التغير المناخيالتقاريرتقارير التغير المناخيتقارير منوعةرئيسيةمنوعات

دراسة حول دور البشر في التغير المناخي تفوز بجائزة نوبل في الفيزياء

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • يُعدّ عمل العلماء الـ3 ضروريًا لفهم طريقة تغير مناخ الأرض
  • ساعدت دراسة العلماء الفائزين بالجائزة لهذا العام في فهم الفوضى الظاهرة
  • زيادة مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة
  • يؤدي ارتفاع درجة الحرارة إلى نشوب مزيد من حرائق الغابات المدمِّرة والجفاف والفيضانات

تقديرًا لعملهم الذي أرسى أساس المعرفة بمناخ الأرض وطريقة تأثير البشرية فيه، حصل 3 علماء على جائزة نوبل في الفيزياء لهذا العام 2021.

ويُعد عمل العلماء الـ3 ضروريًا لفهم طريقة تغير مناخ الأرض ومدى تأثير السلوك البشري في هذه التغييرات.

والعلماء الفائزون بالجائزة هم: الأستاذ الدكتور في جامعة "برينستون" سيوكورو مانابي، والأستاذ الدكتور في معهد ماكس بلانك للأرصاد الجوية في هامبورغ بألمانيا كلاوس هاسلمان، والأستاذ الدكتور في جامعة سابينزا في روما جورجيو باريزي.

وقال رئيس لجنة نوبل للفيزياء، ثورس هانز هانسن، إن الاكتشافات التي أُقِرَّت هذا العام تُظهر أن معرفة البشر بالمناخ تستند إلى أساس علمي متين، بناءً على تحليل دقيق للملاحظات، وفقًا لما نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

لمحة عن الدراسة

تُحدَّد الأنظمة المعقدة، مثل المناخ، من خلال اضطرابها، وقد ساعدت دراسة العلماء الفائزين بالجائزة لهذا العام في فهم الفوضى الظاهرة، من خلال وصف تلك الأنظمة والتنبؤ بسلوكها على المدى الطويل.

وأوضح الدكتور في جامعة برينستون، سيوكورو مانابي، أن زيادة مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة على سطح الأرض.

وقالت لجنة نوبل للفيزياء: إن الدكتور سيوكورو مانابي قاد عملية تطوير النماذج الفيزيائية لمناخ الأرض، في ستينات القرن الماضي، وكان أول شخص يستكشف التفاعل بين توازن الإشعاع والنقل العمودي للكتل الهوائية.

وبيّنت أن الدكتور في معهد ماكس بلانك للأرصاد الجوية في هامبورغ بألمانيا، كلاوس هاسلمان، ابتكر، بعد عقد من الزمن، نموذجًا يربط بين الطقس والمناخ، وأجاب عن سؤال بشأن الاعتماد على النماذج المناخية على الرغم من أن الطقس متقلب وفوضوي.

وأشارت إلى أن اكتشافات الأستاذ الدكتور في جامعة سابينزا في روما، جورجيوب باريزي، تُعدّ إحدى أهم المساهمات في نظرية الأنظمة المعقدة، ويرجع الفضل إليه في اكتشاف تفاعل الاضطراب والتقلبات في الأنظمة الفيزيائية من المقاييس الذرية إلى المقاييس الكوكبية.

أهمية الدراسة

تكمن أهمية الدراسة من حيث مضمونها وتماشيها مع تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، الذي أصدرته الأمم المتحدة في شهر أغسطس/آب الماضي، وأوضح أن دول العالم لم تعد قادرة على كبح تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري.

ووفقًا لتقرير الأمم المتحدة سيرتفع متوسط درجة الحرارة العالمية بمقدار 2.7 درجة مئوية بحلول نهاية القرن حتى لو أوفت جميع البلدان بتخفيضات الانبعاثات الموعودة بموجب اتفاقية باريس.

التأثير المتبادل بين المناخ والطقس والعديد من الأنظمة المترابطة
التأثير المتبادل بين المناخ والطقس والعديد من الأنظمة المترابطة

وتوقع التقرير أن يؤدي ارتفاع درجة الحرارة إلى نشوب مزيد من حرائق الغابات المدمِّرة والجفاف والفيضانات.

وسعى العلماء الـ3 إلى تعميق فهم الأنظمة الطبيعية المعقدة التي كانت تسبب تغير المناخ لعقود من الزمن، وقد وفرت اكتشافاتهم الدعامة التي بنيت عليها التنبؤات حول المناخ.

وتنبع أهمية عملهم من حقيقة مفادها أن نماذج التنبؤ تكشف عن نظرة مستقبلية قاتمة بشأن التداعيات الخطرة لعدم كبح ارتفاع درجة الحرارة العالمية، حسبما نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

مدى تعقيد نظام الطقس والمناخ

قال الأستاذ الجامعي في علوم الغلاف الجوي، في جامعة ولاية كولورادو، الدكتور ديفيد راندال، إن الطقس هو ما يشعر الناس به ساعة بعد ساعة ويومًا بعد يوم، ويشمل الغلاف الجوي فقط؛ بينما يمثل المناخ متوسط حالة الطقس على مدى عقود ويتأثر بالمحيطات وأسطح اليابسة.

وأضاف أن الطقس والمناخ معقدان لأنهما ينطويان على العديد من العمليات الفيزيائية المختلفة -من حركة الهواء إلى تدفق الإشعاع الكهرومغناطيسي، مثل ضوء الشمس، إلى تكثيف بخار الماء- عبر مجموعة واسعة من المقاييس المكانية والزمانية.

وأشار إلى أن النظام معقد ومترابط، على سبيل المثال: يمكن لمجموعة من العواصف الرعدية الصغيرة أن تؤثر في نظام الطقس الذي يمتد في أنحاء القارة، حسبما أورده موقع "ذا كونفرسيشن".

وأوضح أن العلماء توقعوا، منذ ما يقرب من 50 عامًا، حدوث الاحترار العام لسطح الأرض، واحترار حراري أقوى في القطب الشمالي، وانخفاض في مستويات الجليد والغطاء الثلجي، وزيادة في متوسط المعدل العالمي لهطول الأمطار وبرودة طبقة الستراتوسفير.

وأكد أن فريق الدكتور مانابي استخدموا نماذجهم، خلال عقد الثمانينات، لتحديد إمكانية زيادة الجفاف في بعض المناطق القارية.

وبيّن أن أعمال العلماء الـ3؛ مانابي وهاسلمان وباريسي، مكّنت العلماء من التنبؤ بطريقة تغير السلوك الفوضوي المقترن للغلاف الجوي والمحيطات وأسطح اليابسة بمرور الوقت.

وقال إنه في حين أن التنبؤات الجوية طويلة المدى التفصيلية غير ممكنة، فإن قدرة البشرية على فهم هذا النظام المعقد تعد إنجازًا متميزًا.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق