غازأخبار الغازأخبار الكهرباءرئيسيةكهرباء

أزمة الأسعار تتصاعد.. التشيك تطالب موردي الطاقة بتوثيق إمداداتهم للعملاء

للتأكد من تغطية احتياجاتهم

هبة مصطفى

تنظر الهيئة المنظمة للطاقة في التشيك بعين الريبة إلى إمكانية وفاء المورّدين بتعهداتهم تجاه العملاء، في ظل أزمة ارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا.

وتعتزم الهيئة مطالبة مورّدي الطاقة بتقديم تأكيدات لتغطية احتياجات العملاء، خاصة بعد أن أوقفت شركة من أكبر شركات الكهرباء والغاز في التشيك عملياتها لارتفاع الأسعار.

جاء ذلك بعدما أوقفت بوهيميا إنرجي -من أكبر مورّدي الطاقة البديلة في التشيك- إمداداتها للعملاء، الأربعاء الماضي، معلنة أن ارتفاع أسعار الجملة أثّر لدى 900 ألف عميل، وسبق مجموعة بوهيميا، ولحقها عدد من المورّدين أيضًا.

توثيق الإمدادات

طالبت الهيئة المُنظِمة (إي آر يو) حاملي التراخيص في سوق التشيك -البالغ عددهم 434- بتوثيق الإمدادات لعملاء الشركات والمنازل، حتى نهاية الأسبوع المقبل، وترقّب النتائج أواخر الشهر الجاري.

الغاز الطبيعي - تحول الطاقة

تأتي تلك الخطوة الاستثنائية بالتزامن مع ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا لمستويات قياسية، بفعل الطلب القوي في آسيا، وانخفاض المخزونات، وانقطاعات الكهرباء، وفق رويترز.

وأكد رئيس الهيئة المنظمة للطاقة في التشيك، ستانيسلاف ترافنيسك، أن الهدف من القرار ضمان عدم مشاركة المورّدين في مضاربات السوق، مشيرًا إلى أن عددًا من كبار الشركات أوفت بتعهداتها رغم الأزمة، ما يدفع للطمأنينة.

وتدخّلت شركة سي إي زد المملوكة للدولة -رغم ارتفاع أسعارها- لحلّ أزمة التوريدات، عقب إيقاف بوهيميا إنرجي لأعمالها.

وسعت حكومة التشيك لحلّ الأزمة نسبيًا، في مواصلة لخطوات حكومات الدول الأوروبية، لتخفيف العبء عن الأسر، ودعم العملاء والمستهلكين، وبحثت أوضاع الأسر التي تحتاج دعما وتغطية للتكاليف.

ارتفاع الأسعار

كانت أسعار الغاز الأوروبية قد ارتفعت لمستويات قياسية؛ ما أدى إلى زيادة أسعار الكهرباء، بينما أدت حدة الارتفاع الشديد في أسعار الكهرباء بالجملة إلى انهيار بعض المورّدين، مع إفلاس 9 شركات، خلال شهر سبتمبر/أيلول وحده.

الأوضاع في التشيك لم تكن الأوفر حظًا، إذ سبقها إعلان شركة أوتيما إنرجي الألمانية لبيع الكهرباء والغاز بالتجزئة، إفلاسها وتوقّفها عن توصيل الكهرباء، وإغلاق أعمالها في 11 من الشهر الجاري.

مزيح توليد الكهرباء في أوروبا

محطات نووية

مطلع الشهر الجاري، أكد مسؤول حكومي في التشيك أن بلاده بحاجة إلى بناء 3 محطات طاقة نووية لمواجهة الطلب المتزايد على الكهرباء، حتى تستطيع الوفاء بالتزاماتها تجاه خفض الانبعاثات والوصول إلى الحياد الكربوني.

ورحّب نائب وزير الصناعة والتجارة لمجال الطاقة النووية، توماس إهلر، ببناء محطة طاقة نووية في دوكوفاني، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أنها غير كافية لوفاء التشيك بالتزاماتها تجاه خفض انبعاثات الاحتباس الحراري.

دعا إهلر إلى بناء 3 محطات نووية جديدة، واحدة منها في دوكوفاني أيضًا، ومحطتان في تيميلن.

الإجراءات المناخية

أمّا في المجر، فقد حمّل رئيس الوزراء، فيكتور أوربان، إجراءات الاتحاد الأوروبي لمكافحة تغيّر المناخ مسؤولية ارتفاع أسعار الغاز، ووصولها إلى مستويات قياسية، فضلًا عن تسبّبها في أزمة طاقة قد تمتد لسنوات.

ووصف أوربان تصريحات رئيس سياسات المناخ في الاتحاد الأوروبي، فرانس تيمرمانس، حول تزايد انبعاثات قطاع النقل في أوروبا بشكل يصل إلى إحباط؛ إذ تهدف أوروبا إلى خفض الانبعاثات بنسبة 55% بحلول عام 2030، بأنها تُمثل أكبر تهديد للأسعار.

كما تواجه شركة "بيور بلانت" البريطانية للطاقة التابعة لشركة النفط العملاقة "بي بي" مصيرًا بالإغلاق.

والتقى وزير الأعمال البريطاني، كواسي كوارتينغ، قيادات صناعية، قبل أسبوع، لبحث أمر الشركات التي تواجه مصيرًا مظلمًا بسبب ارتفاع الأسعار، ما قد يؤثّر في صناعات مهمة.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق