التقاريرأخبار التغير المناخيالتغير المناخيتقارير التغير المناخيتقارير الطاقة المتجددةتقارير الغازرئيسيةطاقة متجددةغاز

إستراتيجية أستراليا لتحقيق الحياد الكربوني غير قابلة للتنفيذ (تقرير)

تعتمد على افتراضات غير مؤكَّدة وتكنولوجيا لم تُخْتَرَع بعد

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • تعرضت إستراتيجية أسترالية المناخية لانتقادات عديدة لكونها تفتقر إلى التفاصيل
  • دافع رئيس الوزراء الأسترالي عن الخطة ووصفها بأنها مناسبة لأستراليا
  • وصف رئيس الوزراء الأسترالي المنتقدين بأنهم يريدون إغلاق الصناعات وتدمير سبل العيش
  • تهدف الحكومة الأسترالية إلى استثمار 15 مليار دولار لدعم خطة الحياد الكربوني

بعد أن تبنّت أستراليا مؤخرًا هدف الحياد الكربوني لعام 2050، تعرضت إستراتيجيتها المناخية لانتقادات عديدة لكونها تفتقر إلى التفاصيل، وتعتمد إلى حدّ كبير على افتراضات متفائلة غير مؤكَّدة، وعلى التكنولوجيا التي لم تُخْتَرَع حتى الآن.

وتعكس إستراتيجية أستراليا، أكبر مصدر في العالم للغاز الطبيعي المسال وصاحبة المرتبة الثانية في تصدير الفحم، حجم التحدي العالمي قبل قمة غلاسكو للمناخ، والمتمثل في تحقيق التزامات حقيقية وقابلة للتنفيذ بدلًا من التصريحات الغامضة والمفعمة بالأمل.

وقد وضعت الحكومة الأسترالية خطة شاملة -أعلنتها في 26 أكتوبر/تشرين الأول- لخفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، حسبما أوردته وكالة رويترز، في 28 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم.

من ناحيته، دافع رئيس الوزراء سكوت موريسون، الذي يقود الحكومة الائتلافية الليبرالية الوطنية المحافظة، عن الخطة، ووصفها بأنها مناسبة لأستراليا، وأنكر ما قاله منتقدوها، ووصفهم بأنهم يريدون إغلاق الصناعات وتدمير سبل العيش.

خطة خفض الانبعاثات

أظهر الرسم البياني الذي أصدرته الحكومة -باستخدام عام 2005 قاعدةً- أن تخفيضات الانبعاثات بنسبة 20% قد تحققت، على الرغم من أن العديد من المحللين البيئيين يعترضون على هذا الادّعاء، مستشهدين بالتغيرات في كيفية حساب الحكومة للانبعاثات.

وسيأتي 40% من التخفيض المتبقي في الانبعاثات من خطة تفصيلية للاستثمار التكنولوجي، وتهدف الحكومة إلى استثمار 20 مليار دولار أسترالي (15 مليار دولار) لدعم هذه العملية.

ورغم الغموض الذي يكتنف هذا البند، فإن من شبه المؤكد أن يتضمن الإنفاق إجراءات مثل احتجاز الكربون وتخزينه، واحتجاز الكربون في التربة وإنتاج الهيدروجين من الطاقة المتجددة، أو من الغاز الطبيعي مع احتجاز الكربون وتخزينه

أستراليا
رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون

التغيرات التكنولوجية

أشار المحللون إلى أنه حتى إذا قُبِلَت الأرقام الحكومية، فإن خطة 2050 تعتمد اعتمادًا كبيرًا على التغييرات في التكنولوجيا.

وتتمثل المشكلة في أن تقنية احتجاز وتخزين ثاني أكسيد الكربون حققت نجاحًا محدودًا، لكونها تناسب أساسًا مشروعات الوقود الأحفوري الأولية، بدلاً من توجيهها إلى المستخدمين النهائيين، مثل محطات الكهرباء والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الصلب والأسمنت.

ورغم أن زراعة الكربون في التربة تُعدّ عملية واعدة، تدور شكوك حول مقدار الكربون الذي يمكن عزله واحتجازه من خلال هذه العملية.

إلى جانب التخفيض بنسبة 40% المرتقب تحقيقه من خلال التكنولوجيا، شملت خطة الحكومة نسبة 15% أخرى من التغييرات في التكنولوجيا العالمية و15% لاستحداث المزيد من الابتكارات التكنولوجية، بينما يأتي التخفيض المتبقي من تعويضات الكربون المحلية والدولية.

وهذا يعني أن 70% من التخفيضات المخططة لانبعاثات الكربون ستأتي من التكنولوجيا، يضاف إليها تعويضات الكربون بالنسبة للباقي.

شكوك بشأن الإستراتيجية المناخية

تبدو أسباب رفض علماء المناخ وخبراء الطاقة والمحللين خطط رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون واضحة، وهذا لا يعني أن التغييرات في التكنولوجيا لن تكون مفيدة، ولكن يبدو أن المطلوب من تلك الخطط تنفيذ إجراءات عملية كثيرة لتحقيق هدف أستراليا.

في المقابل، لا توجد طرق مثبتة ومؤكدة في خطط موريسون، مثل تحديد سعر الكربون، وزيادة الإعانات للطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية، أو الالتزام بإنهاء استثمارات الوقود الأحفوري والصادرات؛ لهذا تبدو الخطة سياسية أكثر من كونها عملية.

ومن المؤكد أن موريسون سيواجه انتقادات من نظرائه في مؤتمر المناخ للأمم المتحدة كوب 26 في مدينة غلاسكو البريطانية، الذي يستمر من 31 أكتوبر/تشرين الأول إلى 12 نوفمبر/تشرين الثاني.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى