أخبار النفطالتقاريرتقارير النفطرئيسيةعاجلنفط

بسبب إعصار آيدا.. النفط الأميركي يسجل أسوأ خسائر منذ 16 عامًا

توقعات بانخفاص الإنتاج بنحو 30 مليون برميل هذا العام

مي مجدي

في أسوأ كارثة تشهدها الولايات المتحدة منذ 16 عامًا، يواصل قطاع النفط تكبُّد الخسائر بعدما سدّد إعصار آيدا ضربة مباشرة لميناء فورشون، أهم مركز للنفط البحري في خليج المكسيك.

وأظهرت أحدث البيانات أن الخسائر والأضرار التي لحقت بقطاع الطاقة جراء إعصار آيدا هي الأكثر تكلفة منذ أن أدّت العواصف المتتالية في عام 2005 إلى خفض الإنتاج لعدّة أشهر، بحسب ما ذكرته وكالة رويترز.

وقُدّرت الخسائر الإجمالية للإعصار وتبعاته بـ 30 مليار دولار أميركي، بعد أن واجه ما يقرب من 44 شخصًا على الأقلّ الموت جراء الفيضانات المفاجئة في 4 ولايات شمالية شرقية.

وأكد المركز الوطني الأميركي للأعاصير أمس الثلاثاء أن العواصف الرعدية ‏لديها فرصة بنسبة 30% للتطور إلى إعصار استوائيّ خلال الـ48 ساعة المقبلة.

خسائر النفط الأميركي

بعد أن وصلت العاصفة إلى اليابسة في 29 أغسطس/آب، علّقت رياح آيدا -التي بلغت سرعتها (240كم/ساعة)- معظم إنتاج النفط والغاز البحري لأكثر من أسبوع، وتضررت الحفّارات النفطية والهياكل البحرية ومنشآت الدعم في البر.

ومع استمرار إيقاف إنتاج النفط البحري في المنطقة وإغلاق 79 منصة إنتاج، فقدت السوق حتى الآن نحو 17.5 مليون برميل من النفط، وقد ينخفض إجمالي الإنتاج الأميركي قرابة 30 مليون برميل هذا العام، وفقًا لمحللي الطاقة.

علاوة على ذلك، أدت الخسائر إلى تقليص الصادرات الأميركية في وقت تُسجل أسعار النفط قرابة 70 دولارًا للبرميل مع استمرار القيود التي تفرضها مجموعة الدول المنتجة "أوبك"، وتوقعات حجم الطلب في السوق.

وبعد 9 أيام من وصول إعصار آيدا إلى ساحل خليج المكسيك، يستمر إيقاف 78% من المنصات والمصافي عن العمل بسبب الأضرار وانقطاع الكهرباء.

وقالت شركة رويال دتش شل يوم الإثنين الماضي، إنها واصلت تقييم الأضرار التي لحقت بمنصتها البحرية (ويست دلتا-143)، التي يبلغ إنتاجها نحو 200 ألف برميل من النفط والغاز يوميًا من 3 حقول نفط بحرية.

شيفرون - أهمية خليج المكسيك

إنتاج خليج المكسيك

تُشكّل الآبار البحرية في خليج المكسيك قرابة 17% من إنتاج الولايات المتحددة، وتنتج الآبار البحرية لـ"الخليج" نحو 1.8 مليون برميل من النفط يوميًا.

وترى مستشارة فاكتس غلوبال إنرجي (إف جي إي)، كريستا كوهل، أنه من الممكن استمرار عملية الإغلاق لمدة طويلة، ومن السابق لأوانه تحديد موعد لاستئناف العمل مرة أخرى.

ووفقًا لـ(إف جي إي)، لا يزال إعصارا "كاترينا" و"ريتا" في عام 2005 الأكثر فتكًا لمنشآت الطاقة في ساحل الخليج، وألحقت العواصف المتتالية خسائر في الإنتاج، استمرت لأشهر.

وفي ذلك العام، انخفض الإنتاج في خليج المكسيك بنسبة 12.6% إلى 1.28 مليون برميل يوميًا، وهبط إنتاج الولايات المتحدة من النفط إلى 4.7%.

مخزونات النفط الأميركية

سيراقب التجّار عن كثب بيانات المخزون الأميركي المقرر إعلانها اليوم الأربعاء من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، للحصول على صورة أوضح لتأثير العاصفة في إنتاج الخام والمصافي.

ويتوقع محللون تراجع مخزونات الخام بنحو 3.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الثالث من سبتمبر/أيلول، وتراجع مخزونات البنزين بمقدار 3.6 مليون برميل ونواتج التقطير بمقدار 3 ملايين برميل.

كانت أسعار النفط قد تراجعت أمس الثلاثاء، وسط عمليات بيع واسعة النطاق للسلع، إذ قفز الدولار الأميركي نتيجة مخاوف من أن يؤدي ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة وآسيا إلى تباطؤ النمو.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق