سلايدر الرئيسيةتقارير الطاقة النوويةرئيسيةطاقة نوويةعاجل

خاص- مصر تكشف حقيقة توقف "الضبعة النووية" بسبب موقف روسيا من سد النهضة

انحياز موسكو إلى إثيوبيا تسبب في غضب المصريين.. و"روساتوم" ترفض التعليق

محمد فرج

نفى رئيس هيئة محطات الطاقة النووية المصرية، أمجد الوكيل، الشائعات المتداولة بشأن وقف تنفيذ محطة الطاقة النووية في الضبعة أو إلغاء التعاقد مع شركة روساتوم الروسية، بسبب موقف موسكو في أزمة سد النهضة وانحيازها إلى الجانب الإثيوبي.

وكانت مصر قد وقّعت اتفاقية مع روسيا لإنشاء محطة طاقة نووية في الضبعة بقدرة 4 آلاف و800 ميغاواط، بتكنولوجيا الجيل الثالث الأكثر أمانًا، باستثمارات تصل إلى 30 مليار دولار أميركي.

وأضاف الوكيل، في تصريح خاص إلى منصة "الطاقة": "لقد أرسلنا المستندات والوثائق الخاصة بمحطة الطاقة النووية في الضبعة، للحصول على إذن الإنشاء وبدء صب أول خرسانة بالمفاعل الأول، وهناك تنسيق كامل مع الجانب الروسي بشأن الأعمال الإنشائية والجدول الزمني للتنفيذ".

وتضم محطة الطاقة النووية في الضبعة، 4 مفاعلات نووية، بإجمالي 4 آلاف و800 ميغاواط، بواقع 1200 ميغاواط للمفاعل الواحد، وأتاحت وزارة المالية الروسية قرضًا تمويليًا لإنشاء المشروع بقيمة 25 مليار دولار، تمثل 85% من قيمته، ووافق الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على اتفاقية القرض، التي نُشرت بالجريدة الرسمية منتصف مايو/أيار 2016.

الأعمال مستمرة

أوضح الوكيل أن مصر بدأت استخدام القرض الروسي المخصص لإنشاء محطة الطاقة النووية في الضبعة، وطُرحت العديد من المناقصات الخاصة بالمباني الإدارية والخدمية في موقع المشروعات، والأعمال تجري بصورة طبيعية بالتنسيق بين الجانبين المصري والروسي.

وأكد أن القيادة السياسية تتابع عن قرب تطورات أعمال محطة الطاقة النووية، ووُقّعت العقود الخاصة بالمشروع بحضور الرئيسين المصري والروسي، والأحداث السياسية الخاصة بسد النهضة لم يجرِ التطرق إليها في أي شيء من قِبل المسؤولين المصريين.

وذكر أن الأعمال التحضيرية لإنشاء محطة الطاقة النووية في الضبعة تسير بطريقة جيدة، ومن الوارد جدًا أن يجري تأخير الجدول الزمني لدخول المفاعلات النووية بالكامل للخدمة بسبب تداعيات تفشي وباء كورونا.

شائعات غير صحيحة

قال وزير الكهرباء المصري محمد شاكر، في تصريح مقتضب لـ"الطاقة": "الشائعات تنال من محطة الطاقة النووية في الضبعة منذ اليوم الأول للتفاوض وحتى بعد توقيع العقود، والحديث عن إلغاء المشروع أو توقفه بسبب أي مؤثرات خارجية، كاذب وغير صحيح".

وأكد أنه في حال حدوث أي تغيرات في الأمور مع الجانب الروسي ستُعلن من قِبل مصر بكل شفافية، ولا توجد أي غضاضة في ذلك، والأمور تسير بشكل طبيعي بين الجانبين.

هكذا بدأت الشائعة..

عقدت شركة روساتوم الروسية ندوة في الأسبوع الماضي في القاهرة، للحديث عن أهمية الطاقة النووية في تحقيق التنمية المستدامة بحضور عدد كبير من المسؤولين الحكوميين ووسائل الإعلام المصرية.

وفي أثناء تلقي الأسئلة والاستفسارات من وسائل الإعلام والصحف، طُرح سؤال عن موقف شركة روساتوم وروسيا تحديدًا من أزمة سد النهضة وانحيازها إلى إثيوبيا، وأن هذا الأمر سبّب غضبًا لدى عدد كبير من المواطنين المصريين، ولا بد أن ترسل روسيا رسالة طمأنة وتقف على الحياد في هذه الأزمة.

وعقب طرح السؤال سادت حالة من الصمت لمدة دقيقتين دون الحصول على أي إجابة بخصوص سد النهضة، ورفضت شركة روساتوم التعليق على ما طُرح، مؤكدة أنه جزء سياسي، والفعالية التي تشارك فيها للحديث عن الطاقة النووية ودورها في التنمية المستدامة.

روسيا تنحاز إلى إثيوبيا في أزمة سد النهضة

كان مندوب روسيا قد عرض، خلال كلمته في مجلس الأمن الدولي في أثناء جلسة مناقشة سد النهضة، موقف بلاده تجاه الأزمة، وهو ما اعتبره كثير من المصريين انحيازًا فجًا وصريحًا ضد المصالح المصرية المصيرية، وتبنيًا لكامل الرواية الإثيوبية؛ كما عُدّ انتقادًا للموقف المصري.

وقال المندوب الروسي، ڤاسيلي نيبينزيا: "نحن نعترف تمامًا بالأهمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية لهذا المشروع في توفير المياه للملايين الذين يعيشون في إثيوبيا، وهي دولة تعاني انقطاع الكهرباء".

وتابع: "لا نغفل الملاحظات التي عبّرت عنها دولتا مصر والسودان، بشأن التبعات السلبية الممكنة لتشغيل هذا السد في غياب اتفاق بشأن تقاسم الموارد المشتركة، ولا بديل لتسوية هذا النزاع إلا من خلال السبل السياسية بمشاركة الدول الثلاث".

وأكد أن روسيا على قناعة بأن السعي نحو الحل يجب أن يجري في إطار روح اتفاق إعلان الخرطوم ومحتواه، قائلًا: "سكب الزيت على النار، والتهديد باستخدام القوة، أمر يجب منعه وتفاديه. سنكون صريحين، نعبّر عن قلقنا إزاء تنامي الخطاب التهديدي الذي لا يؤدي إلى حل متفاوض عليه".

لقراءة المزيد..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى