التغير المناخيأخبار التغير المناخيأخبار منوعةتقارير التغير المناخيرئيسيةمنوعات

صناعة البلاستيك الأميركية تطلق 232 مليون طن انبعاثات سنويًا (تقرير)

بينها 114 مليون طن من انبعاثات الكربون

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • تصنيع البلاستيك حاليًا مصدر مهم لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الولايات المتحدة.
  • شركات إنتاج الفحم تسعى إلى تعويض انخفاض الأرباح وزيادة إنتاج البلاستيك.
  • صناعة الوقود الأحفوري تخسر الأموال من أسواقها التقليدية لتوليد الكهرباء والنقل.
  • بناء معامل البتروكيماويات يقوّض الجهود العالمية الهادفة إلى إبطاء وتيرة تغير المناخ وتداعياته.
  • تستهلك معامل إعادة تدوير البلاستيك كميات كبيرة من الطاقة لتحفيز التغييرات الكيميائية.

رغم اعتبار التلوث الكثيف هو الملتصق بانبعاثات محطات توليد الكهرباء بالفحم؛ فإن تصنيع البلاستيك يُعَد حاليًا مصدرًا مهمًا لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الولايات المتحدة؛ حيث تطلق أكثر من 130 منشأة لتصنيع البلاستيك ومحطات الكهرباء المرتبطة بها كميات قاسية من الانبعاثات.

وحللت مؤسسة "ماتريال ريسيرتش" الأميركية البيانات المتعلقة بالمراحل الـ10 لإنتاج البلاستيك واستخدامه والتخلص منه، وتوصلت إلى أن صناعة البلاستيك في الولايات المتحدة تطلق ما لا يقل عن 232 مليون طن من غازات الاحتباس الحراري سنويًا.

وأشارت وكالة حماية البيئة الأميركية إلى أن تلك المنشآت ومحطات توليد الكهرباء التي تشغلها تطلق ما لا يقل عن 114 مليون طن من مكافئ غاز ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وتعادل هذه الكمية، تقريبًا، انبعاثات 57 محطة كهرباء متوسطة الحجم (500 ميغاواط) تعمل بالفحم.

جاء ذلك في تقرير بعنوان "البلاستيك وتغير المُناخ"، أصدرته وحدة أبحاث مشروع "بيوند بلاستيكس" لدى كلية بينينغتون بولاية فيرمونت الأميركية، في شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وأوضح التقرير أن شركات إنتاج الفحم تسعى إلى تعويض انخفاض الأرباح، وزيادة إنتاج البلاستيك والتنصّل من تخفيض انبعاثات غاز الاحتباس الحراري نتيجة إغلاق 65% من محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالفحم في البلاد، مؤخرًا.

ونيابة عن وحدة أبحاث مشروع "بيوند بلاستيكس"، حللت مؤسسة "ماتريال ريسيرتش" الأميركية البيانات التي جُمِعَت بشأن 10 مراحل من إنتاج البلاستيك واستخدامه والتخلص منه، حسبما أورده موقع "ساستينبل براندز".

التوسع في إنتاج البلاستيك

رغم الإستراتيجية الوطنية التي كشف عنها ميثاق الولايات المتحدة للبلاستيك، في يونيو/حزيران الماضي، والرامية إلى ضمان إعادة استخدام جميع العبوات البلاستيكية أو إعادة تدويرها أو تحويلها إلى سماد بحلول عام 2025، لا توجد دلائل على تراجع إنتاج البلاستيك.

النفايات في أفريفيا
مَكَبّ للنفايات البلاستيكية في نيجيريا - أرشيفية

ووفقًا لتقرير "البلاستيك وتغير المُناخ"، تكشف تقارير الصناعة عن أقل من نصف ما تصدره منشآتها فعليًا؛ حيث أشار فحص البيانات لدى الوكالات الفيدرالية، بما فيها وكالة حماية البيئة الأميركية ووزارة التجارة ووزارة الطاقة الأميركية، إلى تقليل ملحوظ بمقدار التأثيرات المناخية للبلاستيك.

وذكر التقرير أن أعمال التشييد جارية حاليًا في 12 منشأة لإنتاج البلاستيك، ومن المقرر إنشاء 15 منشأة أخرى، وقد تؤدي هذه التوسعات مجتمعة إلى إطلاق أكثر من 40 مليون طن من غازات الدفيئة سنويًا بحلول عام 2025.

وقالت المديرة الإقليمية السابقة لوكالة حماية البيئة الأميركية ورئيسة مشروع "بيوند بلاستيكس" لدى كلية بينينغتون، الدكتورة جوديث إنك، إن صناعة الوقود الأحفوري تخسر الأموال من أسواقها التقليدية لتوليد الكهرباء والنقل.

وأضافت أن شركات الوقود الأحفوري تبني منشآت جديدة لإنتاج البلاستيك لتتمكن من استخدام البتروكيماويات في صنع البلاستيك، وأن بناء معامل البتروكيماويات يقوّض الجهود العالمية الهادفة إلى إبطاء وتيرة وتداعيات تغير المناخ.

أهم نتائج التقرير

بيّن تقرير "البلاستيك وتغير المُناخ" أن البنية التحتية لإنتاج البلاستيك تتوسع في قطاع البتروكيماويات، ومن المتوقع أن تزيد الانبعاثات بنسب ملحوظة، وتوقع افتتاح ما لا يقل عن 42 منشأة لصناعة البلاستيك منذ عام 2019، أو قيد الإنشاء، أو في مرحلة الترخيص.

وأشار إلى أن تشغيل تلك المنشآت بكامل طاقتها سيؤدي إلى انطلاق 55 مليون طن إضافي من غازات ثاني أكسيد الكربون؛ أي ما يعادل انبعاثات 27 محطة توليد كهرباء أخرى تعمل بالفحم بطاقة 500 ميغاواط، بحلول عام 2025.

في المقابل، تسهم عملية "إعادة التدوير الكيميائي" في إنتاج مخلفات جديدة أكثر من إعادة تدوير النفايات، رغم أن صناعة البلاستيك في الولايات المتحدة قدمت وعودًا منذ مدة طويلة بشأن إعادة تدوير البلاستيك، لكن الوقائع تظهر أن أقل تدوير أقل من 9% من البلاستيك يُعاد تدويره.

البلاستيك
آثار انبعاثات مصانع البلاستيك على المدن (plasticpollutioncoalition)

من ناحيتها، تستهلك معامل إعادة تدوير البلاستيك كميات كبيرة من الطاقة لتحفيز التغييرات الكيميائية المصممة لتحويل البلاستيك إلى وقود قابل للاحتراق.

جدير بالذكر أن حرق البلاستيك المصنوع في الولايات المتحدة يطلق نحو 15 مليون طن من غازات الاحتباس الحراري، ومن المتوقع أن يصدر مزيدًا من الانبعاثات عن إعادة التدوير.

وأوضح التقرير أن ما لا يقل عن 27 مليون طن من غازات ثاني أكسيد الكربون تتسرب سنويًا من العزل البلاستيكي الرغوي في الغلاف الجوي.

وأضاف أن منشآت إنتاج البلاستيك تهدف إلى تصدير منتجاتها، وأن تلك المنشآت تتسبب في إطلاق الغازات والراتنجات والمواد الأولية الأخرى اللازمة لتصنيع البلاستيك، بما يعادل 41 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

وقدم التقرير مثالًا عن استهلاك الكهرباء في منشأة "فورموزا بلاستيك"، أحد أكبر مصانع البلاستيك في العالم، في مدينة بوينت كوفورت بولاية تكساس، التي تملك محطتين لتوليد الكهرباء بالغاز الطبيعي.

وأشار إلى أنه حتى قبل أن تضيف المنشأة وحدة ثالثة لتكسير جزيئات الغازات في عام 2019، أنتجت فورموزا كهرباء كافية لتسخين وتشغيل أكثر من 422 ألف منزل، واستخدمتها كلها لتحويل الغاز المتكسر إلى بلاستيك.

وذكر التقرير أن شركتي إكسون موبيل وسابك تنفذان وحدة تكسير جديدة في منشأة "كوربوس كريستي"، وأن شركة شل توشك على افتتاح أول وحدة تكسير كبيرة في منشأة "أبالاشيا" في مدينة موناكا بمقطعة بيفر بولاية بنسلفانيا.

بدورها تنظر شركة شيفرون فيليبس كيميكال إمكانية متابعة إنشاء مفاعل تكسير بوزن 2 مليون طن في مدينة أورانج، بولاية تكساس، بالتعاون مع شركة قطر للبترول.

وبيّن أن إنجاز وحدات التكسير تلك سيرفع العدد الإجمالي لمواقع تكسير الإيثيلين إلى 37، بطاقة إجمالية تبلغ 49 مليون طن سنويًا، بحلول نهاية عام 2021، وينتج عن ذلك ملايين الأطنان من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وذكر أن محطات التكسير في الولايات المتحدة اعتمدت، في عام 2019، على 22 محطة كهرباء، تصدر نحو 6 ملايين طن من الميثان سنويًا؛ وكانت هذه الكمية كافية لتدفئة وتشغيل أكثر من 4 ملايين منزل، أي أكثر من 3% من الأسر في البلاد.

وأكد التقرير أنه بينما يضع الكونغرس اللمسات الأخيرة على مشروعات قوانين الإنفاق الفيدرالي، وتستعد الأمم المتحدة لعقد مؤتمر المناخ كوب26 في مدينة غلاسكو الشهر المقبل؛ فإن فشل الطرفين في الاعتراف بمساهمة قطاع إنتاج البلاستيك في تغير المناخ يهدد بتقويض الجهود العالمية لمكافحته.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى