التغير المناخيتقارير التغير المناخيرئيسية

الهند تستحوذ على 7% من محطات الفحم العالمية

دراسة حديثة: تقدم بطيء نحو التخلص منها رغم تعثّر أصولها وعزوف المستثمرين

حياة حسين

تستحوذ الهند على 7% من محطات الفحم العالمية، وهو ما يمثّل 56% من محطات دول جنوب آسيا، حسب دراسة حديثة، نُشرت أمس الثلاثاء.

وأظهرت الدراسة أن 3 دول -مع الهند- في جنوب آسيا تسيطر على 13% من طاقة الفحم في العالم، وهي: بنغلاديش، وباكستان، وسريلانكا.

اتفاقية باريس

وجدت الدراسة، التي أجرتها مؤسسة "ثينك تانك" لأبحاث تغيّر المناخ أن الهند خفضت 76% من طاقة الفحم منذ تدشين اتفاقية باريس للمناخ في عام 2015، حسبما ذكر موقع "ذا إيكونوميك تايمز-إنرجي وورلد" المحلي.

وأشارت الدراسة إلى أن بنغلاديش وباكستان وسريلانكا أظهرت تطورًا ملحوظًا في إلغاء محطات الفحم، وأعلنت أنها لن تنشئ محطات جديدة.

بيد أن الضغط الاجتماعي على حكومة الهند، دفعها لتحقيق تقدّم أقلّ في هذا المجال، واضطرت في النهاية لاتخاذ قرار مماثل.

وبينما تتحرك الهند بخطوات متباطئة بعيدًا عن الفحم، لاحظت الدراسة أن سريلانكا تقود مسيرة الدول بهذا الاتجاه في جنوب آسيا.

كما إن جميع ولايات الهند لا تسير بالوتيرة نفسها نحو وقف مشروعات الفحم الجديدة.

تدشين محطات فحم جديدة

في المدة بين 2019 و 2021، أعلنت 4 ولايات هي: غوجارات، وتشاتيسغاراه، وماهراشترا، وكارناتاكا عزمها عدم تدشين محطات فحم جديدة.

ووفق دراسة أجريت في عام 2019، فإن عددًا من الولايات الأخرى تعتزم اتخاذ قرارات مماثلة، تحت ضغوط نشطاء البيئة، وارتفاع التكلفة مقارنة بمشروعات الطاقة المتجددة.

ومع ذلك، فإن الهند لديها خطة في طور الإعداد، تستهدف بناء مشروعات فحم لتوليد نحو 21 غيغاواط، وهي ثاني أكبر مستوى بين دول العالم.

علاوة على ذلك، تبني الهند حاليًا مشروعات لتوليد 34 غيغاواط، وهي كمية تفوق ما تبنيه 7 دول مجتمعة، وتمثّل 11.3% من محطات فحم العالم تحت الإنشاء حاليًا.

ليس سيئًا

رغم تلك الأرقام، فإن معدل التخلص من مشروعات الفحم منذ اتفاقية باريس للمناخ لم يكن سيئًا، فقد ألغت الهند 7 مشروعات مقابل كل مشروع دخل عملية التشغيل، ووصلت السعة الإجمالية للمشروعات الملغاة 326 غيغاواط.

كما تدفع الظروف المحيطة بصناعة الفحم في الهند إلى عدم الاستمرار في بنائها؛ بسبب ارتفاع التكلفة مقارنة بدول ومصادر طاقة أخرى.

وتُعدّ تعرفة الطاقة المتجددة في الهند الأرخص في العالم، إذ وصلت إلى أقلّ من 0.026 دولارًا للكيلوواط/ساعة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وهي أرخص من غالبية تعرفة كهرباء محطات الفحم.

ولاحظت الدراسة أن شركات توزيع الكهرباء في الهند تعاني من ثقل المديونيات، والتي من المتوقع أن تبلغ قيمتها 80 مليار دولار في العام المالي 2022.

ووفق مؤسسة التحليل الاقتصادي والمالي للطاقة "آي إي إي أف إيه"، في دراسة نُشرت في يونيو/حزيران الماضي، فإن مشروعات محطات الفحم تحت الإنشاء تواجه تعثّرًا ماليًا أدى إلى اتخاذ قرار بتصفية عدد كبير منها.

عزوف القطاع الخاص

على جانب القطاع الخاص، فإن الشركات لا تمتلك شهية الاستثمار في محطات الفحم، وتتّسم بالعزوف عنها، بينما تُقبل على مشروعات الطاقة المتجددة؛ ما يضع عراقيل تمويلية في سبيل الأولى.

وبدأ محللون يرددون -مؤخرًا- أن الهند قد لا تحتاج إلى طاقة فحم إضافية لتلبية الطلب المستقبلي على الكهرباء، ويمكنها البدء في إيقاف محطات الفحم القديمة وتلبية توقعات الطلب.

وبصفة عامة، فإن نمو الطلب على الكهرباء أقلّ من المتوقع، ومصادر الطاقة المتجددة أرخص، مع صعوبة تأمين التمويل، وكلها عوامل تشكّل رياحًا معاكسة لمحطات الفحم.

ورغم ذلك، تتردد الحكومة الفيدرالية في بحث مسألة التخلي عن محطات الفحم، بينما تحرز بعض الولايات تقدّمًا على هذا الصعيد.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى