التقاريرأخبار الغازأخبار النفطتقارير الغازتقارير النفطسلايدر الرئيسيةعاجلغازنفط

تصاعد أزمة قيادة قطاع النفط الليبي.. صنع الله يتهم الوزير بالتضليل ونشر الشائعات (فيديو)

صنع الله: "عون لن يستطيع هدم مؤسسة عمرها 53 عامًا"

ياسر نصر

في حلقة جديدة من مسلسل أزمة القيادة في قطاع النفط الليبي، شنّ رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية مصطفى صنع الله، هجومًا حادًّا على وزير النفط والغاز محمد عون، على خلفية محاولات الأخير الإطاحة به ووقفه عن العمل وإحالته للتحقيق.

ودعا صنع الله، وزير النفط إلى العدول عن تصريحاته وأفعاله "التي تهدد الاقتصاد الوطني الليبي"، ملمحًا إلى وجود غايات وأهداف غير المصلحة الوطنية، وراء هجوم عون على المؤسسة ورئيسها.

واستعرض رئيس مجلس إدارة المؤسسة، في مقطع فيديو مدته تتجاوز 25 دقيقة، اليوم الخميس، التحديات التي تواجه قطاع النفط، مشيرًا إلى دور الوزير في "نشر الشائعات التي تهدف إلى زعزعة المركز القانوني والمالي للمؤسسة الوطنية".

حملة الوزير

أكد صنع الله أن قطاع النفط هو العمود الفقري للدولة الليبية، موضحًا أن الحملة التي يقودها الوزير غير مبررة وتضع العديد من علامات الاستفهام حول الغرض منها وتوقيتها، هل هي مسعى جديد لضرب الاقتصاد الوطني؟!

وقال إن الوزير بدلًا من أن يكون معينًا لمؤسسة النفط، تحوّل إلى معاول هدم، مشيرًا إلى أن المؤسسة تعد الكيان الوحيد الذي استطاع العمل في ظل ظروف صعبة، وكانت لديها المرونة للعمل مع 3 حكومات في وقت واحد، من أجل خدمة الدولة الليبية.

رسالة صنع الله

وجّه صنع الله رسالة إلى وزير النفط، متسائلًا عما إذا كانت هناك ضغوطات خارجية عليه للقيام بهذا الدور أم أنها تصفية حسابات قديمة.

وأضاف أن الوزير كان موظفًا في شركة مليتة واستُبعد عام 2011 بسبب ظروف الثورة، ولم يكن هناك أي عداء شخصي معه، وتنحيته جاءت بسبب الظروف والأحداث التي شهدتها الدولة الليبية، ومعه زملاء آخرون.

وأشار صنع الله إلى أن الوزير رفع العديد من الدعاوى القضائية ضد المؤسسة الوطنية، بسبب فصله من العمل، وجميعها حكمت لصالح المؤسسة، قائلًا: "الوزير يعلم جيدًا أن الوضع القانوني للمؤسسة سليم ولديه من الأحكام ما يؤكد ذلك".

ووجّه صنع الله رسالة إلى وزير النفط، قائلا: "أنت لن تستطيع هدم مؤسسة النفط، التي يتجاوز عمرها 53 عامًا، ووزارة النفط عمرها لا يتعدى في أي حكومة سنة أو سنتين".

وأضاف: "الوزارة ليس لديها مقر، واستُضيف عون في مقار تابعة لمؤسسة النفط، وجميع نفقات وزارته من أموال المؤسسة، لكن بدلا من رد الإحسان، كانت الإساءة حاضرة من الوزير".

العمل مع الوزير

أشار صنع الله إلى أنه في بداية تكليف الوزير في حكومة الوحدة الوطنية، تشاورنا معه في جلسة مطولة استمرت أكثر من 3 ساعات، جرى إطلاعه فيها على التحديات كافة، "وبدلا من أن يكون يد عون لنا، تحوّل إلى أداة هدم".

وأوضح أن الوزير توقف عن تحويل المراسلات التي ترد إليه التي تخص مهام العمل والمشكلات التي تواجهها الشركات والتي كانت سببًا رئيسيًّا في فقدان الإنتاج بدلًا من زيادته، ومن بينها شركة الواحة التي فقدت نحو نصف مليون برميل منذ بداية العام بسبب عدم وجود صيانة والتسربات النفطية.

قطاع النفط في ليبيا - وزير النفط والغاز الليبي محمد عون
وزير النفط والغاز الليبي محمد عون - أرشيفية

واتهم صنع الله الوزير بأنه يسعى إلى تقسيم مؤسسة النفط، مستشهدًا بحرص عون على إخراج القرارات والمنشورات والبيانات وتوزيعها على صفحات الإنترنت، وكلها مليئة بالأخبار والمعلومات الخاطئة الهادفة إلى تضليل الرأي العام.

ودعا رئيس مجلس إدارة مؤسسة النفط، الوزير عون إلى مراجعة نفسه والعمل بما يخدم المصلحة الوطنية، قائلًا: "حكّم عقلك وتوقف عما تقوم به ودعنا نعمل معًا من أجل مصلحة الوطن.. نتمنّى منك أن تساعدنا في حل المشكلات الفنية التي يواجهها قطاع النفط".

تحديات قطاع النفط الليبي

من جهة أخرى أكد مصطفى صنع الله، تراجع إنتاج النفط الليبي إلى مليون و260 ألف برميل، أمس الأربعاء، بعد أن وصل خلال الأيام الماضية إلى مليون و300 ألف، بسبب التسربات وتهالك البنية التحتية في العديد من الشركات وفي مقدمتها الواحة.

وأوضح أن خسارة 40 ألف برميل من الإنتاج تُفقد ليبيا ما يزيد على 3 ملايين دولار يوميًّا، مشيرا إلى المشكلات التي تواجهها العديد من الشركات، وفقدان نحو 600 مليون بسبب التسربات وتأخر أعمال الصيانة.

وأكد أن قطاع النفط يعاني كثيرًا من قلة التمويل، وتراكم الديون التي وصلت إلى نحو 2.5 مليار دينار ليبي (550 مليون دولار)، وهناك احتياجات عاجلة للشركات تقدر بنحو 240 مليون دينار (54 مليون دولار).

وأشار إلى أنه على الرغم من "وصولنا إلى الربع الأخير من 2021؛ فإن الميزانية لم تعتمد بعد، ومع قلة الموارد فإن الإنتاج مستمر"، منوها بوجود تعاقدات مع شركات أجنبية تتطلب وجود ميزانيات لاستمرار العمل.

وقال: "كانت هناك خطط لزيادة الإنتاج إلى مليون و450 ألف برميل بنهاية العام الجاري، إلا أنه مع قلة أعمال الصيانة وعدم توافر الأموال وقطع الغيار؛ فإنه يصعب تحقيق ذلك، خاصة بعد فقدان نحو 60 ألف برميل في الأيام الأخيرة".

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى