رئيسيةأخبار النفطتقارير النفطعاجلنفط

بتروبراس.. هل يتورط جيه بي مورغان في قضية "رشوة النفط"؟

اتهامات غسل الأموال تلاحق الشركة العالمية

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • الشرطة البرازيلية تحقق في وثائق تعود لشركة النفط الحكومية البرازيلية بتروبراس
  • تعمل السلطات على تحديد ما إذا كانت الرشوة المزعومة استمرت في السنوات اللاحقة
  • وثائق المحكمة شملت إفادة تاجر وقود سابق لدى شركة بتروبراس
  • شركة جيه بي مورغان تمثل الهدف الأكبر في التحقيق حتى الآن
  • أعلنت شركة بتروبراس أنها لا تتسامح مطلقًا مع الاحتيال والفساد

أفادت صحيفة الغارديان البريطانية -مؤخرًا- بأن السلطات في البرازيل تحقّق في مدى تورّط مصرف جيه بي مورغان -ومقره مدينة نيويورك- في مخطط مزعوم للرشوة وغسل الأموال يعود تاريخه إلى عام 2011.

وتفيد مصادر المحكمة -التي طلبت عدم الكشف عن هويتها بموجب التحقيق الجاري- بأن تحقيقات الشرطة البرازيلية شملت التدقيق في وثائق تعود إلى شركة النفط الحكومية البرازيلية بتروبراس بشأن شراء شركة جيه بي مورغان نحو 300 ألف برميل من زيت وقود تابع لها في عام 2011.

وكشفت تلك المصادر أن السلطات تعمل على تحديد ما إذا كانت الرشوة المزعومة استمرت في السنوات اللاحقة، وتشمل وثائق المحكمة، التي اطلعت عليها وكالة رويترز، رسائل بريد إلكتروني بين متآمرين مزعومين وإفادات شهود وسجلات مصرفية، وفقًا لما نشرته وكالة رويترز.

وبيّن التقرير الذي نشرته رويترز، اليوم الأربعاء، أن وثائق المحكمة شملت إفادة تاجر وقود سابق في بتروبراس، يُدْعى رودريغو بيركوفيتز يشير إلى شحنتي وقود جرى بيعهما إلى وحدة جيه بي مورغان في اتفاق صفقة الإقرار بالذنب مع السلطات البرازيلية.

وأكد محامي رودريغو بيركوفيتز، في وقت سابق، أن موكله يتعاون مع السلطات الأميركية والبرازيلية للتحقيق في صناعة تجارة السلع الأساسية.

إنتاج النفط في البرازيل
أحد مقار شركة النفط البرازيلية بتروبراس - أرشيفية

مسار التحقيق

جدير بالذكر أن التحقيق، الذي لا يزال في مراحله الأولية، يُعدّ جزءًا من تحقيق أوسع تجريه السلطات البرازيلية التي كانت تنظر في المخالفات ضمن صناعة تجارة السلع الأساسية لسنوات.

وأشار مراقبون إلى أن شركة جيه بي مورغان، التي تُعدّ أحد أكبر البنوك في العالم، تمثّل الهدف الأكبر في التحقيق حتى الآن.

وتعمل الشرطة الفيدرالية في البلاد على تحديد ما إذا كانت شركة جيه بي مورغان قد أمّنت شحنات وقود بتروبراس بأسعار منخفضة -بشكل مصطنع- عن طريق توجيه مدفوعات الرشوة إلى الموظفين في المكتب التجاري لبتروبراس بواسطة شبكة من الوسطاء.

من ناحيتها، أعلنت شركة بتروبراس أنها لا تتسامح مطلقًا مع الاحتيال والفساد، مضيفة أنها ساعدت السلطات البرازيلية على نطاق واسع في مختلف التحقيقات المتعلقة بالفساد.

تورّط أطراف أخرى

يواجه أكبر تجار السلع في العالم، بما في ذلك شركة فيتول السويسرية، أكبر تجار النفط المستقلين في العالم، تدقيقًا عالميًا بعد سنوات من التحقيقات حول ما إذا كانوا قد عرضوا رِشًا للفوز بعقود في العديد من البلدان في أميركا اللاتينية.

واعترفت فيتول بارتكاب مخالفات، بوصفه جزءًا من تسوية عام 2020 مع السلطات الأميركية والبرازيلية، وقالت إنها مسرورة لحل الأمر.

ووافقت فيتول، في ديسمبر/كانون الأول، على دفع 164 مليون دولار والاعتراف بالذنب ردًا على مزاعم السلطات الأميركية والبرازيلية بأنها دفعت رِشًا في البرازيل ودول أميركا اللاتينية الأخرى بين عامي 2005 و2020.

تُجدر الإشارة إلى أنه لم تُوجّه أي اتهامات في تحقيق جيه بي مورغان، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان ستُوجه أي اتهامات.

تكثيف التدقيق

تقوم شركة بتروبراس، سابع أكبر منتج للنفط في العالم، بشكل روتيني بشراء المنتجات البترولية وبيعها في صفقات تهدف إلى البحث عن أفضل سعر ممكن للشركة.

وزعمت السلطات الأميركية والبرازيلية أن بعض تجار بتروبراس تلقوا رِشًا من أطراف الصفقات لأكثر من عقد من الزمان حتى عام 2018.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، رفع المدّعون البرازيليون دعوى مدنية ضد شركة ترافيغورا، زعموا فيها أن الشركة الكائنة في جنيف، وشركتين تابعتين لها على الأقل، دفعت رِشًا لموظفي بتروبراس تزيد على 1.5 مليون دولار في عامي 2012 و2013.

ومن جهتها، نفت شركة ترافيغورا -باستمرار- المزاعم التي وجهتها السلطات البرازيلية، وقالت إن المستشار الخارجي الذي عينته لم يجد أي أساس لاستنتاج أن الإدارة الحالية لشركة ترافيغورا متورطة أو على علم بمدفوعات غير قانونية مزعومة لشركة بتروبراس.

وذكرت وكالة رويترز في الأشهر الأخيرة -نقلاً عن مصادر قضائية تنفيذية ووثائق المحكمة البرازيلية- أن السلطات الأميركية والبرازيلية تحقق -أيضًا- في شركة "فري بوينت كومودوتيز" التي تتخذ من ولاية كونيتيكت مقرًا لها بشأن تعاملاتها في البرازيل من عام 2012 إلى عام 2018.

وأضافت رويترز -نقلًا عن مصادر مطلعة- أن المحققين البرازيليين لم يُطْلِعوا السلطات الأميركية حتى الآن على النتائج التي توصلوا إليها بشأن شركة تحقيق جيه بي مورغان، على الرغم من احتمال أن يفعلوا ذلك إذا تقدم التحقيق.

وبيّنت أن جيه بي مورغان ابتعدت، إلى حد كبير، عن التداول الفعلي للسلع في عام 2014، إذ باعت عملياتها إلى شركة "ميركوريا" السويسرية مقابل 3.5 مليار دولار في صفقة نقدية بالكامل.

وأوضحت أنه لم يتضح ما إذا كانت الرشوة المزعومة قد حدثت حتى ذلك التاريخ، أو ما إذا كانت المخالفة المزعومة مقتصرة على الصفقات المنفذة في عام 2011.

وأشارت إلى أن جيه بي مورغان وافقت، في العام الماضي، على دفع أكثر من 920 مليون دولار والاعتراف بارتكاب مخالفات لتسوية تحقيقات التلاعب بالسوق الأميركية في تداولها للعقود الآجلة للمعادن وأوراق الخزانة المالية.

وذكرت أن جيه بي مورغان وافقت على دفع 410 ملايين دولار لتسوية مزاعم التلاعب بسوق الكهرباء في ولاية كاليفورنيا ومناطق الغرب الأوسط، في عام 2013، قبل وقت قصير من بيع وحدة السلع المادية.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق