رئيسيةأخبار النفطأسعار النفطعاجلنفط

مصافي التكرير الآسيوية تعول على عودة الرحلات الجوية لانتعاش الأرباح

وقود الطائرات المنتج الأكثر ربحية بعد الجائحة

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • تتوقع المصافي فتح مسارات الرحلات الدولية بسرعة وعلى نطاق واسع بدءًا من فبراير
  • تزداد حركة تنقل السكان ونشاط الرحلات الجوية بحلول الربع الأول من العام المقبل
  • يميل وقود الطائرات إلى تحقيق هوامش ربح أقوى من منتجات الوقود الأخرى
  • قطاع الطيران العالمي يتعافى ولكن بوتيرة بطيئة

وفقًا لدراسة أصدرها منتدى الطاقة الدولي، في يوليو/تموز الماضي، سيؤدي تفاوت الانتعاش في وتيرة الرحلات الجوية وتفشّي متحوّر دلتا إلى تأخّر التعافي التام للطلب على وقود الطائرات، رغم أن الأسابيع الأخيرة شهدت تعافي الطلب في أوروبا والولايات المتحدة.

وقد عوَّض هذا التعافي عن تراجع الطلب في الصين والهند. ومن المتوقع أن يستغرق انتعاش السفر الجوي في آسيا 3 سنوات إضافية للتعافي من أضرار وباء كوفيد-19، ما يؤثر سلبًا على مصافي التكرير التي تنتج وقود الطائرات، حسبما أوردته وكالة بلومبرغ.

تفاؤل حذر

أشارت منصة "ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس"، في 12 أغسطس/آب الجاري، إلى أن مصافي التكرير الآسيوية تبدي تفاؤلًا حذرًا بأن تعزز مبيعات وقود الطائرات هوامش أرباحها من الربع الأول من عام 2022.

وتتوقع المصافي فتح مسارات الرحلات الدولية بسرعة، وعلى نطاق واسع، بدءًا من فبراير/شباط من العام المقبل، كما تتوقع أن يُطعّم أكثر من نصف سكان شرق آسيا بحلول ذلك الوقت.

وبيَّنت مصادر شركات التكرير والمؤسسات التجارية أن المصافي في شمال شرق وجنوب شرق آسيا تأمل في أن تشهد انتعاشًا قويًا في مبيعات نواتج التقطير المتوسطة، خاصة وقود الطائرات، بمجرد انتهاء تداعيات جائحة كوفيد -19.

وأجرت المنصة دراسة شملت 11 مصفاة آسيوية كبرى، مثل: "إس كي إنوفيشن" و"إينيوس" و"بتروناس" و"بترو تشاينا" و"إديميتسو" و"إس-أويل" و"بي تي تي" و"فورموزا"، لاستكشاف توقعات سوق المنتجات النفطية للمرحلة المقبلة.

وتتوقّع 7 مصافٍ أن يرتفع الطلب على المنتجات النفطية في آسيا إلى مستويات 2019 بحلول فبراير/شباط ومارس/آذار 2022، في حين ترى 3 شركات تكرير أن يحدث التعافي الكامل بحلول مايو/أيار ويونيو/حزيران 2022.

وعلاوة على ذلك، توقعت بيانات "أناليتكس بلاتس" أن يتحسن استهلاك البنزين ووقود الغاز ووقود الطائرات في أكبر 4 اقتصادات في آسيا -الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية- إلى 13.82 مليون برميل يوميًا في عام 2021 من 12.93 مليونًا في عام 2020.

وتُعدّ هذه التوقعات أقل من مستوى عام 2019، البالغ 14.12 مليون برميل يوميًا.

وعلى الرغم من أن إجراءات تقييد الحركة التي فرضتها العديد من دول شرق آسيا والاستمرار في خطر عودة ظهور حالات وباء كوفيد-19، ستعوق الإنتاج المطرد، فإن مبيعات أنواع الوقود المقطر المتوسط وتصديرها للمدة المتبقية من عام 2021، تتعزز نتيجة تسارع التطعيم في المنطقة.

وقال مديرو تجارة الوقود وتسويقه في 4 شركات تكرير مشاركة في المسح إن هذا سيؤدي إلى ازدياد حركة تنقل السكان ونشاط الرحلات الجوية، بحلول الربع الأول من العام المقبل.

انتعاش إنتاج وقود الطائرات

وفقًا للمعلومات التي قدمتها الشركات لنشرة "أناليتكس بلاتس"، كانت نسبة إنتاج وقود الطائرات في إجمالي إنتاج المنتجات النفطية قبل الوباء تقريبًا نحو 13% -17% لمصافي التكرير في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا، لكن النسبة انخفضت إلى أقل من 8% هذا العام.

وتتطلّع مصافي التكرير الآسيوية بشكل خاص إلى إنعاش إنتاجها من وقود الطائرات ومبيعاتها عندما ينتهي الوباء، إذ يميل وقود الطائرات إلى تحقيق هوامش ربح أقوى من منتجات الوقود الأخرى.

وقال مدير توزيع وتسويق نواتج التقطير المتوسطة في بتروناس، إن وقود الطائرات منتج عالي القيمة ينتج غالبًا هوامش جيدة، لذا فهو عنصر واحد يريد أي مصنع تكرير إنتاج المزيد وبيعه.

وأضاف أن معدل الانتعاش في إنتاج وقود الطائرات والمبيعات سيتفوق بشكل كبير على جميع درجات الوقود الأخرى عندما ينتهي الوباء، إذ يؤدي ذلك إلى ارتفاع حجم الحركة الجوية الآسيوية بشكل كبير.

وأظهرت بيانات منصة بلاتس أنه في عام 2019، عندما ازدهرت تدفقات حركة الركاب الجوية الآسيوية والعالمية، بلغ فرق السعر في سنغافورة لوقود الطائرات/الكيروسين مقابل مبادلة الشهر الثاني في دبي 15.8 دولارًا/برميل.

وبلغ متوسط فرق سعر البنزين أوكتان 92 تسليم سنغافورة 5.5 دولارًا/برميل.

وفي المقابل، أنتجت كوريا الجنوبية، المورِّد الرئيس لوقود الطائرات في آسيا، 14.23 مليون برميل شهريًا من وقود الطائرات في عام 2019، لكن الإنتاج انخفض إلى 9.4 مليون برميل شهريًا في عام 2020، و7.5 مليون برميل شهريًا حتى الآن في عام 2021.

وتستعد كوريا الجنوبية، بمجرد عودة قطاع الطيران الآسيوي إلى نشاطه، لزيادة إنتاج وقود المقطر المتوسط إلى ما لا يقل عن 13 مليون برميل شهريًا، قبل تعثره مرة أخرى إلى مستوى ما قبل الوباء البالغ 14 مليون برميل شهريًا، وفقًا للمعلومات التي جمعت من 3 مصافٍ كبرى في البلاد.

ركود حركة الطيران

أفادت منصة "ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس" بأن التوقعات، على المدى القريب لقطاع الطيران في آسيا ومبيعات وقود الطائرات، لا تزال قاتمة.

وقالت شركة بيانات الطيران العالمية "سيريوم"، في تقرير صدر في 9 أغسطس/آب، إن قطاع الطيران العالمي يتعافى، ولكن بوتيرة بطيئة.

ولا يزال من المتوقع أن تقل القدرة الاستيعابية لعام 2021 بنسبة 40% عن مستويات عام 2019، مع توقع حدوث انتعاش كامل يتحقق بحلول عام 2024 فقط.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى