أخبار الكهرباءأخبار منوعةتقارير منوعةرئيسيةكهرباءمنوعات

الصين.. شركات الفحم الكبرى تتعهد بزيادة الإنتاج والحد من ارتفاع الأسعار

سعر الفحم الحراري لن يزيد على 312.90 دولارًا للطن

مي مجدي

تعهّدت 4 شركات فحم كبرى في الصين بالالتزام بسقف أسعار الفحم والتنازل عن بعض الأرباح، في محاولة لكبح جماح أزمة الطاقة مع اقتراب موسم الشتاء.

وحدّدت شركة "سي إتش إن إنرجي" المملوكة للدولة، التي تمثّل 40% من إمدادات الفحم عبر موانئ خليج بوهاي، سعر تداول الفحم الحراري (بقدرة 5 آلاف و500 كيلو كالوري) عند 1800 يوان (281.33 دولارًا أميركيًا) للطن.

وقدّمت 3 شركات أخرى، وهي شركتا "تشينا ناشيونال كول غروب كوربوراشن"، وجينينغ هولدينغ" المملوكتان للدولة، وشركة "إنر منغوليا يتاي غروب" المملوكة للقطاع الخاص، التعهدات نفسها، وأقرت بأن سعر الفحم الحراري لن يزيد على 2000 يوان للطن، بحسب ما نشره موقع غلوبال تايمز.

وجاء تعهّد الشركات في الوقت الذي أطلقت فيه بكين مجموعة من السياسات هذا الأسبوع؛ للحد من الارتفاع الجنوني في أسعار الفحم وضمان زيادة الإمدادات مع اقتراب فصل الشتاء.

(يوان صيني= 0.16 دولارًا أميركيًا)

الاستجابة السريعة

بعد مدة من تنسيق الجهود المركزية، أصبحت شركات الفحم المملوكة للدولة تسيطر الآن على أغلب إنتاج الفحم في البلاد، ومن المتوقع أن تؤتي تعهداتها بثمارها خلال وقت قصير.

الفحم

ويعتقد مصدر مطلع أن الاستجابة السريعة لكبرى شركات الفحم، يوم الخميس، بمثابة خطوة إيجابية، ويرى أن وضع سقف لأسعار الفحم الحراري سيساعد الجهود الوطنية لتوليد الكهرباء وضمان شتاء دافئ للشعب.

بينما أشاد رئيس معهد الاقتصاد العالمي والسياسة التابع للأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، وانغ يونغ تشونغ، بإعلان الشركات الـ4، مضيفًا أن هذه الخطوة ستحد من ارتفاع أسعار الفحم.

ويرى المحللون أن الفضل في ذلك يرجع إلى قدرة الحكومة المركزية الصينية على معالجة القضايا من خلال تعبئة جميع الموارد الوطنية في وقت قصير.

تراجع العقود الآجلة

نتيجة لإعلان الشركات الـ4، تراجعت العقود الآجلة للفحم يوم الخميس، وهبطت عقود الفحم الحراري في الصين نحو 13% يوم الجمعة، لتواصل خسائرها منذ يوم الثلاثاء، عندما أعلنت بكين تدخلها لتهدئة ارتفاع أسعار الفحم، لمساعدة شركات الكهرباء على مواجهة الأزمة الحالية.

وجاء ذلك بعد أن لامست أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 1982 يوانًا للطن في جلسة الثلاثاء، رغم أن أسعار العقود الآجلة منذ بداية السنة حتى تاريخه لا تزال مرتفعة بأكثر من 3 أضعاف.

بينما انخفض فحم الكوك في بورصة داليان بنسبة 9.91%.

وقالت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، جهاز التخطيط الاقتصادى بالصين، يوم الخميس، إنها تجري تحقيقًا شاملًا يتعلق بعملية إنتاج الفحم وتداوله أساسًا لإجراءات التدخل المقرر اتخاذها بشأن أسعار الفحم بناءً على قانون الأسعار في البلاد.

وقالت، اليوم الجمعة، إنها سترسل فرقًا من المفتشين إلى مناطق إنتاج الفحم الرئيسة، لبحث تكاليف إنتاج الفحم وتداوله.

وأضافت أنها اجتمعت مع جمعية صناعة الفحم والشركات الكبرى، وتتطلّع إلى اتخاذ خطوات لمنع شركات الفحم من السعي المفرط لتحقيق الربح.

بينما طلبت هيئة تنظيم الأوراق المالية في الصين من بورصات العقود الآجلة زيادة الرسوم وتقييد حصص التداول واتخاذ إجراءات صارمة للتصدي لمضاربات السوق.

أحد مناجم الفحم في الصين
أحد مناجم الفحم في الصين

وأكد رئيس مجلس الدولة الصيني، لي كه تشيانغ، خلال الاجتماع التنفيذي للمجلس يوم الأربعاء، أهمية توفير التدفئة للمواطنين في فصل الشتاء، وتعهّد ببذل المزيد من الجهود لقمع المضاربة بأسعار الفحم، كما حذّر من السماح بارتفاع أسعار السلع الأساسية وإلحاق الضرر بالشركات الصغيرة ومتناهية الصغر.

وفي محاولة لتخفيف العبء عن شركات توليد الكهرباء بعد خفض أرباحها بسبب ارتفاع أسعار الفحم وتقييد الأسعار، خفّفت الصين القيود المفروضة على آلية تسعير الكهرباء التي تعمل بالفحم إلى 20%.

تلبية الطلب

يرى محلل صناعة الفحم المخضرم، لي تشاولين، إن أحد أسباب ارتفاع أسعار الفحم يتمثل في أن الإنتاج لا يتماشى مع تلبية الطلب مع اقتراب موسم الشتاء.

وتعليقًا على ذلك، قالت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح إنها ستضمن عمل مناجم الفحم بكامل طاقتها، وستحقق ما لا يقل عن 12 مليون طن يوميًا من الإنتاج، أي بزيادة أكثر من 1.6 مليون طن مقارنة بأواخر سبتمبر/أيلول.

ويرى أحد المحللين أن الارتفاع في إنتاج الفحم اليومي إلى 4.3 مليار طن سنويًا سيشجع على انخفاض أسعار الفحم واجتياز فصل الشتاء دون عواقب وخيمة.

وفي المقابل، بلغ إجمالي إنتاج الفحم في المناجم الصينية 3.9 مليار طن عام 2020.

وفي السنوات الأخيرة، تخلّصت الصين -تدريجيًا- من طاقة إنتاج الفحم بمقدار مليار طن سنويًا، وأغلقت 5 آلاف و500 منجم فحم.

وبالإضافة إلى تعزيز الإمداد المحلي، زادت الصين من إمدادات الفحم والكهرباء من الدول المجاورة -مؤخرًا- من روسيا ومنغوليا وإندونيسيا.

محطة توليد كهرباء بالفحم في مدينة شنغهاي في الصين
محطة توليد كهرباء بالفحم في مدينة شنغهاي بالصين

وذكرت صحيفة هيلونغجيانغ نيوز المحلية يوم الخميس، أن البلاد استوردت نحو 600 طن من الفحم الروسي عبر ميناء جيامينغ شمال شرق الصين، لتخفيف أزمة الكهرباء الحالية، الذي أعادت فتحه بعد إغلاقه لمدة 7 سنوات.

كما استعانت الصين بشركة "إنتر راو" الروسية لزيادة إمدادات الكهرباء، وأفادت وسائل الاعلام الروسية بأن الشركة ضاعفت إمدادات الكهرباء إلى الصين مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي.

أما بالنسبة إلى منغوليا، فقد حافظت على إمدادات الفحم للصين من خلال النقاط الحدودية المتعددة على الرغم من إجراءات الحجر الصحي المفروضة بسبب تفشي فيروس "كوفيد-19" على طول الحدود.

وذكرت وكالة بلومبرغ يوم الخميس نقلًا عن بيانات الجمارك أن الصين استوردت أكثر من 21 مليون طن من فحم الكوك والفحم البخاري (الحجري) والفحم البني (الليغنيت) من إندونيسيا في سبتمبر/أيلول، مقارنة بـ17 مليون طن في أغسطس/آب.

تفاقم الأزمة

أدى تفاقم أزمة الكهرباء في الصين بسبب نقص الفحم إلى ارتفاع قياسي في أسعار الوقود.

ودفع ذلك إلى طلب الحكومة الصينية من عمال المناجم إلى زيادة إنتاج الفحم وزيادة الواردات حتى تتمكن محطات الكهرباء من إعادة بناء المخزون قبل موسم الشتاء.

لكن يرى المحللون أن من المرجح أن يستمر النقص لعدة شهور.

وعلى الجانب الآخر، صرّح المركز الوطني للأرصاد الجوية أن أغلب مناطق وسط وشرق الصين شهدت انخفاضًا في درجات الحرارة بسبب الرياح الباردة والأمطار.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى