أخبار الطاقة المتجددةتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةسلايدر الرئيسيةطاقة متجددة

أولويات أفريقيا نحو الحياد الكربوني.. النقل النظيف قبل مشروعات الطاقة المتجددة

لعدم قدرتها على التوسع في المشروعات الخضراء حاليًا

آية إبراهيم

تتصاعد مطالب أفريقيا بالتركيز على وسائل النقل النظيف ووقود الطهي لتقليل تلوث الهواء، والحدّ من مشكلات الصحة العامة، قبل الشروع في خطط تحوّل الطاقة العالمية المتعلقة بمشروعات الطاقة المتجددة.

كشف ذلك الأمين التنفيذي لجمعية المصافي والموزّعين الأفارقة، أنيبور كراغا، خلال لقاء أقيم عن طريق التواصل المرئي، حول آلية تحوّل الطاقة وإستراتيجية الحياد الكربوني.

ودار اللقاء حول برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وعرض المتحدثون المشاركون وجهات نظر المستثمرين والمنظمات الدولية، وناقشوا مبادرات صناعية و إقليمية.

وقال كراغا في كلمته، إن المطالبة بالتركيز على وسائل النقل النظيف ووقود الطهي يجب أن يُنظر إليها بعين الاعتبار في ظل الطلب المتزايد على المنتجات النفطية والنمو السكاني الهائل المتوقعان على مدى العقدين المقبلين، لأن "أفريقيا غير مؤهلة -حاليًا- للتوسع في المشروعات الخضراء المرتفعة التكلفة"، حسبما نشرته صحيفة ذا غارديان.

الأولوية للوقود النظيف

قدّم الأمين التنفيذي لجمعية المصافي والموزّعين الأفارقة، أنيبور كراغا، عرضًا بعنوان "التحديات التي تواجهها أفريقيا في ضوء التوجه العالمي نحو الحياد الكربوني"، وناقش فيه مقترح وكالة الطاقة الدولية الأخير المتمثل في تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

ووقال كراغا، إنه على الرغم من أن هذا المقترح يعدّ مسارًا عالميًا بطبيعته، حيث تسعى له كل دول العالم، فإن الوضع الأفريقي لم يستعد له بعدّ، إذ يستلزم تنفيذ الإستراتيجيات المتعلقة بالقارّة نحو التنمية الاقتصادية، وترتيب الأولويات طبقًا لوضعها الاقتصادي.

ورأى أنه يجب على أفريقيا تركيز تمويلها العامّ المحدود على وسائل النقل النظيفة ووقود الطهي والبنية التحتية للتوزيع المرتبطة به على المدى القريب، بدلًا من تحوّل الطاقة عبر تكنولوجيا الطاقة المتجددة باهظة الثمن وغير المثبتة.

أفريقيا غير مؤهلة لتحوّل الطاقة

حثّ أنيبور كراغا، الحكومات الأفريقية على إعطاء الأولوية لمعالجة قضايا الصحة العامة والبيئة والاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة للقارّة الأفريقية، لمواجهة تحديات التجارة بين البلدان الأفريقية وسلاسل التوريد المعقدة، التي قد تعرقل تنفيذ آلية الطاقة النظيفة.

وقال: "إن خارطة طريق تحوّل الطاقة في أفريقيا تحتاج إلى تضمين إستراتيجيات تنفيذ منفصلة للنقل النظيف ووقود الطهي، وتوليد الكهرباء منخفضة الكربون، وأخيرًا: حلول الطاقة المتجددة المستدامة".

وتابع: "بالإضافة إلى ذلك، ستكون هناك حاجة إلى خطة تمويل مستدامة محددة لكل عقد، بدايةً من 2020 إلى 2050، لضمان إجراء استثمارات تضمن نجاح مخطط تحوّل الطاقة في أفريقيا".

المخطط الأفريقي

قال الأمين التنفيذي لجمعية المصافي والموزّعين الأفارقة، إن العقد الأول (بداية من الآن حتى عام 2030) يجب أن يركّز أساسًا على النقل النظيف ووقود الطهي، مع مشروعات أخرى مثل ترقيات المصافي.

بينما يجب أن يركّز العقد الثاني (2030-2040) على زيادة تطوير الغاز المسال لمبادرات الطهي النظيف، والمزيد من مشروعات تحويل الغاز إلى كهرباء، والبنية التحتية للتخزين والتوزيع الإقليمية، وبعض أنواع الوقود الحيوي، فضلًا عن اعتماد تقنيات الطاقة المتجددة التي أثبتت جدواها مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وأضاف كراغا أنه خلال العقد الثالث (2040-2050)، من المتوقع تطوير حلول تكنولوجية جديدة للطاقة المتجددة فاعلة من حيث التكلفة، وفي ذلك الوقت يمكن لأفريقيا التركيز عليها، فضلًا عن استخدام تقنية تخزين الكربون، والهيدروجين والأمونيا ووقود الطائرات المستدام.

إستراتيجية أفريقية

تتلخص الرؤية الأفريقية في أن التطرق لمشروعات الطاقة المتجددة -وفقًا للتدرج السابق ذكره- يمكّن القارّة السمراء من سدّ احتياجاتها، تزامنًا مع السير بخطوات منظمة نحو المخطط الأخضر.

وتطمح أفريقيا -المسؤولة حاليًا عن 2-3% فقط من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية- إلى معالجة مخاوف الصحة العامة المحتملة للمواطنين في القارّة، خلال تطوير خارطة طريق فريدة خاصة بها لتحوّل الطاقة.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى