هيدروجينأخبار الهيدروجينسلايدر الرئيسية

السعودية تستثمر حقل الجافورة لإنتاج الهيدروجين الأزرق

بقيمة 110 مليارات دولار

داليا الهمشري

تتخذ المملكة العربية السعودية خطوات واسعة لتحقيق خططها لتحوّل الطاقة، واضعة نصب عينيها عددًا من الأهداف الطموحة.

إذ تسعى المملكة لأن تصبح أكبر مُصدّر للهيدروجين بنوعيه -الأخضر والأزرق- وأن تعتمد نصف شبكة الكهرباء لديها على الغاز، بجانب إتاحة الفرصة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتشكيل باقي مزيج الطاقة.

وفي هذا الصدد، أعلنت المملكة العربية السعودية -اليوم الأحد- أنها سوف تستثمر واحدًا من أكبر مشروعات الغاز الطبيعي في العالم لإنتاج الهيدروجين الأزرق، في إطار جهودها المكثفة لتصدير وقود يُعدّ انتقاليًا في التحول إلى الطاقة الخضراء.

إنتاج الهيدروجين الأزرق

سيُستخدَم جزء كبير من الغاز المنتَج من حقل الجافورة بقيمة 110 مليارات دولار لإنتاج الهيدروجين الأزرق، وفقًا لوزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، حسب وكالة بلومبرغ.

وسيُنتج الهيدروجين عن طريق تحويل الغاز الطبيعي، واحتجاز انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان، في مؤتمر حول المناخ في الرياض -يوم الأحد-: "نحن أكبر المغامرين فيما يتعلق بإنتاج الهيدروجين الأزرق، ولدينا قاعدة هائلة للغاز الطبيعي في الجافورة، وسنستغلّها لإنتاج الهيدروجين الأزرق".

وجاءت تصريحات الوزير بعد يوم من تعهّد الحكومة السعودية بتحقيق الحياد الكربوني على أراضيها بحلول عام 2060، موضحة أنها ستستخدم تقنية عزل الكربون والهيدروجين للوصول إلى هذا الهدف.

مبادرة السعودية الخضراء

كان ولي العهد السعودي، رئيس اللجنة العليا للسعودية الخضراء، الأمير محمد بن سلمان، قد أطلق -أمس السبت- النسخة الأولى للمنتدى السنوي لمبادرة السعودية الخضراء.

وأعلن الأمير محمد بن سلمان -خلال كلمته الافتتاحية للمنتدى- عن حزمة من المبادرات البيئية، متعهدًا بأن تصبح العاصمة السعودية الرياض واحدة من كبرى المدن المستدامة في العالم.

وأوضح أن حكومة السعودية خصصت استثمارات بقيمة تزيد على 700 مليار ريال (184.2 مليار دولار أميركي)، لتنمية "الاقتصاد الأخضر"، وتوفير فرص عمل وتمويلات استثمارية ضخمة للقطاع الخاص في إطار رؤية 2030.

وعبّر ولي العهد السعودي عن نيّة المملكة الانضمام إلى عدد من التحالفات الدولية لتحقيق هذا الغرض، مثل الاتحاد العالمي للمحيطات، وتحالف القضاء على النفايات البلاستيكية في المحيطات والشواطئ، واتفاقية الرياضة لأجل العمل المناخي.

وأكد أن السعودية تسعى للوصول إلى "الحياد الكربوني" عام 2060، من خلال إطلاق مبادرة الطاقة لخفض انبعاثات الكربون بمقدار 278 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030، وهو ما يعني زيادتها "طوعيًا" عن المستهدف سابقًا بنسبة الضعف.

وتشير هذه المبادرة إلى أن المملكة ستتجه إلى تعديل مزيج الطاقة، والعمل على ترشيد استهلاكها، والاستثمار في المصادر المتجددة مثل الهيدروجين.

مشروع الجافورة

تُبرِز خطط مشروع الجافورة كيفية تحوّل المملكة عن إستراتيجيتها السابقة بأن تصبح مصدرًا للغاز الطبيعي المسال، والذي على الرغم من كونه وقودًا أنظف من النفط والفحم، فإن بعض الحكومات عبّرت عن رغبتها في التخلص التدريجي منه.

ولا يوجد تقريبًا سوق للهيدروجين في الوقت الحاضر، ولكن قد تبلغ قيمته 700 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2050، إذا تمكّن المنتجون من خفض التكاليف، وفقًا لتقديرات بلومبرغ إن إي إف.

وترجح شركة "أرامكو" السعودية أن تبدأ صادرات الهيدروجين الأزرق على نطاق واسع بعد عام 2030.

إنتاج هيدروجين رخيص

تدرس أرامكو فتح حقل الجافورة في شرق البلاد أمام المستثمرين الأجانب، وفقًا لتقرير نشرته "بلومبرغ" الشهر الماضي.

وتعمل أرامكو الآن مع إحدى الجهات الاستشارية على دراسة زيادة رأس المال أو الاقتراض لتطوير هذا الموقع الكبير، حسب مصادر مطّلعة.

وتشير التقديرات إلى أن حقل الجافورة يحتوي على احتياطات تُقدَّر بـ200 تريليون قدم مكعبة من الغاز، وتتوقع أرامكو أن تبدأ الإنتاج في عام 2024.

وتخطط المملكة أيضًا لبيع الهيدروجين الأخضر، الذي يُنتَج باستخدام مصادر الطاقة المتجددة -الطاقة الشمسية وطاقة الرياح- في عملية لا ينتج عنها انبعاثات كربونية.

وقال وزير الطاقة السعودي -اليوم الأحد-، إن السعودية يمكن أن تصنع أرخص أنواع الهيدروجين الأخضر في العالم.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى