طاقة متجددةأخبار الطاقة المتجددةالتقاريرتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةعاجل

المغرب.. الطاقة المتجددة تتفوق على الوقود الأحفوري بدءًا من 2025

قبل الموعد المحدد بـ5 سنوات

مي مجدي

خلال السنوات الماضية، أصبح المغرب في طليعة الدول الأفريقية المعتمدة على مصادر الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء وتحسين كفاءة الطاقة، لتعزيز برنامجه الوطني للطاقة النظيفة.

فمنذ عام 2009، طوّر المغرب برنامجًا رائدًا للطاقة الخضراء يهدف إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة في شبكة الكهرباء الوطنية إلى 42% بحلول عام 2021، وقرابة 52% بحلول عام 2030.

ومع جهود المملكة المضنية للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، ستتمكن من الوصول إلى أهدافها قبل عام 2030، بحسب صحيفة "لا في إكو" الأسبوعية.

توقعات غير مسبوقة

أشارت الصحيفة إلى مراجعة البلاد أهدافها الطموحة في قطاع الطاقة المتجددة، متوقعة أن تصل إلى هدف 42% من مزيج الكهرباء العام المقبل، ترتفع النسبة إلى 52%، بدءًا من 2025، أي قبل الموعد المحدد بـ5 سنوات، ويؤكد ذلك توقعات المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

وبناءً على المشروعات الحالية أو قيد التنفيذ، تتوقّع الصحيفة أن تبلغ حصة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء 64.3% بحلول عام 2030، بطاقة مركبة تبلغ 20 ألفًا و254 ميغاواط وهامش احتياطي بنسبة 12.2%.

وتوضح هذه الأرقام الجديدة أن الطاقة المتجددة ستصبح المصدر الرئيس لإنتاج الكهرباء في المغرب بديلًا عن الوقود الأحفوري بدءًا من عام 2025.

بالإضافة إلى ذلك، يتبنى المغرب نهجًا شاملًا يعكس تحديات وأهداف الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة.

ولذلك، يخطّط للحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري من 41% إلى 45.5% بحلول عام 2030، مع الاستمرار في تنفيذ مشروعات للانتقال إلى الاقتصاد الأخضر.

المغرب

تطوير طاقة الرياح

باتت الطاقة المتجددة مصدرًا رئيسًا مهمًا في المغرب، لا سيما طاقة الرياح، وتسعى المملكة لضم مشروعات مستقبلية بجانب مزارع الرياح الموجودة -حاليًا- في منطقتي طرفاية وأخفنير.

وفي هذا الشأن، قالت وزارة الخارجية المغربية، في تغريدة، أول أمس الثلاثاء، إن المملكة ستحشد استثمارات عالمية بنحو 1.6 مليار دولار لتطوير برنامج لطاقة الرياح.

وفي خطوة فريدة، أبرمت شركة "براديسو فراتللي إس آر إل" الإيطالية وشركة "سومالف كرانز آند لوجيستيكس"، إحدى الشركات الرائدة في مجال الهندسة الثقيلة، تحالفًا إستراتيجيًا لنقل توربينات الرياح وتركيبها في جميع أنحاء المغرب، وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ومن منطلق الشراكة، ستشهد مدينة تازة تركيب مشروع بقدرة 150 ميغاواط، بحسب ما ذكره موقع "موروكو وورلد نيوز".

وفي وقت سابق من هذا العام، وافقت شركة جنرال إلكتريك على بناء مزرعة رياح ثانية في المغرب، بالاشتراك مع شركة ناريفا المغربية.

بالإضافة إلى ذلك، يخطط المغرب لاستكشاف مصادر أخرى للطاقة المتجددة مثل الهيدروجين ومزارع الطاقة الشمسية والكهرومائية.

المبادرات العالمية

يواصل المغرب المشاركة في مختلف المبادرات المناخية، سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي، لتشجيع الابتكار وتقديم الحلول لتطوير الطاقة المتجددة.

وفي هذا الصدد، شارك المغرب في قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي عُقدت الأسبوع الماضي في الرياض، للتأكيد على خطط المملكة للتحول إلى الاقتصاد الأخضر، بما يتماشى مع الجهود الدولية المبذولة لخفض غازات الاحتباس الحراري.

ومن خلال المبادرة، أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خطة الدولة الوطنية للمناخ (2020-2030) التي تُسهم في تطوير الصناعة الخضراء، وخطط تمكين القطاعات الصناعية لتقليل الانبعاثات من خلال استخدام الطاقة المتجددة.

ألواح طاقة شمسية في المغرب - أرشيفية
ألواح طاقة شمسية في المغرب - أرشيفية

وفي قمة المناخ كوب 26 المنعقدة -حاليًا- بمدينة غلاسكو، شدد المغرب على ضرورة معالجة قضية تغير المناخ من خلال تقليل الانبعاثات.

وأشاد العديد من المراقبين الدوليين -مؤخرًا- بالمغرب لعمله الدؤوب نحو رفع هدفه الطموح المتمثل في توفير أكثر من نصف احتياجاته من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.

العجز التجاري

في سياق آخر، شهدت الأشهر الـ9 الأولى من العام الجاري ارتفاعًا في العجز التجاري المغربي بنسبة 25.5%، ليبلغ 151.8 مليار درهم (16.5 مليار دولار)، وفقًا لموقع "ريف ويند".

(درهم مغربي= 0.11 دولارًا أميركيًا)

وجاء في التقرير الشهري لهيئة المنظمة للصرف الأجنبي أن الصادرات قفزت 22% إلى 230.4 مليار درهم بين يناير/كانون الثاني وسبتمبر/أيلول، مقارنة بالعام السابق، في حين ارتفعت الواردات بنسبة 23.4% إلى 382.2 مليار درهم.

ويرجع ارتفاع الواردات إلى ارتفاع أسعار منتجات الطاقة إلى 51.5 مليار درهم بنسبة 38.6%.

كما تجاوزت الصادرات المغربية في قطاع السيارات المليار درهم بارتفاع 16.4%، وبلغت صادرات الفوسفات ومشتقاته 44.6% إلى 54.8 مليار درهم.

وأشار التقرير الصادر في سبتمبر/أيلول الماضي أن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج زادت بنسبة 42.5% إلى 71.8 مليار درهم.

ووفقًا لبيانات البنك المركزي، سيصل احتياطي العملات الأجنبية إلى 335 مليار درهم هذا العام، وسيكفي ذلك لتغطية واردات 7 أشهر.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق