أسعار النفطتقارير النفطرئيسيةسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

3 أسباب تستبعد وصول أسعار النفط إلى 100 دولار

قبل عام 2014 كان الخام يتداول فوق 100 دولار للبرميل

أحمد عمار

اقرأ في هذا المقال

  • سعر برميل النفط صعد من أقلّ من 30 دولارًا ليصل إلى 75 دولارًا خلال تسعة أشهر
  • تحالف أوبك+ اتفق على زيادة إنتاج النفط بمقدار 400 ألف برميل يوميًا بدءًا من أغسطس/آب
  • توقعات بأن تضيف إيران للسوق العالمية 700 ألف برميل من النفط يوميًا
  • واردات آسيا من النفط الخام من المتوقع تراجعها لـ22.59 مليون برميل يوميًا خلال يوليو/تموز
  • ارتفاع سعر برميل النفط إلى مستوى 100 دولار بمثابة أنباء سيئة للاقتصاد الهندي

مع صعود أسعار النفط منذ بداية العام الحالي، وتسجيلها أعلى مستوى في 6 سنوات، بدعم ارتفاع الطلب وتعافي اقتصادات العديد من الدول من أزمة كورونا، أثار ذلك التساؤل حول مدى احتمال وصول الأسعار مجددًا إلى 100 دولار.

وخلال الأشهر الـ9 الماضية، صعد سعر برميل النفط من أقلّ من 30 دولارًا، ليصل إلى 75 دولارًا مع إعادة فتح اقتصادات مثل أميركا والمملكة المتحدة والصين ووسط تشديد المعروض من الخام.

ومع ذلك، تراجعت الأسعار بشكل طفيف في الأيام الماضية، بعد توصّل تحالف أوبك+ إلى اتفاق بشأن الزيادة التدريجية للإمدادات النفطية، لكن ماذا عن سيناريو خانة الـ3 أرقام لسعر برميل النفط الواحد، هل تشهدها الأسواق مجددًا؟

قبل عام 2014، كان سعر برميل النفط يُتداول في كثير من الأحيان فوق 100 دولار، مع ارتفاع الطلب الصيني على الخام ومكافحة المنتجين العالميين لمواكبة ذلك.

3 أسباب تستبعد وصول السعر لـ100 دولار

استعرضت صحيفة "ذا إيكونوميك تايمز" الهندية -اعتمادًا على رؤية المحلل في شركة يس للأوراق المالية، هيتيش جاين- 3 أسباب بشأن استبعاد وصول أسعار النفط إلى 100 دولار، جاء في مقدّمتها قرار تحالف أوبك+ بزيادة الإنتاج.

وبعد الانقسام الجديد الذي ظهر في اجتماع التحالف بداية هذا الشهر، اتفق وزراء أوبك+ على زيادة إنتاج النفط بمقدار 400 ألف برميل يوميًا بدءًا من أغسطس/آب المقبل، مع تمديد اتفاقية تخفيضات الإنتاج إلى نهاية عام 2022، والموافقة على رفع خط الأساس الخاص بالإمارات وعدد من الدول الأخرى، بدءًا من شهر مايو/أيار 2022.

إيران وأسواق النفط

ويتمثّل السبب الثاني في النفط الايراني الذي من المرجح أن يتدفق للأسواق قريبًا، حال نجاح المفاوضات مع الولايات المتحدة والتوصل إلى اتفاق نووي.

ويرى هيتيش جاين أن هناك إجماعًا على أن الاتفاق النووي مع إيران سيأتي مع الدعم من جانب إدارة بايدن، على الرغم من أن المفاوضات بشأن رفع العقوبات الحالية صعبة.

وتتوقع شركة (يس) الهندية أن تضيف إيران إلى السوق العالمية ما بين 500 و700 ألف برميل نفط يوميًا، بعد إنهاء العقوبات الأميركية المطبقة حاليًا.

وعلاوة على ذلك، ستتخلص إيران من 120 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات الموجودة في مخازنها، والتي كانت تُتداول في الأسواق قبل العقوبات، وفقًا لما ذكرته الشركة.

ويتجسد العنصر الثالث -الذي استند إليه جاين- في عدم الثقة حيال استمرار ارتفاع الطلب على النفط، والذي يمثّل أحد أسباب زيادة الأسعار، متوقعًا انخفاض الطلب العالمي خلال 2022.

وأرجع توقعات انخفاض الطلب، العام المقبل، إلى الشكوك المحيطة بتداعيات فيروس كورونا، وخاصةً في غالبية الدول النامية، إضافة إلى التباطؤ المحتمل في نمو الاقتصاد العالمي.

تراجع الطلب من أكبر المشترين

تتفق توقعات انخفاض الطلب على الخام بشكل كبير مع تحليل لوكالة رويترز أشار إلى تراجع الطلب على النفط في آسيا والتي تعدّ المنطقة الأكثر استيرادًا للخام.

وزير الطاقة السعودي - اجتماع أوبك+
جانب من اجتماع سابق لوزراء أوبك+

ورأت الوكالة الأميركية أنّ توصُّل تحالف أوبك+ إلى اتفاق بشأن زيادة الإنتاج، يعني أن التكهنات بشأن وصول أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل في الأشهر المقبلة -والتي توقّعتها بعض مصارف الاستثمار- من غير المرجح أن تتحقق.

وتشير تقديرات شركة ريفينيتيف لأبحاث النفط إلى أن واردات آسيا من النفط الخام ستتراجع إلى 22.59 مليون برميل يوميًا خلال شهر يوليو/تموز، مقارنة بنحو 23.78 مليونًا في يونيو/حزيران، و23.04 مليونًا في مايو/ أيار.

ويرى التحليل أن تراجع واردات آسيا من النفط سببه انخفاض الطلب في الهند، والتي تعدّ ثاني دولة بالمنطفة بعد الصين في استيراد النفط.

وتوقعت "ريفينيتيف" أن تتراجع واردات الهند من النفط إلى 3.33 مليون برميل يوميًا، مقابل 4.14 مليون برميل يوميًا في يونيو/حزيران الماضي؛ نتيجة تفشّي كورونا وتسبُّبه في إغلاق البلاد لوقف انتشار الفيروس، الأمر الذي خفض الطلب على الوقود.

كما توقعت انخفاض واردات الصين من النفط هذا الشهر إلى 9.55 مليون برميل يوميًا، مقابل 9.81 مليون برميل يوميًا الشهر الماضي، وكذلك احتمال تراجع واردات اليابان من النفط إلى 2.01 مليون برميل يوميًا، مقابل 2.27 مليونًا المسجلة يونيو/حزيران الماضي.

قصة سيئة للهند

دفع الصعود المثير لأسعار الذهب الأسود بعض محللي السلع إلى طرح مسألة وصول النفط إلى 100 دولار للبرميل مع ارتفاع الطلب وفي المقابل نقص المعروض، والذي جاء مع مراهنة صناديق التحوط على الوصول لهذا السعر بحلول نهاية 2022.

وبحسب تحليل صحيفة "ذا إيكونوميك تايمز"، يُعدّ ارتفاع أسعار النفط إلى مستوى 100 دولار، بمثابة أنباء سيئة للاقتصاد الهندي، بالنظر لتعرّض الاقتصاد لحالة من الانهيار أوائل العقد الماضي، عندما وصلت الأسعار إلى خانة الأرقام الـ3.

بدوره، استبعد كبير المحللين، هيتيش جاين -خلال مذكرة بحثية نقلتها الصحيفة الهندية- تكرار الدورة الفائقة لسوق النفط والتي حدثت خلال المدة من عام 2004 وحتى 2014، متوقعًا أن ذروة أسعار خام برنت ستصل إلى 80 دولارًا للبرميل فقط.

صعود محدود للأسعار

جاءت رؤية هيتيش جاين، متوافقة بشكل كبير مع توقعات بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس، والذي يرى صعودًا متواضعًا لخام برنت ليصل إلى 80 دولارًا للبرميل، بعد توصل تحالف أوبك+ إلى اتفاق بشأن زيادة المعروض.

أسعار النفط - غولدمان ساكس

وتوقع غولدمان ساكس، في مذكرة بحثية أصدرها مؤخرًا، تعرّض أسعار النفط لحالة تذبذب في الأسابيع المقبلة؛ بسبب استمرار المخاطر الناتجة عن تداعيات فيروس كورونا والمتحور دلتا.

وقال غولدمان ساكس: إن اتفاقية أوبك+ ركّزت على نقطتين مميزتين، تتضمن زيادة معتدلة في الإنتاج، والتي ستُبقي السوق في حالة عجز خلال الأشهر المقبلة، بالإضافة إلى توجيهات لزيادة الإنتاج خلال السنوات المقبلة، في ظل تنامي نقص الاستثمار.

ومن جانب آخر، يتوقع محللو بنك أوف أميركا، أن يكون متوسط أسعار خام برنت 75 دولارًا للبرميل عام 2021، ونحو 71 دولارًا للبرميل العام المقبل.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى