أخبار النفطالتقاريرتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددةعاجل

شركة النفط الأنغولية تتجه لهيكلة استثماراتها في الطاقة المتجددة

استجابة لعملية تحول الطاقة عالميًا

داليا الهمشري

استجابة لاعتبارات تحوّل الطاقة التي تهيمن على السوق الدولية اليوم، سارعت شركة النفط الأنغولية "سونانغول" إلى إعادة هيكلة استثمارات متزايدة في إنتاج الطاقة المتجددة، وعقد صفقات تمويل محايدة للكربون.

كما تسعى الشركة إلى إيجاد حلول مالية جديدة تلبي متطلبات سوق الديون الدولية، إذ تتأثر السوق اليوم بعمليات تحوّل الطاقة، والتي أصبحت عاملاً محددًا لمعظم المقرضين في قطاع النفط والغاز.

الحدّ من الإقراض لقطاع النفط والغاز

في الوقت الذي يسعى فيه المجتمع الدولي إلى إجماع حول كيفية دفع تحوّل الطاقة عالميًا، استجابت المصارف الدولية الكبرى -بما في ذلك العديد من المشاركين بشكل بارز في تمويل مشروعات النفط والغاز- إلى هذا التوجه.

ومن خلال العديد من الاتفاقيات، التزمت هذه المصارف فقط بتمويل المشروعات التي ستحقق الحياد الكربوني في المدة بين عامي 2030 و2050.

ويأتي في مقدمة هذه الاتفاقيات، تحالف "نت زيرو بانكنج" المدعوم من الأمم المتحدة، الذي يمثّل بعض أكبر المصارف في العالم من 27 دولة بأصول تزيد عن 37 تريليون دولار أميركي.

ويفرض هذا التحالف على أعضائه الحدّ من الإقراض لقطاعي النفط والغاز خلال الـ 36 شهرًا المقبلة، مما سيؤدي في النهاية إلى تقييد التمويل لشركات مثل "سونانغول"، حسب موقع "إنرجي كابيتال باور" الأميركي.

تحديات قطاع النفط

لا تقتصر تحديات التمويل على شركة النفط الأنغولية، خاصة أن القطاع بأكمله يخرج من ركود ما بعد "كوفيد -19" في عام 2020، والذي شهد وصول الطلب وأسعار النفط إلى أدنى مستوياتها التاريخية، بما في ذلك الانخفاض إلى ما دون 20 دولارًا أميركيًا للبرميل في أبريل/نيسان 2020.

إذ أعلنت أنغولا تراجع إنتاجها من النفط بنحو 52 ألف برميل يوميًا خلال يونيو/حزيران الماضي، ليسجّل أدنى مستوى في 17 عامًا، منذ عام 2004.

وفي الولايات المتحدة -على سبيل المثال- أعلنت أكثر من 107 شركات نفط وغاز إفلاسها.

استثمارات الطاقة المتجددة

قامت "سونانغول" بتسريع برنامج التصفية الذي يهدف إلى جلب مليارات الدولارات من التمويل الذي تشتدّ الحاجة إليه من خلال بيع الأصول غير الأساسية، لتعزيز الميزانية العامة للاستكشاف والإنتاج.

وتشمل إعادة هيكلة شركة النفط الأنغولية استثمارات متزايدة في إنتاج الطاقة المتجددة، مع شركتي إني الإيطالية، وتوتال الفرنسية.

كما بدأت سونانغول في مشروعات طاقة شمسية من المتوقع انطلاق العمل بها العام المقبل، مع هدف إنتاج أولي يزيد عن 60 ميغاواط.

وتجري حاليًا دراسات أولية حول إمكانات إنتاج الهيدروجين الأخضر في أنغولا.

صفقات محايدة الكربون

تمثّل مشروعات الطاقة الشمسية لشركة "سونانغول" فرصة لتنظيم صفقات تمويل محايدة للكربون.

وفي كثير من الأحيان، تلجأ شركات النفط الكبرى إلى هيكلة مثل هذه الصفقات، من خلال الجمع بين طلبها على تمويل مشروعات النفط والغاز التقليدية مع طلب مبادرات تعويض الكربون المرتبطة بها.

تحوّل الطاقة في أفريقيا

أدى تحوّل الطاقة والتوجه نحو تحقيق الحياد الكربوني إلى تغييرات كبيرة في قطاع النفط والغاز الأفريقي، في مقدمتها تخلّي العديد من شركات النفط الدولية عن أصولها في أفريقيا.

ومن المحتمل أن تسعى شركات النفط العالمية إلى بيع المزيد من أصول النفط والغاز في السنوات المقبلة.

يقول نائب الرئيس الأول لغرفة الطاقة الأفريقية، لفيرنر أيوكيغبا: "إن هذا يمثل فرصة رائعة للاعبين الأفارقة الأصليين، وغيرهم من المشغلين غير التقليديين في أفريقيا لدخول هذا القطاع، وتحقيق عوائد تتجاوز السوق".

فيما تواصل لجنة الطاقة الذرّية الدعوة إلى وتيرة مختلفة لتحوّل الطاقة في أفريقيا عن مثيلتها في المناطق الأخرى.

وتيرة مختلفة لتحول الطاقة

تُعدّ أفريقيا مسؤولة عن 3% بالكاد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية في ظل احتضانها لـ 17% من سكان العالم.

"أكثر من 700 مليون أفريقي محرومون من الكهرباء، لذا يجب على العالم أن يركز على كيفية توفير الكهرباء لهم بدلًا من تقليص التمويل اللازم لمشروعات توليد الكهرباء"، وفقًا لغرفة الطاقة الأفريقية.

وتابع أيوكيغبا: "من غير المعقول أن نطالب لاغوس أو لواندا بتحوّل الطاقة بالطريقة نفسها مثل نيويورك أو لندن".

فيما تخطو القارّة السمراء أولى خطواتها في مجال الطاقة المتجددة، إذ يدعم صندوق البنية التحتية الناشئة في أفريقيا حتى الآن 23 مشروعًا في مجالات الطاقة الشمسية والكتلة الحيوية والطاقة المائية والطاقة الحرارية الأرضية.

ويملك الصندوق محفظة قروض مشروعات حالية تزيد عن مليار دولار، ويعمل في 9 مشروعات للبنية التحتية، يعنى نحو 50% منها بمجال الطاقة.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى