غازأخبار الغازسلايدر الرئيسية

الهند تطالب قطر بتسريع تسليم شحنات الغاز الطبيعي المسال المؤجلة

نيودلهي أجّلت شحنات أبريل الماضي لتشتري أخرى أرخص ثمنًا

مي مجدي

تبذل الحكومة الهندية جهودًا مضنية للحصول على إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر في محاولة للتصدي لأزمة الكهرباء الناجمة عن صعوبات في توريد الفحم.

وطالبت نيودلهي مورّدها الرئيس قطر بسرعة تسليم 58 شحنة مؤجلة من الغاز الطبيعي المسال، بحسب وكالة رويترز.

تأجيل الشحنات

يأتي ذلك بعدما أرجأت نيودلهي تسليم شحنات الغاز الطبيعي المسال من شركة قطر غاز في أبريل/نيسان الماضي.

وأعلنت شركة بترونت للغاز الطبيعي المسال، أكبر مستورد للغاز في الهند، القوة القاهرة في 8 شحنات من الغاز المسال من قطر وواحدة من إكسون موبيل في أستراليا، بعد أن أدت عمليات الإغلاق الناجمة عن فيروس كورونا إلى خفض الطلب، لكن قطر غاز وإكسون موبيل عارضتا هذا الإعلان. خاصة وأن نيودلهي قامت في الوقت نفسه بشراء شحنات من السوق الفورية لأنها كانت أرخص ثمنًا.

والقوة القاهرة بند بالعقود التجارية يسمح للشركات بعدم الوفاء بالعقد نتيجة أحداث خارجة عن إرادتها.

في الوقت نفسه، أدت أعمال صيانة البنية التحتية في شركة قطر غاز إلى توقّف تسليم 50 شحنة من الغاز الطبيعي إلى الهند هذا العام؛ ما دفع وزارة النفط الهندية الأسبوع الماضي إلى المطالبة بتسليم هذه الشحنات.

أحد مواقع شركة قطرغاز-الصورة من موقع الشركة الإلكتروني
أحد مواقع شركة قطرغاز - الصورة من موقع الشركة الإلكتروني

وفي تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة بترونت، إيه كيه سينغ، قال، إن الشركات في الهند بدأت تأجيل واردات الغاز الطبيعي المسال الفوري في أغسطس/آب، نتيجة زيادة الأسعار.

وتابع أن قطاع الكهرباء الهندي يعمل على خفض استهلاك الغاز الطبيعي المسال بمجرد ارتفاع الأسعار، متجاوزًا نحو 10 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

صفقات الغاز الطبيعي المسال

كانت بترونيت للغاز الطبيعي المسال قد تعاقدت على شراء 7.5 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويًا من قطر منذ عام 2004، كما أبرمت اتفاقية لشراء 1.44 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويًا من مشروع غورغون التابع لإكسون في أستراليا.

وبموجب هذه الصفقات طويلة الأجل، يكلف الغاز الطبيعي المسال نحو 11 إلى 12 دولارًا أميركيًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقابل أكثر من 38 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية -حاليًا- في سوق الغاز الفورية بآسيا.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، سجل أعلى مستوى قياسي أكثر من 56 دولارًا.

ويرى مدير الشؤون المالية بشركة بترونت، في كيه ميشرا، أن صفقات طويلة الأجل للغاز الطبيعي المسال أفضل من الصفقات الفورية، لاسيما أن أسعار الغاز الطبيعي المسال تخضع لتقلبات واسعة.

وحدة عائمة- الغاز المسال- الغاز الطبيعي
إحدى محطات الغاز الطبيعي المسال في الهند- أرشيفية

وأشار إلى أن التسعير طويل الأجل بمثابة سياسة رشيدة لضمان الإمدادات لكبار المستهلكين في مصانع الكهرباء والأسمدة والبتروكيماويات، كونها محرك النمو للطلب على الغاز الطبيعي المسال في البلاد.

أزمة الكهرباء

يعاني ثالث أكبر اقتصاد في آسيا من أسوأ أزمة كهرباء منذ مارس/آذار 2016 بسبب نقص حادّ في إمدادات الفحم وارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

وبدءًا من 30 سبتمبر/أيلول الماضي، نفد مخزون الفحم في 15 محطة كهروحرارية، بقدرة توليد تبلغ 15 ألفًا و385 ميغاواط.

وفي 4 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أصبح مخزون الفحم في 16 محطة توليد كهروحرارية، بطاقة توليد 17 ألفًا و475 ميغاواط، غير كافٍ ليوم واحد.

وتمتلك الهند 24 غيغاواط من قدرة توليد الكهرباء التي تعمل بالغاز، لكن بعض المحطات التي تبلغ قدرتها 14 غيغاواط، تعرضت للإهمال لأكثر من 10 سنوات بسبب عدم توافر الغاز، بينما تعمل المحطات المتبقية بقدرة منخفضة.

وتطمح الهند لزيادة حصة الغاز في مزيج الطاقة الإجمالي من المستوى الحالي البالغ 6.3% إلى 15% بحلول عام 2030.

وتهدف بترونيت إلى إنشاء 1000 محطة توزيع للغاز الطبيعي المسال في غضون 4-5 سنوات، للتخلص التدريجي من الديزل.

بينما بدأت شركة قطر غاز بناء 4 خطوط عملاقة جديدة للغاز الطبيعي المسال، لرفع طاقتها الإنتاجية من 77 مليون طن سنويًا إلى 110 ملايين طن سنويًا.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى