سياراتتقارير السياراترئيسيةسلايدر الرئيسية

نقص الرقائق الإلكترونية يبطئ إطلاق السيارات الكهربائية

ويؤخر إزالة الكربون من قطاع النقل

دينا قدري

لا يزال نقص الرقائق الإلكترونية يُلقي بظلاله على قطاع السيارات في مختلف أنحاء العالم، دون ظهور مؤشرات واضحة حول موعد انتهاء الأزمة.

يأتي ذلك في الوقت الذي تستعد فيه العديد من الشركات لتوسيع أساطيل سياراتها الكهربائية، وهو ما قد يُطيل أمد التحوّل البطيء بالفعل إلى السيارات الكهربائية، حسبما نقلت مجلة ساينتفيك أميركان.

فقد اضطرت العديد من شركات صناعة السيارات إلى خفض الإنتاج بشكل ملحوظ، كما تعطلت أهداف إزالة الكربون من قطاع النقل.

سبب نقص الرقائق

يرجع نقص الرقائق الإلكترونية إلى القيود المرتبطة بجائحة فيروس كورونا على سلاسل التوريد وعوامل أخرى.

فقد بدأ نتيجة الارتفاع المفاجئ في الطلب على أجهزة الكمبيوتر الشخصية وأجهزة الألعاب كثيفة الرقائق، ما أدى إلى نقل شركات صناعة السيارات -التي تعتمد على الشركات نفسها التي تصنع رقائق السيليكون- إلى الجزء الخلفي من قائمة الانتظار.

وفي غضون ذلك، أصبح الانتظار أطول، نتيجة حريق في المستودع، والجفاف، وحوادث أخرى في منشآت تصنيع الرقائق الرئيسة.

تأثير نقص الرقائق

بدأ نقص الرقائق الإلكترونية في تأخير إنتاج بعض السيارات الكهربائية الشهيرة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أخبرت شركة فورد موتور العملاء الذين قدّموا طلبات لشراء سيارات موستانغ ماك-إي أن "النقص العالمي في الرقائق الإلكترونية يؤثّر على قدرتنا على مواكبة الطلب".

وقالت الشركة إنه نتيجةً لذلك، ستتأخر شحنات السيارات الرياضية الكهربائية 6 أسابيع على الأقل.

ومصدر قلق أكبر لشركة فورد ودعاة السيارات الكهربائية، هو مصير إف-150 لايتنينغ، النسخة الكهربائية من شاحنة بيك أب الأكثر مبيعًا.

إلا أن السيارة ليست في مرحلة الإنتاج الكامل، ما يجعلها لم تتأثر بعد. ولكن اعتمادًا على المدة التي سيستغرقها ذلك، يُمكن أن تتأثر بشكل كبير.

هدف إزالة الكربون

قال المحلل في شركة أبحاث السوق "غايدهاوس إنسايتس"، سام أبوالصامد: "إذ كان لدينا نقص مستمر في الرقائق لفترة طويلة من الزمن، فهذا يعني أنه لا يمكن تصنيع تلك السيارات الكهربائية، ولا يمكن بيعها، ولا يزال لدينا المزيد من السيارات القديمة التي تبقى على الطريق لمدة أطول.. لذا فهذه مشكلة بالتأكيد".

وسيؤدي ذلك إلى تأخير إزالة الكربون من قطاع النقل كثيف الانبعاثات، وهو جهد يعتقد معظم العلماء أنه ضروري لتجنب أسوأ آثار تغير المناخ.

واستحوذ قطاع النقل على 29% مما يقرب من 6.6 مليار طن متري من انبعاثات مكافئ ثاني أكسيد الكربون التي أنتجتها الولايات المتحدة في عام 2019، وفقًا لبيانات وكالة حماية البيئة.

وأنتجت السيارات الشخصية والشاحنات الصغيرة وسيارات الدفع الرباعي أكثر من نصف انبعاثات قطاع النقل.

هدف بايدن

تعمل إدارة بايدن على خفض الانبعاثات من المركبات الشخصية، وتُعدّ السيارات الكهربائية -التي شكّلت 2% من مبيعات السيارات الأميركية العام الماضي- أساسية في تلك الخطة.

وأصدر الرئيس بايدن -مؤخرًا- أمرًا تنفيذيًا يدعو إلى بيع نصف السيارات الجديدة بحلول عام 2030 لتكون سيارات كهربائية أو هجينة تعمل بالكهرباء.

كما كشف النقاب عن مسودة قواعد كفاءة الوقود التي تتطلب محركات احتراق داخلي جديدة لخفض انبعاثاتها.

إلا أن الخبراء يشككون فيما إذا كانت قواعد الإدارة ستكون كافية لتحقيق هدف السيارات الكهربائية بنسبة 50% الذي حدّده بايدن بنهاية هذا العقد، خاصةً مع نقص الرقائق الإلكترونية الذي يُعقّد الجدول الزمني الطموح.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى