل مناسبة أولًا، وهو ما ظهر جليًا في: مصر تبحث نقل الغاز الطبيعي وتصديره إلى أوروبا، ضمن مساعي تلبية الطلب المتزايد في الاتحاد الأوروبي.

في الوقت نفسه تسعى تركيا لتجديد اتفاقية الغاز مع روسيا لتجنب أزمة طاقة في الشتاء، بعد أن أدت أزمة الجفاف التي ضربت أنقرة هذا العام إلى تقليص الطاقة الكهرومائية؛ ما أسفر عن إعادة تشغيل محطات توليد الطاقة الغازية المتوقفة عن العمل ودفع استهلاك تركيا إلى مستوى قياسي يبلغ 60 مليار متر مكعب من الغاز، مع ارتفاع الأسعار في أوروبا.

كوب 26

ولجأت الصين إلى احتياطيات البنزين والديزل لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، في الوقت الذي تشتعل فيه حدّة أزمة الطاقة في بكين منذ مدة؛ إذ سمحت محطات الوقود -في مقاطعة هيبي بمدينة شيغياتشوانغ- للشاحنات بتزويدها بـ10% فقط من احتياجها للوقود؛ ما يعادل 100 لتر لكل شاحنة، بينما ازداد الوضع سوءًا في مناطق أخرى؛ إذ وصل الأمر إلى السماح بشراء 25 لترًا فقط، لتزويد كل شاحنة بالوقود.

ويبدو أن التحول نحو الطاقة المتجددة صعب المنال، وفق رئيس المجلس العربي للطاقة المستدامة، الدكتور محمد اليماني، الذي أوضح أن الانتقال للطاقة النظيفة يواجه عقبات يصعب حلّها.

وهو ما يتفق مع ما قاله بايدن إن الاستغناء عن الوقود الأحفوري بشكل كامل "غير منطقي"، وبالنظر إلى مواقف الرئيس الأميركي في أسواق الطاقة؛ ستجد تضاربًا واضحًا، ويضع أكبر اقتصاد في العالم في موقف حرج.

غير أن وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، يرى أن حل هذه المعضلة، يكمن في أن العالم يحتاج إلى مختلف المصادر لتوفير الطاقة بأسعار ميسرة.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى