التغير المناخيأخبار التغير المناخيأخبار الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

مؤتمر المناخ.. الصين تقدم خطة جديدة لخفض الانبعاثات

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • تضمنت الخطة وعدًا برفع مستوى التلوث الكربوني إلى ذروته قبل عام 2030
  • فلسفة الصين بشأن التغير المناخي تتمثل في الاستجابة الاستباقية لهذه الظاهرة
  • ستتخذ الصين مبادرة لزيادة قدراتها في مجال طاقة الرياح والطاقة الشمسية

قدّمت الصين خطة جديدة بعنوان "الكتاب الأبيض" لخفض الانبعاثات، تضمنت وعدًا برفع مستوى التلوث الكربوني إلى ذروته قبل عام 2030.

لكن الخبراء قالوا، إن الخطة لم ترْقَ إلى المستوى المطوب للتخلص من الكربون في أكبر مصدر للانبعاثات في العالم.

وتحدد الخطة الصينية سياسات البلاد وأهدافها للاستجابة لتغيّر المناخ، وتحتوي على القليل من المبادرات الجديدة والأهداف المتمثلة في زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن طريق حرق الوقود الأحفوري بحلول عام 2030، وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060.

وأكدت الخطة المقدمة إلى الأمم المتحدة، قبل انطلاق مؤتمر المناخ "كوب 26"، اليوم الأحد، هدفها المتمثل في تحقيق الحياد الكربوني قبل عام 2060، وخفض كثافة انبعاثاتها، وهي كمية الانبعاثات في كل وحدة من الناتج الاقتصادي، بأكثر من 65%، حسبما أورده موقع "إنترناشونال بيزنس تايمز".

 

فلسفة "الاستجابة الاستباقية"

ونصّت خطة الصين التي قُدِّمت إلى مؤتمر كوب 26 على أن فلسفة الصين بشأن التغير المناخي تتمثل في الاستجابة الاستباقية لهذه الظاهرة من خلال تعزيز التنمية الاقتصادية والصحية المستدامة، وإنشاء هيكل اقتصادي سليم للتنمية الخضراء منخفضة الكربون والدائرية، ونظام طاقة نظيف.

وأوضحت أن التعديلات الهيكلية في الاقتصاد والصناعة والطاقة والنقل والاستهلاك ستولّد زخمًا مستدامًا للتنمية المتطورة وتحقق ربحًا على الصعيدين التنموي والاقتصادي ومعالجة التغير المناخي.

وفقًا لوثيقة مساهمة الصين المحددة وطنيًا، التي نُشرت في موقع تغيّر المناخ التابع للأمم المتحدة، ستزيد بكين حصتها من الوقود غير الأحفوري باستهلاك الطاقة الأولية إلى 25%، ارتفاعًا من 20% التي تعهدت بها سابقًا، حسبما نشره موقع "إنترناشونال بيزنس تايمز".

أحد مناجم إنتاج الفحم في الصين
أحد مناجم الفحم في الصين - أرشيفية

وأعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ، في العام الماضي، أن الصين ستحقق الحياد الكربوني بحلول عام 2060، وستصل إلى ذروتها في الانبعاثات بحلول عام 2030.

وكان من المرتقب أن تمثّل خطة الجديدة زخمًا قبل مؤتمر قمة المناخ في غلاسكو، التي تبدأ يوم الأحد، مع زعماء العالم الذين يسعون إلى رسم مسار لتجنّب كارثة المناخ.

وقال خبراء، إن الإعلان ترك بعض الأسئلة الحرجة دون إجابة، في حين قالت الصين، إنها ستتخذ مبادرة لزيادة قدراتها في مجال طاقة الرياح والطاقة الشمسية، دون تحديد مستوى انبعاثات الكربون التي ستبلغ ذروتها ومدى تخفيضها، حسبما أشارت وكالة أسوشييتد برس.

وكشفت وثيقة مساهمة الصين المحددة وطنيًا لخفض الانبعاثات عن أن خطة عملها تمثّل ما تعتزم الصين فعله لتحقيق التنمية المستدامة داخليًا، والوفاء بالتزاماتها الواجبة لبناء مجتمع مصير مشترك للبشرية، وفقًا لما نشره موقع صحيفة "ذا هيل" الأميركية.

وقالت منسّقة المناخ في الأمم المتحدة باتريشيا إسبينوزا، إن التزام الصين بالحياد الكربوني قبل عام 2060 يمثّل تطورًا إيجابيًا.

وقال المحلل في منظمة السلام الأخضر في آسيا، لي شو، إن المساهمة المحددة وطنيًا الجديدة للصين أضاعت فرصة لإظهار الطموح، وإن قرار الصين بشأن المساهمات المحددة وطنيًا يلقي بظلاله على جهود المناخ العالمي.

تقدُّم متواضع

رأى بعض المحللين أن خطة المناخ الجديدة مخيّبة للآمال لأنها تفتقر إلى تفاصيل جديدة، وغير كافية لإبقاء العالم على المسار الصحيح للحفاظ على حرارة كوكب الأرض دون مستوى 1.5 درجة مئوية، حسبما نشرته صحيفة الغارديان البريطانية.

وقالت المحللة لدى مجموعة الأبحاث "إي3جي"، بليندا شيب، إن التحذير الأخير الصادر عن علماء المناخ البارزين في العالم يتطلب من الدول أن تتقدم أكثر مما كانت ترغب في القيام به العام الماضي.

وأضافت أن "تحذير الخطر" الأخير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ يُظهر أن أهداف الصين المناخية لا تزال بعيدة عن المطلوب، وبيّنت أن الطموح المتزايد من جانب الصين يُعدّ أمرًا بالغ الأهمية لاحتواء ظاهرة الاحتباس الحراري.

الطاقة المتجددة - الطاقة الشمسية
أحد مشروعات الطاقة الشمسية - أرشيفية

جدير بالذكر أن الصين نفّذت استثمارات ضخمة بالطاقة المتجددة في السنوات الأخيرة، وأجرت تغييرات جوهرية في اقتصادها كثيف الكربون، ومن المفترض أن يؤدي انخفاض أسعار التكنولوجيا منخفضة الكربون إلى تسهيل تحوّل الطاقة لديها.

وهذا ما دفع العديد من المحللين إلى استنتاج أن الصين يمكنها، دون بذل الكثير من الجهود، المضي بزيادة انبعاثات الكربون لديها إلى الذروة في بحلول عام 2025.

وستكون الصين مجدّدًا محور الجهود الدبلوماسية المستمرة التي تبذلها بعض الدول الكبرى في المحادثات، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، عندما يجتمع قادة مجموعة الـ20 في روما نهاية هذا الأسبوع قبل مؤتمر كوب26، رغم غياب الرئيس الصيني.

وقالت نائبة الرئيس لشؤون المناخ والاقتصاد في معهد الموارد العالمية، هيلين ماونتفورد، إن الصين بحاجة إلى تعزيز أهدافها وتدابيرها الجديدة على المدى القريب للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2060، وإن الصين قادرة على تحقيقه.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى