التغير المناخيالتقاريرتقارير التغير المناخيتقارير منوعةسلايدر الرئيسيةعاجلمنوعات

تشجيع الطلب.. الحل الأمثل للتوسع في تقنية التقاط الكربون

وسد الفجوة يفسح المجال أمام دعم الأهداف المناخية

أحمد شوقي

تُعد تقنية التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه بمثابة أداة مهمة في العمل المناخي، لكنها حتى الآن لم تحظَ بالانتشار الواسع، وسط الحواجز التجارية.

ومن شأن تشجيع الطلب على إمدادات ثاني أكسيد الكربون أن يوفر حوافز تجارية للاستثمار في هذه التقنية الجديدة المعروفة اختصارًا بـ"CCUS"، بحسب تقرير حديث لمنتدى الطاقة الدولي.

ومن شأن سدّ الفجوة بين التقاط الكربون وتخزينه واستخدامه وبين الطلب على الكربون، إفساح المجال أمام الإمكانات الهائلة للتكنولوجيا لدعم الأهداف المناخية عن طريق استبدال منتج يطلق انبعاثات أعلى خلال دورة حياته، وكذلك عن طريق دفع الاستثمار في احتجاز الكربون، وفقًا للتقرير.

تقنية ضرورية

وفقًا لتحليل وكالة الطاقة الدولية الذي يأخذ في الاعتبار مشروعات البنية التحتية الحالية والمخطط لها، يجب توسيع استخدام تقنية التقاط الكربون بشكل كبير لتعويض انبعاثات الكربون الزائدة.

ويُعد التقاط الكربون وتخزينه أكثر الطرق فاعلية من حيث التكلفة للحد من الانبعاثات الصناعية، كما يمكن أن تسهم هذه التقنية بنحو خمس عمليات خفض الانبعاثات الصناعية المطلوبة، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية.

وبحسب منتدى الطاقة الدولي، أسهمت هذه التقنية في التقاط 40 مليون طن من الكربون سنويًا، في حين يرى المعهد العالمي لالتقاط الكربون وتخزينه ضرورة التوسع في احتجاز الكربون إلى 5.6 مليار طن بحلول عام 2050.

ورغم فاعلية تقنية التقاط الكربون، من حيث التكلفة والكفاءة في خفض الانبعاثات؛ فإنها لم تصل إلى الانتشار واسع النطاق حتى الآن؛ إذ لا يزال المستثمرون يتشككون بشأن ربحيّتها.

وفي العام الماضي، أسهم تراجع أسعار النفط والانكماش الاقتصادي في تعليق عمليات احتجاز الكربون بمشروع بترا نوفا (Petra Nova) في تكساس، الذي يُعد أكبر مشروع لتوليد الكهرباء باستخدام تقنية التقاط الكربون.

الكربون سلعة مرغوبة

في الوقت نفسه، يظل الكربون سلعة مرغوبة بفضل خصائصه الفريدة، ومن أجل تلبية الطلب، يُستخرج 220 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون للاستخدام سنويًا، بمثابة منتج ثانوي للعمليات الصناعية وسلعة.

وينطوي ثاني أكسيد الكربون على العديد من الاستخدامات الصناعية؛ إذ يمكن استهلاكه في حالته الطبيعية أو تحويله إلى وقود أو استخدامه في الكيماويات ومواد البناء، كما تتراوح استخداماته من إنتاج الطعام والشراب إلى الأعمال المعدنية.

وفي الزراعة، يُدمج ثاني أكسيد الكربون مع الأمونيا لإنتاج اليوريا؛ إذ يُستخدم 120 مليون طن من المواد الأولية لثاني أكسيد الكربون سنويًا في تصنيع اليوريا؛ ما يجعلها الاستخدام الأكثر شيوعًا للكربون.

ويستخدم ثاني أكسيد الكربون أيضًا في إنتاج جميع أنواع المواد الكيميائية بما في ذلك البلاستيك والألياف والمطاط الصناعي، بحسب التقرير.

وهناك استخدام آخر شائع في قطاع النفط،؛ إذ يستخدم هذا القطاع ما يتراوح بين 70 و80 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وذلك من أجل تحسين استخراج النفط.

سد فجوة الكربون

يرى منتدى الطاقة الدولي أنه من غير المحتمل أن تتوسع سوق استخدام ثاني أكسيد الكربون بشكل كبير على المدى القصير، مع حقيقة أن الحواجز التجارية تُمثل مشكلة أكبر من الحواجز التقنية؛ لذا فإن الدعم الخارجي ضروري لدفع تطويرها ونشرها.

وفي بعض القطاعات -مثل إنتاج مواد البناء- تُعد المنتجات المشتقة من ثاني أكسيد الكربون قادرة على المنافسة بالفعل، لكن هذا هو الاستثناء وليس القاعدة.

وعلى سبيل المثال، يؤدي استخدام الكربون المحتجز بدلًا من الوقود الأحفوري التقليدي في إنتاج المواد الكيميائية إلى مضاعفة التكاليف.

ولذلك، هناك ضرورة للتدخل الحكومي لجعل الكربون المحتجز أكثر جاذبية من الناحية التجارية؛ إذ يمكن أن تتراوح السياسات من تعديلات تسعير الكربون إلى المشتريات العامة للمنتجات المشتقة من الكربون.

كما تدعو وكالة الطاقة الدولية إلى تطوير مراكز تجميع وتخزين الكربون مع شبكات مخصصة لنقل ثاني أكسيد الكربون وتخزينه لتقليل التكاليف.

وبالطبع، لا يؤدي استخدام ثاني أكسيد الكربون المحتجز دائمًا إلى إزالة الانبعاثات أو حتى تقليلها، فضلًا عن أن تحديد فائدة احتجاز الكربون مهمة صعبة، وفقًا للتقرير.

وفي النهاية، من الأفضل اعتبار استخدام الكربون مكملًا -وليس بديلًا- لتخزين الكربون وإجراءات الحد من الانبعاثات.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى