التقاريرتقارير الغازرئيسيةعاجلغاز

الغاز الطبيعي.. تعرّف على اتجاهات الإنتاج والاستهلاك عالميًا

مع التركيز على دوره في تحوّل الطاقة

أحمد شوقي

اقرأ في هذا المقال

  • الطفرة الصخرية تعزز صدارة الولايات المتحدة لإنتاج الغاز عالميًا
  • روسيا تمتلك أكبر احتياطي للغاز عالميًا بـ37.4 تريليون متر مكعب
  • الولايات المتحدة هي أكبر مستهلك للغاز الطبيعي في الآونة الأخيرة
  • استهلاك الغاز الطبيعي ينمو 2.9% عالميًا على مدى 10 سنوات
  • الغاز الطبيعي يلعب دورًا مهمًا في تحوّل الطاقة بصفته وقودًا انتقاليًا
  • استبدال الغاز الطبيعي بالفحم يتطلب زيادة 15% للإنتاج العالمي

تلقى اتجاهات الغاز الطبيعي نحو الإنتاج والاستهلاك اهتمامًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، مقارنة بأنواع الوقود الأحفوري الأخرى، كونه يطلق انبعاثات كربونية أقل.

وتستمر الولايات المتحدة في الصدارة بصفتها أكبر دول العالم إنتاجًا واستهلاكًا للغاز الطبيعي، وذلك وفق الأرقام التي جرى رصدها من شركة (بي بي) البريطانية حتى نهاية العام الماضي.

وسيطرت الولايات المتحدة على إنتاج الغاز الطبيعي العالمي حتى الثمانينيات، قبل أن تتخلى عن زمام المبادرة لصالح روسيا، وفق تقرير نشره موقع أويل برايس.

وكان إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة في انخفاض حتى طفرة التكسير المائي التي بدأت في تعزيز الإنتاج عام 2005، لتعود أميركا إلى الصدارة من جديد بحلول 2011، بحسب المراجعة الإحصائية السنوية لشركة بي بي البريطانية.

إنتاج الغاز.. أميركا في الصدارة

منذ عام 2011، انفردت الولايات المتحدة بالصدارة في إنتاج الغاز الطبيعي حينما بلغ 617.4 مليار متر مكعب، مقابل 616.3 مليار متر مكعب لروسيا، التي كانت تحتل الصدارة.

ومنذ ذلك الحين وبدعم الطفرة الصخرية، نما إنتاج الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي، ليصل إلى 914.6 مليار متر مكعب عام 2020، لتحتفظ أميركا بحصة كبيرة تبلغ 23.7% من الإنتاج العالمي.

ورغم تراجع الإنتاج الأميركي بنحو 1.9% عن عام 2019، كان إنتاج الولايات المتحدة العام الماضي أكبر من إجمالي إنتاج دول الشرق الأوسط البالغ 686.6 مليار متر مكعب.

واستمرت روسيا في المرتبة الثانية بصفتها أكثر الدول المنتجة للغاز الطبيعي في العالم بنحو 638.5 مليار متر مكعب بنهاية عام 2020، تليها إيران بمقدار 250.8 مليار متر مكعب.

وجاءت الصين في المركز الرابع بإنتاج 194 مليار متر مكعب بعد زيادة 9% العام الماضي، ثم قطر في المرتبة الخامسة بنحو 171.3 مليار متر مكعب.

وعلى الصعيد العالمي، أسهمت تداعيات فيروس كورونا في تراجع إنتاج الغاز الطبيعي بنحو 3.3%، ليصل إلى 3.85 تريليون متر مكعب العام الماضي.

ومن الممكن أن تستمر الولايات المتحدة في قيادة العالم في إنتاج الغاز الطبيعي لبضع سنوات أخرى، لكن مستوى احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة يشير إلى أن ريادتها قد تكون قصيرة الأجل، إذ تمثّل 6.7% فقط من الاحتياطي العالمي.

الغاز الطبيعي - أميركا

احتياطيات الغاز.. روسيا في المقدمة

بنهاية عام 2020، كانت روسيا تمتلك احتياطيات مؤكدة من الغاز الطبيعي أكثر من أي دولة أخرى، والبالغة 37.4 تريليون متر مكعب، لتستمر في ريادتها في هذا الصدد، وتليها إيران باحتياطي قدره 32.1 تريليون متر مكعب، ثم قطر بنحو 24.7 تريليونًا، بحسب بي بي.

وفي المركزين الرابع والخامس حيث تركمانستان والولايات المتحدة، فإن احتياطيات الغاز الطبيعي بلغت 13.6 و12.6 تريليون متر مكعب بنهاية العام الماضي على التوالي.

ولم تشهد احتياطيات الغاز الطبيعي في الدول الـ5 الأكثر امتلاكًا تغييرًا ملحوظًا العام الماضي مقارنة مع 2019.

وعالميًا، تراجعت احتياطيات الغاز المؤكدة بشكل طفيف العام الماضي، لتصل إلى 188.1 تريليون متر مكعب، لكنها أعلى مقارنة بعام 2010، حينما بلغت 179.9 تريليون متر مكعب.

احتياطيات الغاز الطبيعي

استهلاك الغاز الطبيعي

مثلما هي في صدارة قائمة الأكثر إنتاجًا للغاز الطبيعي، فإن الولايات المتحدة لا تزال أكبر مستهلك للغاز في العالم منذ عام 1965، إذ بلغ 832 مليار متر مكعب العام الماضي، تليها روسيا والصين بنحو 411.4 و330.6 مليار متر مكعب على التوالي.

وفي المركزين الرابع والخامس، جاءت إيران والسعودية بنحو 233.1 و112.1 مليار متر مكعب على الترتيب.

وفي عام 2020، كان أعلى 10 دول مستهلكة للغاز الطبيعي هي القائمة نفسها كما في عام 2019، باستثناء المكسيك وألمانيا اللتين غيرتا موقعهما.

وعلى مدى العقد الماضي، نما الاستهلاك العالمي للغاز الطبيعي بمعدل سنوي قدره 2.9% في المتوسط، مقابل 1.5% للنفط و0.9% للفحم، بحسب تقرير أويل برايس.

ويأتي ذلك مع تزايد الإمدادات واتجاه العالم إلى تفضيل الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء بصفته أقل أنواع الوقود الأحفوري إطلاقًا للانبعاثات.

استهلاك الغاز الطبيعي

صادرات الغاز

أدت طفرة إنتاج الغاز الطبيعي إلى النمو الكبير في صادرات الغاز في بعض الدول، لترتفع صادرات الولايات المتحدة، -بالنظر إلى كونها أكبر الدول إنتاجًا في العالم- عبر خط الأنابيب، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال على مدى السنوات الـ10 الماضية.

ونمت صادرات الغاز الطبيعي المسال الأميركية العام الماضي إلى 61.4 مليار متر مكعب، مقارنة مع 1.5 مليار متر مكعب فقط عام 2010.

وتُعدّ الولايات المتحدة ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال عالميًا، بعد أستراليا (106.2 مليار متر مكعب) وقطر (106.1 مليار متر مكعب).

كما تضاعفت صادرات خطوط الأنابيب من الولايات المتحدة 3 مرات تقريبًا خلال العقد الماضي، لتصل إلى 76.1 مليار متر مكعب العام الماضي.

وكانت المكسيك أكبر سوق نمو لصادرات خطوط الأنابيب؛ إذ بلغت 54.3 مليار متر مكعب من الإجمالي عام 2020، في حين كانت كندا الوجهة الأخرى لصادرات خطوط الأنابيب الأميركية عند 21.8 مليار متر مكعب.

وعلى الصعيد العالمي، بلغت الصادرات عبر خطوط الأنابيب العام الماضي 452.2 مليار متر مكعب، بانخفاض 11% عام 2019، في حين ارتفعت صادرات الغاز المسال بنحو 0.6% إلى 487.9 مليار متر مكعب.

دور مهم في تحوّل الطاقة

يُنظر إلى الغاز الطبيعي على أنه وقود انتقالي من الهيدروكربونات إلى مصادر الطاقة المتجددة.

وأسهم التحوّل إلى الغاز الطبيعي في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الولايات المتحدة، إذ شكّل أكثر من 60% من كبح الانبعاثات في توليد الكهرباء بين عامي 2006 و2019، وفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

ويقول نائب رئيس الاتحاد الدولي للغاز، أندريا ستيغر -في تصريحات سابقة- إن التحوّل من الفحم والنفط إلى الغاز الطبيعي بصفته حلًا واقعيًا لخفض الانبعاثات أفضل من التركيز على الحلول المثالية مثل التكنولوجيا غير المثبتة أو غير التجارية في المستقبل.

ويُضيف ستيغر أن الغاز الطبيعي ليس في منافسة مع مصادر الطاقة المتجددة، لكنه هو المحفّز لتعزيز قدرة هذه المصادر النظيفة، مع حقيقة أن محطات الكهرباء المعتمدة على الغاز تُعدّ ضرورية حال عدم توافر مصادر الطاقة المتجددة، جراء سوء الأحوال الجوية، أو قلّة هبوب الرياح أو أشعة الشمس.

وأكدت دراسة لشركة (آي إتش إس ماركت) للأبحاث أن استخدام الغاز الطبيعي في محطات الكهرباء القديمة والأقل كفاءة في توليد الكهرباء من شأنه أن يقلّل الانبعاثات بنسبة 50% لكل وحدة كهرباء.

زيادة الطلب على الغاز

حال استبدال الغاز الطبيعي مكان الفحم، يتطلّب ذلك زيادة إنتاج الغاز الطبيعي عالميًا بنسبة 15% عن المستويات الحالية، لتلبية الارتفاع في الطلب، وفقًا لدراسة، (آي إتش إس ماركت).

ووفقًا لتقرير وكالة الطاقة الدولية -الصادر في يوليو/تموز 2021- من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على الغاز بنسبة 3.6% هذا العام، قبل أن يتباطأ النمو إلى متوسط ​​1.7% على مدى السنوات الـ3 التالية.

وبحلول عام 2024، من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي بنسبة 7% عن مستويات ما قبل الوباء لعام 2019، بحسب وكالة الطاقة.

وقال مدير أسواق الطاقة في وكالة الطاقة الدولية، كيسوكي ساداموري، حينذاك: "يُظهر الانتعاش في الطلب على الغاز أن الاقتصاد العالمي يتعافى من صدمة الوباء، وأن الغاز يواصل استبدال الوقود كثيف الانبعاثات".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى