سلايدر الرئيسيةأخبار الغازتقارير الغازغاز

5 دول أفريقية تتعاون في استثمار الموارد المشتركة من الغاز الطبيعي

موارد موريتانيا والسنغال تقدَّر بنحو 102 تريليون قدم مكعبة

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • احتياطيات موارد الغاز الطبيعي بين السنغال وموريتانيا تقدّر بنحو 102 تريليون قدم مكعبة
  • يتمحور تطوير مشروع غراند تورتو أحميم على مشروع تصدير الغاز الطبيعي المسال العائم
  • يضمّ المشروع خزّانين للغاز على عمق 2000 متر تحت سطح البحر
  • تبلغ القدرة التصميمية لوحدة الغاز الطبيعي المسال العائمة 45 مليون طن سنويًا

تشير المعطيات الحديثة بشأن استثمار منطقة أفريقية جديدة غنية بالغاز الطبيعي، إلى مرحلة نماء وتطور في عدد من الدول في غرب أفريقيا لتخليصها من البطالة والفقر والأزمات والاضطرابات.

وأثارت الاكتشافات الأولية الكبيرة في حوض (إم إس جي بي سي)، الذي يرمز إلى موريتانيا والسنغال وغامبيا وغينيا بيساو وغينيا كوناكري، الاهتمام باحتياطيات المواد الهيدروكربونية لهذه البلدان على مدى السنوات الـ5 الماضية.

وذكر تقرير نشرته مؤخرًا منصة إنرجي كابيتال باور، إلى أن احتياطيات موارد الغاز الطبيعي المشتركة بين السنغال وموريتانيا تقدّر بنحو 102 تريليون قدم مكعبة من الغاز في البداية (63 تريليون قدم مكعبة لموريتانيا و 39 تريليون قدم مكعبة للسنغال).

وأضاف أن الكمية تفوق ما قد تطلبه السوق المحلية للبلدين في المستقبل من استخدامات الغاز الكهربائية وغير الكهربائية، مما يفسح المجال للتصدير والنمو الاقتصادي.

مشروع غراند تورتو أحميم

يمتد مشروع حقل غاز غراند تورتو أحميم على طول المياه البحرية لموريتانيا والسنغال، ويتيح فرصة مثالية لاستكشاف هذه الاحتياطيات.

ويمثّل المشروع فرصة استثنائية للتعاون والشراكة بين دولتين أفريقيتين وشركات النفط والغاز الدولية، مثل" بي بي البريطانية وكوزموس إنرجي الأميركية، في إقليم أفريقي جديد محتمل غني بالغاز الطبيعي.

علاوة على ذلك، يتمحور تطوير مشروع غراند تورتو أحميم على مشروع تصدير الغاز الطبيعي المسال العائم الذي سيسمح بتسييل موارد الغاز المكتشفة بسرعة، وعلى مراحل، مما يجعل إمدادات الغاز الطبيعي متاحة ليس فقط للتصدير، ولكن أيضًا لأسواق الطاقة المحلية في موريتانيا والسنغال.

ويضمّ مشروع حقل غاز غراند تورتو أحميم، الذي يبعد 120 كيلومترًا عن الساحل، خزّانين للغاز على عمق 2000 متر تحت سطح البحر، و 15 تريليون قدم مكعبة من احتياطيات الغاز الطبيعي التي يمكن استغلالها.

سيُنقل الغاز غير المعالج من الحقل إلى سفينة عائمة للإنتاج والتخزين والتفريغ قادرة على التعامل مع المكثفات، وبقدرة معالجة تبلغ 500 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا.

وينقل الغاز بعد ذلك بالأنابيب من سفينة الإنتاج والتخزين والتفريغ العائمة إلى منشأة الغاز الطبيعي المسال العائمة، التي ترسو في حاجز أمواج (مَرْطَم) جديد قريب من الشاطئ.

وتبلغ القدرة التصميمية لوحدة الغاز الطبيعي المسال العائمة 2.45 مليون طن سنويًا، أو ما يزيد قليلاً عن 3 مليارات متر مكعب من الغاز سنويًا، وهو ما يكفي لتغطية المرحلة الأولى من المشروع.

مراحل المشروع

من المتوقع أن ينتج مشروع غاز غراند تورتو أحميم، الذي تبلغ تكلفته 4.8 مليار دولار، في مرحلته الأولية، 2.5 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويًا و 70 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يوميًا، مقسمة بالتساوي بين السنغال وموريتانيا.

تجدر الإشارة إلى أن بدء تشغيل المرحلة الأولى من المشروع كان من المقرر أصلاً في عام 2022، لكن شركة بي بي أصدرت دعوى الظروف القاهرة لشركة الغاز الطبيعي المسال "غولار إل إن جي"، ومقرّها مدينة هاميلتون، في أرخبيل برمودا، أوائل أبريل 2020.

بي بي

وادّعت شركة بي بي أنها غير جاهزة لاستلام منشأة الغاز الطبيعي المسال العائمة "جيمي" في تاريخ الربط والتوصيل المحدد في عام 2022، بسبب تفشّي وباء كوفيد-19.

وأشارت بي بي، في عرض نتائج الربع الثاني لعام 2020، بتاريخ 4 أغسطس/آب 2020، إلى أن عمليات المشروع تتأثر بتداعيات الوباء، ولم يعد بالإمكان تلبية شروط النافذة الجوية لعام 2020 لإكمال أعمال التثبيت، مما أدّى إلى تأخير لنحو عام واحد.

وأوضح تقرير منصة إنرجي كابيتال باور أنه أُنجِز 58% من المرحلة الأولى في الربع الأول من عام 2021، ومن المتوقع أن تصل إلى 80% بحلول نهاية العام.

كما تمّ، حتى الآن، بناء وتغليف جميع خطوط الأنابيب البالغ طولها 310 كيلومترات، وجرى إطلاق هيكل سفينة عائمة للإنتاج والتخزين والتفريغ في أبريل/نيسان.

ودخلت منشأة الغاز الطبيعي المسال العائمة في الحوض الجاف الخامس، وستدمج الأكناف "الزعانف" الـ8 النهائية، إضافة إلى إنشاء 5 قيسونات.

وصرّح رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لشركة كوزموس إنرجي، في 6 يوليو/تموز الماضي، أن مشروع غاز غراند تورتو أحميم في موريتانيا والسنغال، واصل إحراز تقدّم مطّرد خلال الربع، إضافة إلى الإنجازات الأساسية التي تحقّقت عبر جميع مسارات العمل الرئيسة.

وأضاف أن تنفيذ المشروع يشهد تضخم التكلفة وتأخيرًا في مواعيد التوريد في المرحلة الحالية، إلى جانب بعض النمو في نطاق الأعمال، ونتيجة لذلك، تقوم الشركة بتحديث تقديراتها، مع توقّع إنتاج أول كمية من غاز في الربع الثالث من عام 2023.

ومن المتوقع أن تبلغ قدرة المرحلتين الثانية والثالثة 3.75 مليون طن سنويًا من الغاز الطبيعي المسال، كما ستنشئ المراحل الـ3 لمشروع غاز غراند تورتو أحميم مركزًا للغاز الطبيعي المسال بسعة 10 مليون طن سنويًا.

الغاز المسال- الغاز المسال
إحدى ناقلات الغاز الطبيعي المسال - أرشيفية

مراكز إضافية للغاز الطبيعي المسال

بيَّن تقرير منصة إنرجي كابيتال باور أنه نُظِر سابقًا في محورين للغاز الطبيعي المسال لتطوير واستثمار موارد الغاز الطبيعي الأخرى المكتشفة في موريتانيا والسنغال، بالإضافة إلى ما يقرب من 10 ملايين طن سنويًا من المراحل الـ3 لمركز الغاز الطبيعي المسال.

وتشمل هذه المشروعات مشروع ياكار-تيرانغا في السنغال، ومشروع "بئر الله" في موريتانيا، حيث سيُسلَّم الغاز إلى "مركز الغاز الطبيعي المسال" في ياكار/تيرانغا من حقلي غاز ياكار وتيرانغا في منطقة كايار العميقة في السنغال.

وبلغت كمية الغاز في هذين الحقلين، في البداية، نحو 25 تريليون قدم مكعبة، كما بلغت طاقة مشروع الغاز الطبيعي المسال هذا ما يقرب من 10 ملايين طن سنويًا.

وسيكون المركز الثاني المقترح للغاز الطبيعي المسال في منطقة "بئر الله" من المنطقة "سي8" في موريتانيا، التي يُعتقد أنها تحتوي على ما يقرب من 50 تريليون قدم مكعبة من الغاز الموجود أصلًا في المكان.

وسيكون لمشروع الغاز الطبيعي المسال المستقل هذا، في موريتانيا، مركز للغاز الطبيعي المسال مماثل في السنغال، بقدرة إنتاجية نهائية للغاز الطبيعي المسال تبلغ نحو 10 ملايين طن سنويًا.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق