التقاريرتقارير النفطسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

إعصار من ردود الفعل الرافضة لمطالبة إدارة بايدن لأوبك+ بزيادة الإنتاج

وسط اتهامات البيت الأبيض بـ"الغباء"

أحمد عمار

اقرأ في هذا المقال

  • تكساس يمكنها زيادة إنتاج النفط إذا سمحت إدارة البيت الأبيض
  • سياسة إدارة جو بايدن كانت سبب إعاقة إنتاج النفط الأميركي
  • إلغاء خط كيستون إكس إل يُسهّل على أوبك دخول السوق الأميركية
  • قيام أوبك+ بزيادة إمدادات النفط قد يصطدم بنمو الطلب البطيء
  • عدم السماح للأميركيين بزيادة الإنتاج محليًا يسمح لأوبك بتحديد الأسعار

جاءت ردود الفعل حول دعوة البيت الأبيض لتحالف أوبك+ بزيادة إنتاج النفط بمثابة "الإعصار الشديد" الذي لم يتوقف منذ أمس.

وبينما وصف بعضهم هذه الدعوة بالنفاق، خصوصًا بعد قيام إدارة بايدن في أول 100 يوم عمل لها بإلغاء خط أنابيب كيستون إكس إل، ينتقدها آخرون بشدة بالنظر لتوجيه المزيد من الدولارات الأميركية لدول أوبك+.

وكان البيت الأبيض قد طالب تحالف أوبك+ بزيادة إنتاج النفط، في محاولة لخفض أسعار البنزين المرتفعة التي تشهدها الولايات المتحدة مؤخرًا، مؤكدًا أن بقاء تكاليف البنزين مرتفعة يخاطر بإلحاق الضرر بالتعافي العالمي الجاري.

وعدّت الإدارة الأميركية الزيادة التي أقرّها التحالف الشهر الماضي بأنها غير كافية في ظل هذه اللحظة الحرجة من التعافي العالمي من تداعيات وباء كورونا.

نفاق مثير للشفقة

بدوره، أكد حاكم ولاية تكساس الأميركية، غريغ أبوت، في تغريدة عبر تويتر ردًا على طلب البيت الأبيض، أن "تكساس يمكنها القيام بذلك إذا كانت إدارة البيت الأبيض ستسمح لهم بالمشاركة، وهو ما سيؤدي لخفض سعر البنزين".

وجاء تعليق حاكم الولاية -التي تُعدّ بمثابة عاصمة صناعة الطاقة الأميركية- رفضًا منه اعتماد الولايات المتحدة على مصادر أجنبية في قطاع الطاقة.

كما انتقدت وزيرة الطاقة في مقاطعة ألبرتا الكندية، سونيا سافاج، هذه الدعوة، واصفة إيّاها بأنها "تنمّ عن نفاق"، خاصةً بعد قيام الرئيس جو بايدن بإلغاء خط أنابيب كيستون إكس إل.

وقالت سافاج: "كان من الممكن أن يوفر خط كيستون إكس إل للأميركيين مصدرًا ثابتًا للطاقة من حليف وصديق موثوق به يلتزم بأعلى المعايير في العالم، مع التزام الصناعة بإنتاج خالٍ من الانبعاثات".

وتجدر الإشارة إلى أن خط أنابيب نفط كيستون إكس إل كان من المتوقع أن ينقل 830 ألف برميل يوميًا من خام ألبرتا النفطي، إلى معامل التكرير في خليج المكسيك.

وأدّت -بعد ذلك- معارضة ملّاك الأراضي والمدافعين عن البيئة إلى تأخير المشروع لمدة 12 عامًا، إلى أن قام الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، بإحياء المشروع في عهده، قبل أن تلغيه إدارة بايدن في وقت سابق من هذا العام.

فيما أبدى زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي، كيفن مكارثي، تعجُّبه من إلغاء بايدن خط أنابيب أميركيًا في اليوم الأول لرئاسته، وبعد 7 أشهر يتوسّل إلى أوبك لضخّ المزيد من النفط.

وقال كيفن مكارثي، في تغريدة عبر تويتر: "كان من الممكن أن تكون الولايات المتحدة أكثر استقلالية في مجال الطاقة.. ومع العمّال الأميركيين".

وتابع: "لكن بايدن يفضّل أن يضع أميركا في المرتبة الأخيرة".

ووصف السناتور الجمهوري عن ولاية تكساس، جون كورنين -خلال بيان نقلته صحيفة تايمز نيوز إكسبريس- طلب البيت الأبيض من تحالف أوبك+ بزيادة إنتاج النفط، بأنه بمثابة إعطاء جو بايدن ظهره لشركات النفط الأميركية، مما يُعدّ أمرًا مثيرًا للشفقة والإحراج.

سبب ارتفاع الأسعار

يرى رئيس تحالف تكساس لمنتجي الطاقة، جيسون موجدين، أن سياسة إدارة بايدن هي التي عاقت إنتاج النفط الأميركي، الأمر الذي أدّى إلى ارتفاع أسعار البنزين نتيجة انخفاض المعروض، حسبما نقلته صحيفة تايمز نيوز إكسبريس.

وقال: "ينبغي أن تكون دعوة البيت الأبيض الأولى للمنتجين الأميركيين لتلبية احتياجات المستهلك الأميركي بدلًا من دعوة روسيا والسعودية لزيادة إنتاجهما النفطي، بينما يمكن القيام بذلك محليًا".

وبحسب رئيس تحالف تكساس لمنتجي الطاقة، فإن سياسات إدارة بايدن تؤدي إلى زيادة اعتماد الولايات المتحدة على النفط الأجنبي، مؤكدًا أن إلغاء خط كيستون يُسهل على أوبك دخول السوق الأميركية، ويجعل السعودية وروسيا وفنزويلا أكثر قدرة على المنافسة.

كما عبّر الأستاذ في جامعة كاليفورنيا، ديفيد رابسون، عن دهشته من استدعاء أوبك عندما ترتفع الأسعار، في الوقت الذي يشهد إنتاج النفط محليًا تقييدًا، بحسب تايمز نيوز إكسبريس.

وحذّر رابسون من عدم السماح للمنتجين الأميركيين بزيادة الإنتاج النفطي محليًا، كون خطوة كهذه ستسمح لأوبك بتحديد أسعار الخام.

بينما جاء تعليق عضو الكونغرس الأميركي، دان كرينشو، أكثر حدّة؛ إذ وصف الأمر بأنه الوصول إلى مستوى جديد من الغباء والمعاداة للولايات المتحدة.

عدَّ دان كرينشو -في تغريدة عبر تويتر- طلب البيت الأبيض من تحالف أوبك+ زيادة الإنتاج بمثابة الوصول إلى مستوى جديد تمامًا من الغباء، قائلاً: "تطلب إدارة بايدن من أوبك (النفط الأجنبي) زيادة الإنتاج، مع بذل كل محاولة ممكنة لتدمير النفط والغاز في الولايات المتحدة.. هذا ليس غباءً وحسب، ولكن معاداة للولايات المتحدة".

وتتناقض دعوة البيت الأبيض لتحالف أوبك+ بزيادة إنتاج النفط مع تعهّد إدارة جو بايدن بالقضاء على الوقود الأحفوري في الولايات المتحدة، بحسب تقرير نشره موقع إنرجي فويس.

ويكشف هذا التناقض الصارخ التحديات التي يواجهها السياسيون في مختلف أنحاء العالم من أجل الابتعاد عن النفط، في الوقت الذي يسعون فيه للحدّ من ارتفاع أسعار البنزين، ما قد يُجبر الإدارة الأميركية على تقليص بعض طموحاتها الخضراء.

وتتعرض إدارة بايدن لضغوط سياسية هائلة بسبب تسارع التضخم، مع حقيقة أن أسعار البنزين هي الأكثر وضوحًا، بحسب ما نقله موقع إنرجي فويس عن المسؤول السابق في البيت الأبيض، بوب ماكنالي.

ومن ناحيته، طالب عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية داكوتا الشمالية، جون هوفن، إدارة جو بايدن بالتوقف عن تقويض إنتاج النفط المحلي، مؤكدًا أنه سيكون من المنطقي دعم الإنتاج المحلي الذي يوفر وظائف عالية، بدلًا من توجيه المزيد من الدولارات إلى دول تحالف أوبك+، وفقًا لما نقله موقع ويليستون هيرالد.

توقعات مخالفة

جاءت توقعات وكالة الطاقة الدولية بشأن نمو الطلب على النفط متعارضة مع دعوة البيت الأبيض لتحالف أوبك+ بزيادة إنتاج النفط.

وتوقعت وكالة الطاقة الدولية، في تقريرها الشهري، أن تؤدي زيادة أوبك+ لإمدادات النفط إلى صدمة في نمو الطلب البطيء، وزيادة إنتاج الخام من خارج التحالف.

وخفضت الوكالة الدولية تقديراتها لنمو الطلب العالمي على النفط بشكل حادّ خلال النصف الثاني من هذا العام، ليكون أقلّ بنحو 550 ألف برميل يوميًا عن تقييمات يوليو/تموز الماضي.

وفي الوقت نفسه، أبقت منظمة أوبك تقديرات نمو الطلب العالمي على النفط هذا العام عند 6 ملايين برميل يوميًا، وعند 3.3 مليون برميل يوميًا العام المقبل.

اقرأ أيضًا

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى