التقاريرأخبار الغازأخبار النفطتقارير الغازتقارير النفطسلايدر الرئيسيةعاجلغازنفط

انخفاض إنتاج النفط والغاز في مصر.. والشركات تتطلع للتغلب على التحديات

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • أباتشي تتطلع إلى مكاسب النصف الثاني في الصحراء الغربية بمصر
  • شهد الربع الثاني انخفاضًا في إنتاج الغاز من المستويات القياسية للربع الأول
  • صفقات الامتياز المعقودة مؤخرًا مع المنتجين الأساسيين تمثّل أمرًا محوريًا لإنعاش إنتاج النفط
  • أنتجت الصحراء الغربية 287 ألف برميل يوميًا من الخام والمكثفات في الربع الثاني
  • بلغ إنتاج المكثفات في منطقة الصحراء الغربية أدنى مستوياته في عدّة عقود
  • صفقات الامتياز الجديدة تحمل الأمل في حدوث تحوّل بالإنتاج على المدى القريب

كشف عدد شهر أغسطس/آب الحالي، من "نشرة الشرق الأوسط الاقتصادية – ميس" عن أبرز ملامح استثمارات وأنشطة النفط والغاز في مصر، وسلّط الضوء على الاحتياطيات وصفقات الامتياز والتوقعات المستقبلية لهذا القطاع الحيوي.

بالنسبة إلى أعمال الاستكشاف والإنتاج في مصر، شهد الربع الثاني انخفاضًا في إنتاج الغاز من المستويات القياسية التي سجّلها في الربع الأول.

حقول النفط والغاز المصرية

تسبّبت مشكلات تسرّب المياه في حقل ظهر التابع لشركة إيني، والواقع في المياه العميقة، بزيادة الإنتاج في حقل ريفين التابع لشركة بي بي البريطانية.

جدير بالذكر أن صفقات الامتياز التي اتُّفِق عليها مؤخرًا مع المنتجين الأساسيين، تمثّل أمرًا محوريًا لإنعاش إنتاج النفط؛ إذ يتوقف حلّ مشكلة الغاز على مدى استمرار المشكلات الأخيرة في حقل ظهر.

أمّا بالنسبة للنفط، فلا توجد حتى الآن مؤشرات تُذكر على حدوث انتعاش من أدنى مستويات الإنتاج منذ 40 عامًا، التي انخفضت في الربع الأول، على الرغم من أن اتفاقيات الامتياز، التي اتُّفِق عليها مؤخرًا، تحمل الأمل في أن النصف الثاني من هذا العام سيشهد أولى بوادر الانتعاش.

وينتج حقل ريفين البحري الواقع في البحر الأبيض المتوسط، بعد بدء تشغيله في أبريل/نيسان، 22 ألف برميل يوميًا من المكثفات، بالإضافة إلى 650 مليون قدم مكعبة من الغاز.

حقل ريفين البحري
حقل ريفين البحري

وارتفع إجمالي إنتاج مصر من النفط الخام والمكثفات للربع الثاني، بفضل حقل ريفين، بمقدار 12 ألف برميل يوميًا من أدنى مستوى سجّله في الربع الأول عند 584 ألف برميل يوميًا.

يأتي هذا على الرغم من أن اتجاهات عام 2021 تشير إلى الوصول إلى أقلّ بكثير من أدنى مستوى له في عام 2020، عند 601 آلاف برميل يوميًا.

وشهدت كل من المناطق الرئيسة المنتجة للنفط في مصر، الصحراء الغربية وخليج السويس، انخفاضًا طويل المدى في الإنتاج، مع وجود مؤشرات ضئيلة على الانتعاش، حتى الآن.

فقد أنتجت الصحراء الغربية 287 ألف برميل يوميًا من الخام والمكثفات في الربع الثاني، بزيادة طفيفة عن أدنى مستوى لها في 11 عامًا في الربع الأول البالغ 285 ألف برميل يوميًا، حسبما أوردته "نشرة الشرق الأوسط الاقتصادية – ميس"

وانخفض الإنتاج مرة أخرى إلى 283 ألف برميل يوميًا لشهر يونيو/حزيران، ليحتلّ المرتبة الثانية بعد شهر فبراير/شباط، البالغ 282 ألف برميل يوميًا، وهو الأدنى منذ عام 2010.

إنتاج المكثفات

أسهم حقل ريفين في أن يحقق الإنتاج البحري المتوسطي رقمًا قياسيًا ربع سنوي قدره 53 ألفًا و900 برميل يوميًا للربع الثاني، على الرغم من أن شهر يونيو/حزيران (54 ألفًا و400 برميل يوميًا) انخفض قليلًا عن الرقم القياسي لشهر مايو، وهو 54 ألفًا و600 برميل يوميًا.

وبلغ إنتاج المكثفات في منطقة الصحراء الغربية أدنى مستوياته في عدّة عقود، إذ انخفض بنسبة 23% على أساس سنوي عند 29 ألفًا و600 برميل يوميًا للنصف الأول من عام 2022.

وتقول شركة أباتشي الأميركية المنتج الرئيس في الصحراء الغربية، والشركات التي تركز على خليج السويس، مثل: شركة ترانس غلوب الكندية، إن صفقات الامتياز الجديدة تحمل الأمل في حدوث تحوّل في الإنتاج على المدى القريب.

وفي حين إن بعض المنتجين الأصغر، بما في ذلك مجموعة "يونايتد إنرجي غروب" الصينية، قد بدؤوا بالإبلاغ عن زيادة الإنتاج، بعد أن تعزّز الاستثمار استجابةً لأسعار النفط المستقرة، فإن هذا لم يكن له تأثير كبير بإحصاءات الإنتاج الإجمالية.

وفي منطقة خليج السويس –التي تضم الحقول البحرية والحقول على الضفاف الشرقية (سيناء) والغربية (الصحراء الشرقية)- ارتفع إنتاج الربع الثاني البالغ 236 ألفًا و200 برميل يوميًا بشكل جزئي فقط عند أدنى مستوى في الربع الأول.

وبلغ الإنتاج 235 ألفًا و700 برميل يوميًا، مما يدلّ على أن بيانات عام 2021 تمضي نحو أدنى رقم سنوي منذ عام 1974.

إنتاج الغاز

وصل إنتاج الغاز في الصحراء الغربية أيضًا إلى مستويات منخفضة قياسية، وترى شركة أباتشي أن الغاز الأقلّ ربحًا انخفض بأكثر من النفط.

وتمثَّل التحول الأكبر في السنوات الأخيرة بزيادة الإنتاج البحري المتوسطي، إذ احتلّ حقل ظهر مركز الصدارة.

فقد ارتفع إجمالي إنتاج مصر من الغاز في النصف الأول من عام 2021 إلى 6.92 مليار قدم مكعبة يوميًا، بنسبة 20% على أساس سنوي، وهو في طريقه لتحطيم الرقم القياسي السنوي لعام 2019، البالغ 6.54 مليار قدم مكعبة يوميًا.

وانخفض الإنتاج إلى 5.98 مليار قدم مكعبة في عام 2020، وسط انخفاض الطلب والأسعار وعمليات الإغلاق القسري بسبب تفشّي جائحة كوفيد-19، حسبما أوردته "نشرة الشرق الأوسط الاقتصادية – ميس".

ومع ارتفاع الطلب المحلي على الغاز، هذا العام، إلى مستويات قياسية، وارتفاع الأسعار العالمية للغاز الطبيعي المسال، لا يجد منتجو الغاز في مصر سببًا لعدم زيادة الإنتاج إلى الحدّ الأقصى.

وهذا هو ما فعلته إيني في الربع الأول، إذ زادت الإنتاج لتصل إلى سعة الحقل البالغة 3.2 مليار قدم مكعبة يوميًا للمرة الأولى في فبراير/شباط، لكن هذا لم يدُمْ، فقد كان حقل ظهر ينتج أقلّ بكثير من هذا المستوى منذ أبريل/نيسان.

حقل غاز ظُهْر في مصر
حقل ظُهْر للغاز في مصر

وانخفض إجمالي إنتاج مصر من الغاز البالغ 6.88 مليار قدم مكعبة في الربع الثاني بمقدار 80 مليون قدم مكعبة يوميًا عن الرقم القياسي الفصلي للربع الأول البالغ 6.96 مليار قدم مكعبة، مع تسجيل 6.84 مليار قدم مكعبة يوميًا في يونيو/حزيران.

وتُعدّ هذه الكمية أقلّ من الرقم القياسي الشهري لشهر مارس/آذار البالغ 7.11 مليار قدم مكعبة يوميًا، على الرغم من زيادة 66 مليون قدم مكعبة يوميًا في مايو/أيار، مع تعافي حقل ظهر إلى حدّ ما.

وكان من الممكن أن يكون الانخفاض الإجمالي في إنتاج مصر من الغاز للربع الثاني أعلى، لولا انتعاش 70 مليون قدم مكعبة يوميًا إلى 710 مليون قدم مكعبة في الإنتاج من منطقة دلتا النيل، وهي المنطقة التي تعرّضت إلى جانب البحر المتوسط للمزيد من الإغلاق العام الماضي.

إنتاج البحر المتوسط

تُظهر أحدث الأرقام من شركة روسنفت الروسية، في حقل ظهر (50% لشركة إيني و30% لروسنفت، و10% لـ بي بي، و10% لشركة مبادلة)، وبلغ متوسط إنتاج الحقل في الربع الثاني 2.60 مليار قدم مكعبة يوميًا، بانخفاض 12% من 2.96 مليار قدم مكعبة قياسية في الربع الأول.

وانخفض الإنتاج البحري في البحر المتوسط بمقدار 120 مليون قدم مكعبة يوميًا، من 5.08 مليار قدم مكعبة قياسية في الربع الأول عند 4.96 مليار قدم مكعبة في الربع الثاني، مع تراجع 360 مليون قدم مكعبة في الربع الحالي، مقابل الربع الماضي.

وشهدت الصحراء الغربية، ثاني أكبر إنتاج للغاز في مصر -إذ ترتبط بمعظم إنتاج الغاز بالنفط، ومن ثم انخفض إنتاج أباتشي، وهي المنتج الرئيس- بمقدار 30 مليون قدم مكعبة يوميًا للربع الثاني إلى أدنى مستوى جديد لعدّة عقود، عند 1.02 مليار قدم مكعبة يوميًا.

وعلى أساس شهري، كانت كمية 996 مليون قدم مكعبة يوميًا في شهر يونيو/حزيران هي الأدنى منذ أكثر من عقد، والأولى الأقلّ من 1 مليار قدم مكعبة يوميًا.

ونظرًا لأن جميع محافظات النفط والغاز الرئيسة في مصر تشهد عادةً معدلات انخفاض عالية، تنبع الحاجة إلى تدفّق مستمر من الاكتشافات الجديدة لتحديث خط أنابيب الإنتاج في البلاد.

أباتشي تتطلع إلى مكاسب النصف الثاني

شهدت شركة اباتشي الأميركية، المنتج الرئيس في الصحراء الغربية بمصر، تراجعًا في إنتاجها الإقليمي إلى أدنى مستوى جديد في 12 عامًا، عند 232 ألفًا و800 برميل يوميًا للربع الثاني.

وارتفع النفط عند 136 ألفًا و400 برميل يوميًا للربع الثاني جزئيًا (0.1%) من الحضيض للربع الأول، لكن الغاز انخفض أكثر، بنسبة 4.1% من الربع الأول، إلى 578 مليون قدم مكعبة يوميًا، وهو أدنى رقم منذ الربع الأول من عام 2009.

يأتي ذلك في الوقت الذي انخفض فيه إجمالي إنتاج الغاز في الصحراء الغربية إلى أدنى مستوياته منذ عدّة عقود، مع انخفاض حصة الصحراء الغربية من إجمالي إنتاج مصر من النفط إلى 49%، وهو أدنى مستوى منذ عام 2013.

لكن شركة أباتشي تأمل في أن تؤدي شروط عقد تقاسُم الإنتاج الجديدة المتفق عليها مؤخرًا إلى زيادة كبيرة في الإنتاج.

وبعد التوصل إلى اتفاق في مايو/أيار مع وزارة النفط والهيئة المصرية العامة للبترول، اكتملت المسودة النهائية، وستحال إلى البرلمان المصري للمصادقة عليها في الخريف، ثم إلى الرئيس للمصادقة عليها.

وتحفّز مكاسب الأسعار الأخيرة شركة أباتشي على استهداف الآبار الغنية بالنفط بدل الغاز، ونتيجة ربط تسعير إنتاج النفط للشركة بالأسعار الدولية.

وحصلت أباتشي على 66.70 مليار دولار أميركي للإنتاج في الربع الثاني من مصر، مقابل 25.80 مليار دولار أميركي/ للربع الثاني من عام 2020.

شركة إيني

إيني تشكو من تأخّر السداد

نتيجة توريد معظم إنتاج النفط والغاز في مصر إلى الهيئة العامة للبترول، فإن التأخير في السداد يمثّل مصدر خلاف طويل الأمد لشركات النفط الدولية النشطة في البلاد.

وقد مضت 4 سنوات على إيني، أكبر منتج للغاز في مصر، دون ذكر المستحقات، فقد قبلت الشركة العمل المقوّم بالجنيه المصري لمقاولين حكوميين مصريين في حقل ظهر، بدلاً من مدفوعات بالدولار.

ومع اكتمال حقل ظهر، عادت المستحقات في التقرير المؤقت للشركة لعام 2021، الذي صدر الأسبوع الماضي، ويأتي هذا في الوقت الذي شهد فيه المنتجون الآخرون انخفاض الذمم المدينة إلى مستويات قياسية.

وبدءًا من نهاية يونيو/حزيران، تدين شركات النفط الوطنية المصرية لشركة إيني بقيمة 433 مليون يورو (515 مليون دولار) من المستحقات التجارية لتوريد الغاز الذي تنتجه إيني في البلاد، حسبما كشفت الشركة الإيطالية في تقريرها المؤقت الموحد لعام 2021.

وهذه هي المرة الأولى منذ منتصف عام 2017، عندما كانت إيني مدينة بمبلغ 310 مليون يورو (354 دولارًا)، التي تذكر فيها الشركة الإيطالية مستحقاتها من مصر.

وبلغت مستحقات إيني في مصر ذروتها عند 1.20 مليار يورو (1.64 مليار دولار) في منتصف عام 2014، إذ بلغت المستحقات الإجمالية المستحقة على شركة النفط المصرية الحكومية لشركات النفط الدولية مستوى قياسيًا وصل إلى 7.5 مليار دولار.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى