أخبار النفطرئيسيةنفط

ارتفاع أسعار البنزين يؤجج المظاهرات في الإكوادور

بعد وصول سعر الغالون إلى 2.55 دولارًا

داليا الهمشري

فجّر قرار رئيس الإكوادور، غييرمو لاسو، برفع أسعار البنزين موجة من الاحتجاجات داخل البلاد، إذ يرى المتظاهرون أن الحكومة وضعت الزيادة على عاتق العمّال والطبقة الوسطى والقطاعات التي ما تزال متضررة من جراء وباء كوفيد19.

وعبّر آلاف المتظاهرين عن احتجاجهم على السياسات الاقتصادية للرئيس المحافظ غييرمو لاسو -أمس الثلاثاء- بعد أيام من رفع أسعار البنزين؛ ما أدى إلى إغلاق الطرق في بعض أنحاء البلاد.

ففي الأسبوع الماضي، ألغى لاسو، المصرفي السابق الذي تولى منصبه في مايو/أيار، خططًا لفرض زيادة إجمالية متزايدة في أسعار البنزين، والتي كان من المفترض أن تواكب الأسعار الدولية، استجابة لضغوط من قبل المواطنين والمنظمات المحلية وغيرها.

لكنه اختار -بدلًا من ذلك- رفع سعر البنزين الإضافي -البنزين عالي الأوكتان- وهو الوقود الأكثر استخدامًا في الإكوادور، إلى 2.55 دولارًا للغالون (67. دولارًا للّتر)، و1.90 دولارًا لغالون الديزل (50. دولارًا للّتر).

إلّا أن النقابات والمنظمات المدنية الأخرى تطالب لاسو بتجميد الأسعار عند معدلات أقلّ وإعفاء القطاعات التي تضررت بشدة من جراء كوفيد-19.

وأعلن وزير الدفاع، لويس هيرنانديز، إصابة 5 ضباط شرطة واحتجاز 2 من أفراد القوات المسلحة من قبل مجتمع محلي في شمال كيتو، إلّا أنه أكد أنهم لم يصابوا بأذى، وأضاف أن 37 شخصًا اعتُقلوا بسبب قطع الطرق.

الحكومة منفتحة على الحوار

قالت وزيرة الداخلية، ألكسندرا فيلا، إن المسيرات كانت سلمية باستثناء عدد قليل من الحوادث في مدة ما بعد الظهر، مشيرة إلى أن الحكومة منفتحة على الحوار.

وشهدت أسعار البنزين ارتفاعًا كبيرًا منذ فرض سلف لاسو، لينين مورينو، زيادات شهرية في مايو/أيار 2020.

وأوضح منظّم الاحتجاج، خوليو سيزار بيلالومبو، أن الاحتجاجات تسبّبت بتعطّل حركة المرور في 5 مقاطعات من أصل 24 مقاطعة في الإكوادور.

ومن جانبه، قال الأستاذ الجامعي، فيكتور سانشيز (55 عامًا)، خلال مشاركته في المسيرة الاحتجاجية وسط كيتو مع نحو ألف آخرين: "نحن لا نوافق على الإجراءات التي فرضتها الحكومة، لأنها بذلك تضع الأزمة على عاتق العمّال والطبقة الوسطى".

مطالب اقتصادية

استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع في العاصمة وسط اشتباكات محدودة مع المتظاهرين، في حين أغلق ضبّاط على ظهور الخيل مدخل الساحة التي كانت وجهة المتظاهرين.

وأغلقت مجموعات السكان الأصليين الطريق الذي يربط كيتو بشمال البلاد بالأشجار، كما أغلقت مجموعات أخرى من المتظاهرين مختلف محافظات الأنديز.

ومن جانبه، قال رئيس اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان للمتظاهرين في بانزاليو، ليونيداس إيزا: "لم نأت لزعزعة الاستقرار، بل لطرح مطالب اقتصادية على الحكومة".

ويتعرض الرئيس لاسو لهجوم حادّ نتيجة سياساته الاقتصادية في وقت تكافح فيه البلاد الانهيار الاقتصادي المتفاقم بسبب الوباء والعنف.

وكان لاسو قد أعلن -الأسبوع الماضي- حالة الطوارئ لمدة 60 يومًا، لمواجهة الجريمة والعنف المتزايد الذي ألقى باللوم فيها على مهرّبي المخدرات في البلاد.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى