أخبار الكهرباءأخبار الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددةعاجلكهرباء

تحديث - بريطانيا تواصل الاعتماد على الفحم حتى العام المقبل

بعد أن أعادت أمس تشغيل محطة كهرباء تعمل بالفحم مع توقف الرياح

دينا قدري

أُجبرت شبكة الكهرباء الوطنية في بريطانيا على تشغيل محطتين لتوليد الكهرباء تعملان بالفحم، في خطوة لا تحدث عادةً إلا في فصل الشتاء.

جاء ذلك بعد فشل طاقة الرياح في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، إذ تشهد البلاد موجة حارة أدت إلى توقف الرياح بشكل مفاجئ.

وذكرت صحيفة التايمز أن الزيادة في استخدام تكييف الهواء نتيجةً لارتفاع درجات الحرارة قد تكون سبب زيادة الطلب على الكهرباء.

استمرار الاعتماد على الفحم

في حين أن الحكومة حددت هدفًا في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2024 بعدم استخدام الفحم لتوليد الكهرباء، في الوقت الحالي، لا تزال شركة "إي دي إف إنرجي" التي تدير المحطة تتوقع الاعتماد على الفحم بين نوفمبر/تشرين الثاني ومارس/آذار من العام المقبل، حسبما أفادت صحيفة "ديلي ميل".

وتعليقًا على الحاجة إلى تشغيل محطات الفحم، قالت الشبكة الوطنية: "لقد شهدنا بعض الرياح المنخفضة، وهذا عامل مساهم.. لدينا مجموعة من أنواع التوليد المتاحة لنا للاعتماد عليها".

وتابعت: "في الوقت الحالي، لضمان الحفاظ على إمدادات آمنة وتوازن النظام، فقد اعتمدنا على بعض الفحم كجزء من هذا المزيج".

الفحم والكهرباء

على الرغم من توفير أقل من 4% فقط من إجمالي الكهرباء التي يتم إنتاجها لبريطانيا لفترة وجيزة يوم أمس، إلا أنها أنهت أحدث فترة خالية من الفحم في البلاد.

بينما شكّل الفحم 62% من توليد الكهرباء في بريطانيا خلال عام 1991، تم تخفيض هذا الرقم، ما يعني أنه عندما تكون هناك حاجة إلى زيادة الطاقة الإضافية من الفحم، فلن يشكل ذلك سوى 3.9% فقط.

ومع ذلك، شكلت طاقة الرياح -لفترة وجيزة يوم أمس- أقل من 1.9%، قبل أن ترتفع مرة أخرى في المساء.

إعادة تشغيل محطات الفحم

كانت بريطانيا قد اضطرت إلى إعادة تشغيل محطة كهرباء "ويست بيرتون" التي تعمل بالفحم، نظرًا للتوقف المفاجئ للرياح بسبب الطقس الحار.

وعلى الرغم من ابتعاد البلاد عن طاقة الفحم، فإنها لا تزال تستخدمها بشكل احتياطي لتوفير الاستقرار لشبكة الكهرباء الوطنية، حسبما أفادت قناة "سكاي نيوز".

قال متحدث باسم شركة "إي دي إف إنرجي" -التي تدير المحطة-: "وحدتان في المحطة ساعدتا على موازنة نظام الكهرباء في بريطانيا من أجل ضمان أمن الإمدادات".

ويعود سبب نقص الرياح إلى نظام الضغط العالي في شمال غرب البلاد، ما أدى إلى هدوء الهواء في المناطق التي توجد بها معظم التوربينات.

ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي

بالإضافة إلى نقص الرياح، نتج استخدام الفحم عن ارتفاع تكاليف مصادر الكهرباء الأخرى.

أدى الارتفاع الكبير في الطلب على الغاز الطبيعي بسبب إعادة الانفتاح من جائحة فيروس كورونا، إلى ارتفاع أسعار المصدر الرئيس للكهرباء في بريطانيا.

ويُعدّ شراء الكهرباء من الشبكات الأوروبية الأخرى مكلفًا أيضًا في الوقت الحالي.

الفحم في بريطانيا

يعني ذلك أن محطة ويست بيرتون كانت ضرورية لتوفير الاستقرار لشبكة الكهرباء.

وهذا يعني أنه لأول مرة منذ مارس/آذار من هذا العام، جرى توليد أكثر من 1.5 غيغاواط من الكهرباء لبريطانيا من الفحم -أي ما يعادل 546 توربين رياح-، وأن ما يصل إلى 5% من كهرباء بريطانيا تأتي من الفحم.

توجد حاليًا محطتان فقط للفحم متصلتان بشبكة الكهرباء في بريطانيا، وهما ويست بورتون وراتكليف أون سور التي سيجري إيقاف تشغيلها بحلول عام 2024 بموجب الخطط الحالية.

في العام الماضي، كان لدى بريطانيا أكثر من 5 آلاف ساعة لم تُستخدَم خلالها طاقة الفحم.

يُقارن هذا بـ188 ساعة في عام 2016 -السنة الأولى لتجنّب طاقة الفحم-، وحتى نهاية شهر مايو/أيار من هذا العام، كانت هناك 1511 ساعة دون فحم.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق