رئيسيةأخبار السياراتتقارير السياراتسيارات

الهند.. خطة للتوسع في سوق الدراجات والسيارات الكهربائية

ليس فقط لتحقيق أهداف الاستدامة ولكن لإظهارها مركزًا عالميًا للتصنيع

نوار صبح

تتواصل سياسات وإجراءات الحكومة الهندية للحدّ من اعتماد قطاع المواصلات على الوقود الأحفوري وتقليل الانبعاثات، وذلك من خلال تشجيع التحول للنقل المستدام.

وبناءً على مقترح دائرة الصناعات الثقيلة، مدّدت الحكومة الهندية المرحلة الثانية من خطة "فيم إنديا"، الرامية إلى تسريع اعتماد وتصنيع السيارات الكهربائية في الهند، حتى 31 مارس/آذار 2024، الذي أُعلن في مارس/آذار 2019.

جدير بالذكر أن خطة "فيم إنديا" لم تكتفِ بتوفير الدعم اللازم لقطاع السيارات الكهربائية، بل منحت الثقة لشركات تصنيع محركات الاحتراق الداخلي القائم على الوقود الأحفوري، التي يراها المشترون أكثر شعبية وأرخص نسبيًا، حسبما نشرته صحيفة "إيكونوميك تايمز" الهندية.

ولا تزال السيارات الكهربائية تمثّل فكرة جديدة في السوق الهندية، بالرغم من أن مبيعاتها بدأت عام 2001، ولهذا تحرص الحكومة على إزالة العوائق النمطية التي تقف في طريق التقدم، ونشر خدمة "الميل الأخير" (لاست مايل)، التي توفر خدمات التوصيل داخل المدينة.

تمديد المرحلة الثانية من "فيم إنديا"

أدّى تفشّي وباء كوفيد-19 وتداعياته المأساوية في الهند إلى عرقلة المرحلة الثانية من خطة "فيم إنديا" حيث أنفق 500 كرور روبية (67.01 مليون دولار أميركي)، فقط، من أصل 10 آلاف كرور روبية (1.34 مليار دولار أميركي) المخصصة بموجب الخطة.

وبيعَت 58 ألفًا و613 دراجة كهربائية ذات عجلتين من أصل 100 ألف دراجة كهربائية مستهدفة بحلول مارس/آذار 2022.

وهكذا تأتي خطوة الحكومة لتمديد المرحلة الثانية من خطة "فيم إنديا"، لمدة عامين، بمثابة إحياء للأمل في تسريع عملية اعتماد المركبات الكهربائية في الهند، من خلال الاستفادة من الإمكانات غير المستغلة.

وتهدف الخطة إلى تسريع التعافي من تداعيات جائحة كورونا، حيث ستصبح مدة 3 سنوات سارية الآن حتى 31 مارس/آذار 2024.

وجاء التمديد بعد إعلان وزارة الصناعات الثقيلة والمؤسسات العامة عن زيادة بنسبة 50% في حوافز الكهرباء: للدراجات ذات العجلتين 15 ألف روبية (201.04 دولار) لكل كيلوواط /ساعة من أصل 10 آلاف روبية (134.03 دولار) الحالية لكل كيلوواط/ساعة.

وبموجب القواعد الجديدة، سيقتصر سقف الحوافز على 40% من السعر الإجمالي مقارنة بالسقف السابق البالغ 20%.

علاوة على ذلك، كلّفت شركة "إنرجي إيفيشنسي سيرفيسز" بشراء مركبات كهربائية ثلاثية العجلات لاستخدامات متنوعة.

ويرى محللون أن هذه القرارات ستساعد الشركات المصنّعة على خفض تكلفة النماذج الكهربائية بمقدار 10 آلاف روبية (134.03 دولار) إلى 20 ألف روبية (268.06 دولار)، وجعلها أكثر فعالية من حيث التكلفة للمستخدمين الهنود.

الهند
إحدى المركبات داخل موقف للسيارات الكهربائية في الهند

توقعات النمو المستقبلية

تتوقع بيانات السوق الاستباقية أن تتوسع سوق السيارات الكهربائية، التي بلغت 536.1 مليون دولار فقط في عام 2019، بنسبة 22.1% خلال المدة من 2020 إلى 2030.

وترى الهند في هذه النسبة فرصة سانحة، ليس فقط لتحقيق أهداف الاستدامة الخاصة بها، ولكن لإظهارها مركزًا عالميًا لتصنيع السيارات الكهربائية، حسبما نشرته صحيفة "إيكونوميك تايمز" الهندية.

ويشير تراجع مبيعات السيارات في عام 2020 بنسبة 16%، وارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 40% في المدة نفسها، إلى مدى الاهتمام المتزايد بالمركبات الكهربائية.

ومن المتوقع أيضًا أن تسهم السيارات الكهربائية بنحو 25% من مبيعات السيارات العالمية، بحلول عام 2025، تتصدّر الدراجات الكهربائية ذات العجلتين، وستنمو أكثر بحلول عام 2030، وتُعدّ هذه فرصة كبيرة للاعبين الهنود للاستفادة من الفرص، واكتساب حصة أكبر في السوق .

ويمثّل خفض أسعار المركبات الكهربائية والمخاوف البيئية واستبدال السيارات القديمة وتنامي عدد العملاء المهتمين بالسيارات الكهربائية، مؤشرات واعدة على أن الخطط والسياسات مواتية لنمو القطاع.

ويرى مراقبون أن تقديم نماذج سيارات كهربائية أكثر موثوقية وبأسعار معقولة وفعّالة يتطلب التعاون ضمن قطاعات الصناعة وكذلك مع الحكومات.

تطورات كبيرة

يتوقع مستخدمو السيارات الكهربائية حصول تطورات كبيرة بشأن الأداء والمزايا، وتقديم الإعانات للمصنّعين، وتطوير بنية تحتية ملائمة للشحن، وتحفيز المشترين.

من جهتها، وإضافة إلى تمديد سريان خطة "فيم إنديا"، يجب على الحكومة تطوير سلسلة إمداد قوية للمركبات الكهربائية وتقليل الاعتماد على الواردات.

وستؤدي تقوية البنية التحتية وتوفير النفقات الرأسمالية واتّباع نهج حازم لإنشاء النظام البيئي بطريقة تُصنَّع فيها أجزاء ومكونات المركبات الكهربائية في الهند، إلى إيجاد فرص عمل كبيرة وخفض التكلفة.

تجدر الإشارة إلى أن أسعار السيارات الكهربائية كانت مرتفعة، لكن بفضل الإعانات المقدّمة في إطار خطة "فيم إنديا"، فإن أسعار السيارات الكهربائية تنخفض باستمرار.

ونظرًا إلى أن أسعار البنزين والديزل في ارتفاع كبير، فإن امتلاك سيارة كهربائية يُعدّ الأرخص ثمنًا، ويمكن أن يكون الخيار الأفضل.

السيارات الكهربائية
محطة لشحن السيارات الكهربائية - أرشيفية

تشجيع تصنيع البطاريات في الهند

سعت الحكومة الهندية، مؤخرًا، إلى توسيع نطاق تصنيع البطاريات بكفاءة، في إطار مبادرة "اِصنع في الهند –ميك إن إنديا"، وستصبح الهند قريبًا مركزًا لتصنيع البطاريات، كما سيؤدي الاهتمام المتزايد من المستثمرين الأجانب إلى تمهيد الطريق للنمو الشامل.

وتُسارع الهند، حاليًا، إلى تركيب قدرة طاقة متجددة تبلغ 175 غيغاواط بحلول عام 2022، و450 غيغاواط بحلول عام 2030، بجزء من التزاماتها العالمية المتعلقة بتغيّر المناخ وتطوير المركبات الكهربائية، وتمثّل المرحلة الثانية من خطة "فيم إنديا" حافزًا كبيرًا.

خدمات توصيل "المِيل الأخير"

مثّلت خطة "فيم إنديا" حافزًا لنمو السيارات الكهربائية ثلاثية العجلات في الهند.

ويضمن النقل بواسطة خدمات توصيل "الميل الأخير" داخل المدينة الاعتماد السريع للسيارات الكهربائية، ولكن إذا لم يجرِ تطوير النظام البيئي لتلبية المتطلبات المستقبلية، فسيتعثّر التقدم.

يكون فرق التكلفة بين بطارية حمض الرصاص، شائعة الاستخدام، وبطارية ليثيوم أيون، الأكثر تقدمًا، بين 100 ألف روبية (1340.29 دولارًا) إلى 200 ألف روبية (2680.59 دولارًا) لبطارية استطاعتها من 6 كيلوواط/ساعة إلى 12 كيلوواط/ساعة.

وتقلل حوافز خطة "فيم إنديا" للسيارات الكهربائية التي تعمل ببطارية أيونات الليثيوم من فرق السعر هذا.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى