التقاريرأخبار الغازأخبار الكهرباءتقارير الغازتقارير الكهرباءسلايدر الرئيسيةعاجلغازكهرباء

ارتفاع أسعار الغاز يهدد استثمارات توليد الكهرباء في الأسواق الناشئة

تشهد تقلبات مستمرة وفترات تسعير مرتفع

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • أصبح توليد الكهرباء بالغاز مكلفًا للغاية في الأسواق الناشئة
  • تأثيرات اتجاهات الأسواق ستنعكس في حالة تقلب مستمر في أسعار الغاز العالمية
  • أدى الارتفاع السابق في أسعار الغاز العالمية إلى تدافع العملاء لتوفير الكهرباء المحلية
  • تبدو توقعات الأسعار على المدى المتوسط أكثر غموضًا في ضوء الأسعار الفورية المرتفعة

كشف تقرير صادر عن معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي (آي إي إي إف إيه)، ومقره مدينة كليفلاند بولاية أوهايو الأميركية عن أن ارتفاع أسعار الغاز وفق السعر المعياري المعروف بـ"هنري هب"، ينذر بأن استثماراته تعاني نقص التمويل وتقلب الأسعار.

وبحسب التقرير، تشير أسعار الغاز المرتفعة، وكذلك تقلُّب الأسعار، إلى أن الاستثمار في أصول استيراد الغاز وتوزيعه وإنتاج الكهرباء يؤدي إلى تعثر الأصول وفقدان الثروة، حسبما نشره موقع إنرجي فويس.

وحذّر المعهد، في يناير/كانون الثاني هذا العام، من أن أكثر من 50 مليار دولار أميركي في مشروعات الكهرباء الغازية ومنشآت استيراد الغاز الطبيعي المسال كانت معرضة لخطر الإلغاء في بنغلاديش وباكستان وفيتنام، إذ أصبح توليد الكهرباء بالغاز مكلفًا للغاية في الأسواق الناشئة.

وفي هذا الأسبوع، جرى تداول مؤشر أسعار الغاز المحلي في الولايات المتحدة، الذي يجري من خلاله تسعير صادراتها المتزايدة، فوق 5 دولارات أميركية لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة 112% عن عام 2021 حتى تاريخه.

وفي المقابل، ارتفع السعر الفوري الآسيوي "جابان-كوريا ماركر" (جيه كي إم)، بنسبة 106% خلال عام 2021 إلى 21.63 دولارًا أميركيًا/لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وارتفع سعر الغاز الأوروبي بنسبة 270% إلى 19.74 دولارًا أميركيًا.

تأثر الأسواق

يرى المحللون أن تأثيرات هذه الاتجاهات ستنعكس في حالة تقلب مستمر على أسعار الغاز العالمية، إضافة إلى أوقات تسعير مرتفع للغاية في الأسواق، كما أدى مثل هذا الارتفاع السابق في أسعار الغاز العالمية إلى تدافع العملاء لتوفير الكهرباء المحلية.

وبدورها، علقت شركة "بتروبنغلا" التي تديرها الدولة في بنغلاديش وباكستان مشترياتها من الغاز الطبيعي المسال بعد أن عادت المناقصات بأسعار باهظة.

ويثير عجز عدد من البلدان عن توفير الكهرباء بسبب الأسعار المرتفعة تساؤلات حول جدوى المزيد من التوسع أو التطوير الجديد للبنية التحتية لاستيراد الغاز في الهند وفيتنام وبنغلاديش وباكستان.

وتبدو توقعات الأسعار على المدى المتوسط أكثر غموضًا في ضوء الأسعار الحالية المرتفعة الفورية للغاز الطبيعي المسال.

ويتوقع المحللون أن الزيادات الكبيرة في العرض خارج دولة قطر بسبب زيادة الإنتاج ستنطوي على تأثيرات سلبية على الأسعار.

الاتجاهات السائدة

أولًا، أصبحت صناديق التقاعد والمصارف أكثر حذرًا من الاستثمار في صناعة النفط والغاز أو إقراضها، إذ فقد الغاز مكانته في مزيج الطاقة المستقبلي في العالم، وأعلنت جامعة هارفارد، قبل أسبوع فقط، عدم رغبتها في الاستثمار في الوقود الأحفوري.

وهكذا انضمت الجامعة إلى قائمة تضم ما يقرب من 200 بنك وشركات تأمين ومديري أصول ومالكين أعلنوا سحب استثماراتهم من الوقود الأحفوري، بما في ذلك الفحم والنفط والغاز الطبيعي المسال والغاز والنفط الرملي وأعمال الحفر في القطب الشمالي، حسبما نشره موقع إنرجي فويس.

ثانيًا، يرى العملاء أن تكاليف الطاقة المتجددة تستمر في الانخفاض، ما يجعل الغاز وقودًا غير قادر على المنافسة، ونتيجة لذلك، فإنهم لا يلتزمون بعقود غاز طويلة الأجل.

جدير بالذكر أن العقود الأقصر والأكثر مرونة تعقّد الحصول على تمويل لمشروعات الغاز الطبيعي المسال كثيفة رأس المال لمدة 30 عامًا.

ثالثًا، من المقبول عمومًا الآن أن الغاز ليس وقودًا "انتقاليًا" إلى أنظمة طاقة أنظف، ولكنه مجرد وقود أحفوري كثيف الكربون عالي الانبعاث، على غرار الفحم.

ويعرقل تسعير الكربون وتعريفاته، وهي السمات المشتركة للاقتصاد العالمي، نمو قدرة الغاز على المنافسة في إنتاج الكهرباء العالمي.

رابعًا، أدى نفاد حقول الغاز القديمة منخفضة التكلفة إلى ازدهار صناعة الغاز، وتواجه أستراليا انخفاضًا شديدًا في إنتاج حقولها في مضيق باس، نتيجة نضوب بعض الآبار الجديدة.

وبالإضافة إلى ذلك، تتزايد التكاليف في قطاع الغاز البحري حيث توجد الآبار الجديدة في المياه العميقة، بعيدًا عن الشاطئ، وتحتوي عمومًا على مستويات أعلى من ثاني أكسيد الكربون، وإزالته من الغلاف الجوي مكلفة.

ولم يتعافَ الإنتاج من حقل باكن الصخري، في الولايات المتحدة، إلى مستويات ما قبل تفشي جائحة كوفيد-19، على الرغم من أسعار الغاز القياسية محليًا ودوليًا، كما أن تكاليف الحقل آخذة في الارتفاع.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى