التغير المناخيتقارير التغير المناخيتقارير الكهرباءرئيسيةكهرباء

الصين تضع خطة لخفض الانبعاثات في صناعات النفط والكيماويات

لتسريع تحقيق الحياد الكربوني

داليا الهمشري

في إطار خطة طموحة لتسريع الجدول الزمني لتحقيق الحياد الكربوني، قررت الصين إخضاع الصناعات الرئيسة لمعايير أكثر صرامة لكفاءة الطاقة بحلول عام 2025.

وتماشيًا مع هذه الخطة، قدمت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين سلسلة جديدة من خطط العمل للصناعات الرئيسة لتعزيز كفاءة الطاقة وتسريع خفض انبعاثات الكربون في البلاد.

وتشمل الصناعات تكرير النفط والبتروكيماويات، فضلًا عن الصلب والألومنيوم والأسمنت والزجاج المسطح والأمونيا الاصطناعية وكربيد الكالسيوم وغيرها"، وفقًا للمبادئ التوجيهية لخطة العمل التي نشرتها اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح على موقعها على الإنترنت.

ومن المقرر أن تضع هذه الخطة الصين -إحدى الدول التي تحتل الصدارة في الانبعاثات الكربونية- على المسار الصحيح للوفاء بتعهداتها المناخية.

معايير كفاءة الطاقة

توصي الخطة بضرورة أن تضمن صناعات تكرير النفط والبتروكيماويات أن أكثر من 30% من قدرة المحطة تلبي المعيار الصناعي لكفاءة الطاقة بحلول عام 2025، حسب إس آند بي غلوبال بلاتس.

مصفاة داليان
مصفاة داليان للبتروكيماويات التابعة لشركة البترول الوطنية الصينية

وتهدف الخطة إلى جعل العديد من الشركات في القطاعين كيانات نموذجية رائدة تتفوق في الأداء على المعايير الصناعية لكفاءة الطاقة.

وأوضحت اللجنة أن استخدام معدات وتقنيات جديدة يمكن أن يساعد في توفير الطاقة وتعزيز خفض انبعاثات الكربون في صناعة تكرير النفط، وتشمل هذه التقنيات المعالجة العميقة للمخلفات بطريقة منخفضة الكربون، والتكسير المباشر للنفط الخام وتحويله إلى الإيثيلين.

كما يتطلب تحقيق هذه الأهداف إنشاء نظام مراقبة وتقييم للإشراف على استهلاك الطاقة وحالة انبعاثات الكربون في منشآت تكرير النفط وتكسير الإيثيلين، وفقًا لما ذكرته اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح.

خفض استهلاك الطاقة

حددت الخطة الحكومية عدد الصناعات التي يجب أن تخفض استهلاكها من الطاقة بوحدة إنتاج واحدة بحلول عام 2025؛ فعلى سبيل المثال، يجب خفض أفران انصهار المعادن بنسبة 17%.

كما يتعين على مصافي النفط أن تغلق بشكل دائم المصانع التي تقل قدرتها عن 2 مليون طن سنويًا، أو 40 ألف برميل يوميًا، كما أنه لا بد من فرض حظر صارم على بناء وحدات جديدة لتقطير النفط الخام تقل قدرتها السنوية عن 10 ملايين طن ووحدات تكسير تحفيزي بقدرة أقل 1.5 مليون طن.

ودعت الخطة إلى تسريع عمليات الدمج وإعادة الهيكلة في صناعات الصلب والألومنيوم والأسمنت والزجاج المسطح، مؤكدة هدف الحكومة المتمثل في تعزيز القدرة في تلك القطاعات المترامية الأطراف.

الحياد الكربوني - الصينتحقيق الحياد الكربوني

إذا نجحت الصين في تحقيق العديد من الأهداف قصيرة المدى التي طورتها العام الماضي، والتي لم تنعكس بعد في مساهمات البلاد المحددة وطنيًا لعام 2020 بموجب اتفاقية باريس للمناخ؛ فإنها قد تتمكن من تحقيق أهدافها بخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون قبل عدة سنوات من هدفها الحالي لعام 2030، وفقًا للوكالة الدولية للطاقة.

وأصدرت الوكالة الدولية للطاقة -في 29 سبتمبر/أيلول- خارطة طريق تشرح بالتفصيل كيف يمكن لأكبر مصدر للانبعاثات على مستوى العالم أن يحقق الحياد الكربوني بحلول عام 2050 على النحو الذي دعا إليه الاتفاق بدلًا من عام 2060، ويعجل انتقاله من الوقود الأحفوري.

وتُعد الصين أكبر مستورد للنفط الخام في العالم؛ حيث استوردت البلاد 387.4 مليون طن من النفط الخام في الأشهر الـ9 الأولى، بانخفاض 6.8% على أساس سنوي، وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن الإدارة العامة للجمارك.

وأنتجت 262 مليون طن من البنزين والغاز ووقود الطائرات خلال المدة نفسها، بزيادة 6.7% على أساس سنوي، وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء.

وكانت الصين قد أعلنت مؤخرًا اعتزامها التوقف عن بناء مشروعات توليد الكهرباء بالفحم في الخارج، في أعقاب التزامات مماثلة في وقت سابق من هذا العام من قبل اليابان وكوريا الجنوبية.

وقد فتح هذا الإعلان الباب لإلغاء مشروعات إنشاء محطات كهرباء جديدة تعمل بالفحم في 24 دولة كانت في انتظار الدعم الصيني.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

 

 

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى