أخبار السياراتتقارير السياراترئيسيةسيارات

بالأرقام.. توقعات بانتعاشة قوية في مبيعات السيارات بالسوق المصرية (تقرير)

السوق تجاوزت أزمة كورونا لكن تبقى تكلفة الشحن ومشكلة الرقائق الإلكترونية

حياة حسين

توقّع مُصنّعان مصريان تعافي مبيعات السيارات، وعودتها إلى معدلات ما قبل كوفيد-19، قبل نهاية العام الجاري، والتي كانت تقترب من 200 ألف سيارة.

وقال الأمين العامّ لرابطة مصنّعي السيارات، مدير شركة "بريلياس" البافارية، خالد سعد، إن هناك تحسّنًا في مبيعات السيارات منذ بداية العام الجاري، "وقد لا نكون وصلنا إلى حجم المبيعات نفسها قبل الوباء، لكنّنا قريبون جدًا منها.. أعتقد مع نهاية هذا الصيف، وقبل نهاية العام سنكون قد وصلنا لها، فقد اقتربنا بنسبة 80% منها".

وأضاف في تصريحات إلى منصة "الطاقة"، أن السوق تشهد استقرارًا وحالة من التوازن بين العرض والطلب حاليًا، كما تقوم الحكومة بتدشين طرق جديدة، وتتوافر حاليًا السيارات الأوروبية في السوق المحلية بسعر مناسب بعد إلغاء الرسوم الجمركية عليها.

وكانت مصر قد أبرمت اتفاقًا مع الاتحاد الأوروبي، قلّصت فيها القاهرة الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية المستوردة تدريجيًا، إلى أن أُلغيت جميعها قبل أكثر من عامين.

وتفرض الدولة رسومًا جمركية مرتفعة على واردات السيارات، قد تتجاوز 50%؛ بهدف حماية الصناعة المحلية.

مبيعات السيارات - الأمين العامّ لرابطة مصنّعي السيارات في مصر خالد سعد
الأمين العامّ لرابطة مصنّعي السيارات في مصر خالد سعد

الرقائق الإلكترونية

عن أزمة الرقائق الإلكترونية، وانعكاسها على السوق المصرية، قال الأمين العامّ لرابطة مصنّعي السيارات، خالد سعد: "رفعت الأسعار بنسبة محدودة، ولدى الموزّع وليس وكيل شركة السيارات، وكانت هناك تأخيرات في تسليم السيارات، وعالجناها بالاعتماد على المخزون لدينا من الوحدات، وقد بدأت هذه الأزمة طريقها إلى الحلّ".

إلّا أن رئيس رابطة الصناعات المغذّية للسيارات، علي توفيق، يستبعد علاج أزمة الرقائق الإلكترونية قبل حلول 2022.

وقال توفيق في تصريحات إلى منصة "الطاقة": "إن الأزمة حدثت بسبب تحوّل ماكينات تصنيع الشرائح لإنتاج أشياء أخرى متعلقة بالوباء، ورغم هدوء الأحوال نسبيًا وبدء التعافي، فإن هناك موجة رابعة وبعض الإجراءات التي تُتخذ بشأنها ستؤثّر في صناعة الرقائق الإلكترونية".

ومع ذلك لا يستبعد توفيق أن تتعافى السوق المحلية هذا العام، لتعاود مبيعات السيارات الوصول إلى مستويات ما قبل كورونا.

وأشار تقرير نشره موقع "فوكس2 موف" إلى أن مبيعات السيارات في مصر خلال يونيو/حزيران الماضي، سجلت 22.3 ألف سيارة، بنسبة نمو 54.8% عن شهر مايو/أيار الماضي، و77.3% عن الشهر نفسه في عام ما قبل الوباء (2019).

وعلّق توفيق على مؤشرات التقرير، قائلًا: إنه "من المؤكد أن هذه المبيعات تضمّ كل أنواع السيارات من ركوب إلى حافلات وحتى سيارات النقل الثقيل".

غير أن توفيق يرى أن السوق المصرية لم تكرر سيناريو عام 2012 إطلاقًا، والذي شهد مبيعات قياسية اقتربت من 300 ألف سيارة، رغم النمو السكاني بنسبة 25% تقريبًا منذ ذلك الحين، ما يعني أنه كان يجب أن تزيد المبيعات بنحو 75 ألف وحدة لتقترب الآن من 400 ألف سيارة.

ووفق تقرير "فوكس2 موف"، فإن إجمالي مبيعات السيارات في مصر في النصف الأول فقط من العام الجاري، وصل إلى 128.8 ألف وحدة.

مبيعات السيارات - رئيس رابطة الصناعات المغذية للسيارات في مصر علي توفيق
رئيس رابطة الصناعات المغذية للسيارات في مصر علي توفيق

شهر النشاط

قال رئيس رابطة الصناعات المغذية للسيارات، علي توفيق: "إن شهر يونيو/حزيران عادةً ما يشهد نشاطًا في سوق السيارات، إذ يتزامن مع مواسم أعياد في السنوات الأخيرة، لكن إذا استقرّت مؤشرات المبيعات على هذا الوضع، سيعني ذلك أن إجمالي المبيعات في العام سيصل إلى 259 ألف وحدة، متجاوزةً معدلات 2019 أو عام ما قبل كورونا".

وأوضح أن تحرير سعر صرف العملة المحلية -الجنيه- والإصلاح الاقتصادي، انعكس إيجابًا على معدلات نمو الاقتصاد الكلي، وسلبًا على القوة الشرائية للمواطنين، ونشاط مبيعات السيارات يحتاج لقوة شرائية مرتفعة.

وحررت مصر عملتها في نهاية 2016، في إطار برنامج إصلاح اقتصادي، نفّذته مع صندوق النقد الدولي، حصلت بموجبه على قرض من الصندوق قيمته 12 مليار دولار، وفقد الجنيه نصف قيمته ليدور حاليًا حول 15.6 جنيه للدولار الواحد، مقابل 8.9 جنيه للدولار قبل بدء البرنامج.

ورفعت الحكومة سعر الوقود في السنوات التالية، تمهيدًا لإلغاء دعمه، بعد أن كان يلتهم ثلث ميزانية الدولة -الواقعة شمال أفريقيا- إضافة إلى فرض ضريبة القيمة المضافة، ونسبتها 14%، بديلًا لضريبة المبيعات التي لم تتجاوز نسبتها 10%، كما رفع البنك المركزي سعر الفائدة، ما أثّر سلبًا في السوق.

مبيعات السيارات في 2017

هبطت المبيعات الإجمالية بنسبة 31.6% خلال العام الأول لبرنامج الإصلاح الاقتصادي -2017-، وسجلت 135.6 ألف سيارة، مقابل 198.3 خلال عام 2016، وفق مجلس معلومات سوق السيارات فى مصر "أميك".

إلّا أنها ارتفعت في 2018 إلى 194 ألف مركبة تشمل جميع السيارات ومركبات النقل، وفق تقرير أميك لهذا العام.

وشهدت مبيعات السيارات في مصر خلال السنوات الأخيرة تذبذبًا، لكنها ظلّت أقلّ من المعدل القياسي الذي ذكره توفيق.

مبيعات السيارات في 2020

تراجعت المبيعات في 2020 بنسبة 5.7% لتصل إلى 182.7 ألف سيارة، مقابل 193.9 ألف مركبة خلال 2019.

وكشفت بيانات صادرة عن أميك، انخفاضَ مبيعات المركبات المجمّعة محليًا بنسبة 9.4% إلى 85.6 ألف وحدة مقابل 94.4 ألفًا، كما هبطت المستوردة بنسبة 2.3% لتصل إلى 97.12 ألف وحدة مقابل 99.4 ألف وحدة.

وتعتمد الصناعة في مصر على تجميع السيارات من الماركات العالمية، مثل نيسان ومرسيدس وسوزوكي، ويوجد بها نحو 7 مصانع تنتج قرابة 200 ألف سيارة سنويًا، وفق خبير صناعة السيارات، حسين مصطفى، في حوار مع جريدة "الوطن" المحلية.

ووصل عدد الشركات العاملة في مجال صناعة السيارات وشركات الصناعات المغذية التابعة لها إلى 752 شركة تعمل في الداخل، بإجمالي استثمارات تصل إلى ملياري دولار أميركي حتى نهاية سبتمبر/أيلول 2019، وفق بيانات الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.

وكانت الحكومة المصرية تستهدف -قبل انتشار وباء كورونا، وبجزء من إستراتيجيتها لصناعة السيارات- تصنيع 500 ألف سيارة سنويًا بحلول عام 2022، وتصدير 100 ألف سيارة منها، ورفع نسبة المكونات المنتجة محليًا في التصنيع.

إلّا أن دراسة إستراتيجية تصنيع السيارات، التي بدأت قبل ما يزيد عن 4 سنوات، توقّفت تمامًا، وبعد تعديلات عديدة لم تر النور حتى الآن.

ارتفاع الشحن

بينما يرى رئيس رابطة الصناعات المغذية للسيارات، علي توفيق، أن مبيعات السيارات في مصر المدة المقبلة، قد تتأثّر سلبًا، نسبيًا، بمبادرة التمويل العقاري، ويقول: "سيفضّل كثير من أصحاب القوة الشرائية شراء وحدة سكنية بالسيولة المتوافرة بدلًا من السيارة"، فإن الأمين العامّ لرابطة مصنّعي السيارات، خالد سعد، يعتقد أن زيادة تكلفة الشحن بنحو 3 أضعاف المدة الأخيرة، تُعدّ أكبر مشكلات السوق حاليًا.

وطرحت مصر مبادرة للتمويل العقاري بقيمة 200 مليار جنيه، وسعر فائدة ميسّر لا يتجاوز 3% -سعر الفائدة العادي يدور حول 10% حاليًا- وذلك لأصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة، وبدأ تفعيلها أمس الأحد.

وأشار تقرير "فوكس2 موف" إلى أن سيارة "شيري" الصينية تصدّرت قائمة المبيعات في شهر يونيو/حزيران، تلتها "تويوتا" اليابانية.

إلّا أن سعد يرفض هذا التوزيع، قائلًا، إن فئات السيارات التي يتراوح سعرها بين 250 ألف جنيه (15.9 ألف دولار أميركي) و 300 ألف جنيه (19.1 ألف دولار أميركي)، هي الأكثر مبيعًا في مصر، وأيّ سيارة في هذه الفئة السعرية تجد الإقبال الأكبر من المستهلكين، لكنه لم يوضح الأنواع التي تقع في هذه الفئة.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى