التغير المناخيأخبار منوعةتقارير التغير المناخيتقارير الكهرباءتقارير منوعةرئيسيةعاجلكهرباءمنوعات

انقسام في حكومة أستراليا حول استمرار محطات الفحم

وكانبرا تناور للإبقاء عليها

داليا الهمشري

في الوقت الذي تتجه فيه العديد من دول العالم للتخلي عن محطات الكهرباء العاملة بالفحم، فإن حكومة أستراليا تخطو خطوة للأمام وأخرى للخلف، وسط إصرار من حكومة كانبرا على التمسك بمحطات الفحم، من أجل تأمين الطلب على الكهرباء.

ويعتزم الوزراء الأستراليون عقد اجتماع خلال الشهر الجاري -من المتوقع أن يشهد انقسامًا- لمناقشة استمرار تشغيل المحطات التي تعمل بالفحم، لضمان كفاءة نظام توليد الكهرباء في البلاد خلال عملية تحوّل الطاقة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

سيوفر الاقتراح، المعروف باسم "سوق القدرة"، احتياطيًا إستراتيجيًا من الكهرباء، لاستخدامه في حالات الطوارئ، إلّا أن عددًا من الوزراء أعلنوا رفضهم للاقتراح المثير للجدل، وفقًا لمنصة آرغوس ميديا.

الطاقة المتجددة

قال وزير الطاقة الفيدرالي أنغوس تايلور: إن "سوق القدرة" ضرورية للسماح بدخول المزيد من الطاقة المتجددة.

وتُعدّ "سوق القدرة" آلية أدخلتها الحكومة لضمان استمرار إمدادات الكهرباء في تلبية الطلب مع بدء تشغيل المزيد من محطات توليد الطاقة المتجددة التي لا يمكن التنبؤ بمدى كفاءتها.

ويضمن وجود هذه الآلية قدرة كافية على التوليد أو إدارة الأحمال في النظام للتعامل مع أوقات الضغط على الشبكة، مثل توقّف طاقة الرياح أو زيادة الطلب.

وتهدف "سوق القدرة" إلى تحقيق أمن إمدادات الكهرباء على المدى الطويل، وتوفير طاقة منخفضة الكربون، فضلًا عن تقليل التكلفة على المستهلكين.

بنية تحتية مؤهلة

أظهر تقرير التوقعات السنوية لسوق الكهرباء الوطنية، قبل أسابيع قليلة، عكس ادّعاءات الوزير حول "سوق القدرة".

وأرجع التقرير ذلك إلى أن تخطيط البنية التحتية لنقل الكهرباء يسمح بنقل الإمدادات من ولاية إلى أخرى، بالإضافة إلى السعة القصوى الإضافية التي تعمل بالغاز، والتي ستُبنى في ولاية نيو ساوث ويلز الأكثر اكتظاظًا بالسكان، مثل محطة توليد الكهرباء التي تعمل بالغاز في تالاوارا بقدرة 316 ميغاواط، ومحطة توليد الكهرباء بالغاز والهيدروجين في ميناء كيمبلا بقدرة 635 ميغاواط.

ومن المتوقع أن توفر هذه المحطات الاحتياطية الكهرباء اللازمة للحفاظ على موثوقية الشبكة.

مخاطر نقص الإمدادات

من جانبه، قال مشغّل سوق الطاقة الأسترالي (اي إي إم أو)، في تقرير بيان فرص الكهرباء (إي إس أو أو) لعام 2021، إن هناك العديد من مشروعات التوليد والتخزين والنقل التي من شأنها أن تساعد في التخفيف من مخاطر نقص الإمدادات.

ولفت إلى أن نحو 62% من الكهرباء في سوق الكهرباء الوطنية تأتي من محطات الفحم، ونحو 30% من مصادر الطاقة المتجددة، وقرابة 8% من الغاز.

وتوقّع التقرير ارتفاع مصادر الطاقة المتجددة خلال الـ12 شهرًا المقبلة، لتأخذ حصة أكبر من محطات الفحم والغاز في السوق.

ويؤدي مشغّل سوق الطاقة الأسترالي (إي إي إم أو) مجموعة من وظائف سوق الغاز والكهرباء والعمليات التشغيلية والتطوير والتخطيط ويدير سوق الكهرباء الوطني.

الانتقال إلى اقتصاد نظيف

في الأسابيع الأخيرة، كشفت الولايات الأسترالية عن المزيد من سياساتها للانتقال إلى اقتصاد نظيف.

ولم تظهر الولايات اهتمامًا كبيرًا بدعم بالمحطات القديمة التي تعمل بالفحم، والتي أصبحت أقلّ ربحًا بعد أن تغذّت الطاقة المتجددة بصورة تدريجية على حصتها في السوق.

وتضاعف توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة من نحو 15% في عام 2017، عندما كان الفحم يمثّل 71% من إمدادات الطاقة، بينما يمثّل الغاز النسبة الباقية.

ويري خبراء أن آلية سوق القدرة محاولة ساخرة من كانبيرا للحفاظ على إنتاج الفحم والمحطات التي تعمل بالفحم لأطول مدة ممكنة.

ويعتقد مؤيدو قطاع الطاقة المتجددة أن مصادر الطاقة الجديدة ستقضي على الاستثمار المستقبلي في قطاع الفحم، بما في ذلك مشروعات الهيدروجين الأخضر.

وفي الإطار ذاته، وافقت كانبرا على خطة شركة تعدين الفحم الأسترالية "ولونغونغ" المملوكة لإحدى المجموعات الهندية، لإعادة تشغيل منجم راسل فال في منطقة وورونورا في نيو ساوث ويلز.

وتتعرض حكومة أستراليا إلى عديد من الدعاوى القضائية والاحتجاجات مؤخرًا، في محاولة لردع إصرارها على التمسك باستخدام الوقود الأحفوري على حساب القضايا البيئية.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى