تقارير التغير المناخيأخبار الطاقة المتجددةالتغير المناخيالتقاريرتقارير التكنو طاقةتقارير الطاقة المتجددةتكنو طاقةرئيسيةطاقة متجددة

لمنافسة الصين.. أميركا تحتاج إلى إستراتيجية متكاملة لتصنيع معدات الطاقة الشمسية

شركات أميركية تعد الطاقة الشمسية المركزة بديلًا استثماريًا واعدًا

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • إجراءات خفض الانبعاثات قد تؤدي إلى نمو إنتاج الطاقة الشمسية 6 أضعاف بحلول 2030
  • الطاقة الشمسية تنمو بشكل أسرع من أي تقنية طاقة أخرى
  • أصبح من الصعوبة بمكان معاقبة الصين لاستخدامها العمل القسري في منطقة شينجيانغ
  • تقدم الحكومة الفيدرالية ائتمانًا ضريبيًا للاستثمار في الطاقة الشمسية
  • الصين تتحكم في القدرة العالمية لإنتاج السبائك والرقائق

كشف تقرير لوكالة بلومبرغ، خلال شهر يونيو/حزيران الماضي، عن أوجه الخلاف الصيني الأميركي بشأن تصنيع معدات الطاقة الشمسية، وبيّن أن بكين تنتج 3 أرباع الإمدادات العالمية من أنظمة الطاقة الشمسية، وأنها أصبحت المهيمنة الوحيدة على هذا القطاع.

وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة فشلت في إرساء صناعة منافسة للصين، رغم الحوافز الحكومية بمليارات الدولارات التي أنفقتها، والوعود بدعم الصناعة التي قطعها رؤساؤها.

وبدوره، استعرض مقال جديد بعنوان "الولايات المتحدة في حاجة إلى إستراتيجية تصنيع الطاقة الشمسية"، نشره مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية الأميركي -مؤخرًا- الخطوات التي يتعين على الحكومة والشركات الأميركية اتخاذها للنهوض مجدّدًا بصناعة الطاقة الشمسية وتسويقها.

وبيّن كاتب المقال، المدير المؤقت في برنامج أمن الطاقة وتغير المناخ في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، نيكوس تسافوس، أن الطاقة الشمسية تنمو بشكل أسرع من أي تقنية طاقة أخرى، وتُعدّ وسيلة لتوليد الكهرباء ذات التكلفة الآخذة في التناقص في جميع أنحاء العالم.

وأضاف أن الإجراءات الجريئة التي قد تتخذها البلدان لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، يمكن أن تؤدي إلى نمو إنتاج الطاقة الشمسية 6 أضعاف بحلول عام 2030 و16 ضعفًا بحلول عام 2040، معتبرًا أن مشكلة الولايات المتحدة تكمن في هذا.

وأشار إلى أن الصين تبوأت، طوال العقد الماضي، موقعًا رياديًا في مجال الطاقة الشمسية، سواء في الداخل أو في الخارج في جنوب شرق آسيا، وأصبح من الصعوبة بمكان معاقبة الصين لاستخدامها العمل القسري في منطقة شينجيانغ، وتكوَّن شعور مزعج نتيجة الاعتماد على الصين.

إدارة بايدن

مأزق الطاقة الشمسية

ذكر كاتب المقال، نيكوس تسافوس، أن الولايات المتحدة طوّرت أول خلية شمسية ضوئية، وظلت مصنِّعًا رئيسًا في التسعينات وأوائل القرن الـ21، لكن الصناعة سرعان ما انتقلت إلى الصين، رغم جهود صانعي السياسة في الولايات المتحدة لوقف هذا التحول.

وفرضت السلطات الأميركية تعريفات جمركية على الخلايا الشمسية من الصين في 2011 و2014 و2018، إذ استهدفت رسوم 2018 جميع البلدان! ولكنها سمحت باستيراد كمية معينة من الخلايا الشمسية، وأعفتها من الرسوم الجمركية.

وعلى عكس التوقعات، لم توقف هذه الإجراءات الصينيين، لكن التعريفات الانتقامية تجاه الصين عرقلت إنتاج البولي سيليكون في الولايات المتحدة، وهو الخطوة الأولى في تطوير الخلايا الشمسية.

وعلاوة على ذلك، وعلى الرغم من دعم قانون التعافي وإعادة الاستثمار الأميركي، أغلق العديد من الشركات المصنعة الأميركية أبوابها، وخسرت الولايات المتحدة معركة الطاقة الشمسية.

إستراتيجية الطاقة الشمسية الأميركية

قال كاتب المقال، نيكوس تسافوس، إن لدى الولايات المتحدة إستراتيجية (أو عدة إستراتيجيات) للطاقة الشمسية، إذ تقدم الحكومة الفيدرالية ائتمانًا ضريبيًا للاستثمار في الطاقة الشمسية، كما أن العديد من الولايات لديها أهداف أو سياسات لتعزيز نشر الطاقة الشمسية.

وقالت وزارة الطاقة، في مارس/آذار 2021، إنها تريد خفض تكلفة الطاقة الشمسية بنسبة 60% بحلول عام 2030 من خلال الاستثمار في تقنيات تتجاوز السيليكون البلوري، وهو سلسلة القيمة التي تتحكم بها الصين.

ولا تزال الرسوم الجمركية على الواردات قائمة، وقد استكمِلت بإجراءات الجمارك وحماية الحدود ضد شركة هوشين الصينية، المتهمة باستخدام العمل القسري في إنتاجها.

عينة من خلايا الطاقة الشمسية الجديدة
عينة من خلايا الطاقة الشمسية الجديدة

وبالإضافة إلى ذلك، يوجد العديد من منح البحث والتطوير وضمانات القروض التي لا تستهدف الطاقة الشمسية على وجه الخصوص، ولكنها يمكن أن تساعد في إنتاج الطاقة الشمسية.

وفي المقابل، اقترح البيت الأبيض السماح لبنك التصدير والاستيراد في الولايات المتحدة بدعم الاستثمارات في التصنيع المحلي الموجه نحو الصادرات، وهي فكرة يمكن أن تساعد في مجال الطاقة الشمسية، وفقًا لما نشره مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية.

واقترح السيناتور الأميركي جون أوسوف اعتمادًا مخصصًا لتصنيع الطاقة الشمسية، من أجل حفز الشركات على بناء قدرات واسعة النطاق محليًا (ويرى مقياس المكافآت المقترح أن الائتمان يعتمد على الإنتاجية).

التفاف الصين على الإجراءات الأميركية

أوضح كاتب المقال أن تقييد الواردات، التي تعتمد على العمل القسري، قد يؤدي إلى مجرد تعديل التدفقات التجارية، إذ تكون واردات الولايات المتحدة من الصين خالية من العمالة القسرية، ولكن تُرسل هذه المنتجات إلى أسواق أخرى.

وأضاف أن المصنِّعين الصينيين قد ينقلون الإنتاج من شينجيانغ إلى أجزاء أخرى من الصين، ما يحدّ من المخاوف بشأن العمل القسري، دون أن يبدد المخاوف بشأن الاعتماد غير المبرر للولايات المتحدة على الصين.

هذا ما حدث تقريبًا في العقد الأول من القرن الـ21، فقد دفعت الرسوم الجمركية الأميركية الصين إلى بناء صناعة موازية في جنوب شرق آسيا، وكانت الفوائد على التصنيع المحلي ضئيلة، ومن غير المرجح أن تحقق التدخلات الفردية الخالية من غرض إستراتيجي النتيجة المرجوة.

سلاسل توريد الطاقة الشمسية

أشار كاتب المقال، نيكوس تسافوس، إلى أن المشكلة الرئيسة في سلاسل التوريد العالمية للطاقة الشمسية تكمن في أن الصين تتحكم في القدرة العالمية لإنتاج السبائك والرقائق، أو الجزء الأوسط من السلسلة الذي يأخذ البولي سيليكون ويحوله إلى خلايا شمسية.

وأوضح أن أي كمية من البولي سيليكون منتجة محليًا تحتاج، حتى اليوم، إلى الذهاب إلى الصين لاستكمال الخطوة التالية في العملية، وفي الوقت نفسه، تحافظ الصين على تعريفات عقابية على البولي سيليكون في الولايات المتحدة.

وبيّن أن هذا هو السبب في أنه من الضروري لائتمانات التصنيع وأنظمة الدعم الأخرى استهداف تصنيع كل من السبائك والرقائق، وينبغي تكريس المبالغ الشحيحة إلى القطاع الذي يُعدّ في أمس الحاجة إليها.

وألمح إلى وجود أداة أخرى للتأثير على سلاسل التوريد، وهي النظر في كمية الكربون المنبعثة في أثناء عملية الإنتاج وتفضيل الشركات المصنعة ذات البصمة الكربونية المنخفضة.

وقال إن الشركات المصنعة الصينية تعتمد اعتمادًا كبيرًا على الفحم، فقد وجدت إحدى الدراسات أن كثافة الكربون في الخلايا الصينية كانت أعلى مرتين من كثافة الخلايا لدى المنتجين الآخرين.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق