التقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير الكهرباءرئيسيةسلايدر الرئيسيةطاقة متجددةكهرباء

سباق عربي ضخم.. 4 دول تتنافس في إنتاج الطاقة الشمسية

مصر والسعودية والإمارات والمغرب

أحمد عمار

اقرأ في هذا المقال

  • مصر تستهدف إنتاج 42% من الكهرباء عبر الطاقة المتجددة
  • مجمع بنبان هو أكبر تجمع للطاقة الشمسية في العالم
  • الإمارات ترفع قدرة توليد الطاقة المتجددة لـ32% خلال 2020
  • السعودية تستهدف استثمار 16 مليار دولار في الطاقة النظيفة
  • الطاقة المتجددة في المغرب تمثل 37% من قدرة الكهرباء

الأكبر في العالم.. وصفٌ نقرؤه كثيرًا في ظل التنافس القائم بين الدول العربية لتوسيع استثماراتها في الطاقة الشمسية بموجب خطط التنمية المستدامة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وفي القلب منها: توليد الكهرباء عبر مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.

مصر والسعودية والإمارات والمغرب، لكل منها مجمعات للطاقة الشمسية توصف بأنها الأكبر في العالم، والتي تستقبل كميات هائلة من الطاقة الشمسية دفعتها إلى وضع السياسات اللازمة، وخطط طموحة لتطوير وتنفيذ مشروعات ضخمة في توليد الكهرباء من هذا المصدر النظيف.

وتعمل الدول العربية على زيادة مزيج الطاقة المتجددة -التي لا تنفد- في توليد الكهرباء، وذلك في مسعى للابتعاد عن الوقود الأحفوري الضار بالبيئة، في إشارة إلى إدراك صناع القرار بأن الاعتماد على الطاقات التقليدية ربما يكون مسألة وقت، خاصةً وسط التحذيرات البيئية.

مصر

تستهدف مصر أن تسهم مصادر الطاقة المتجددة بنسبة 42% من إجمالي القدرة الإجمالية للشبكة القومية للكهرباء في البلاد بحلول 2035، من بينها 22% من الخلايا الشمسية، و14% من طاقة الرياح، و4% من المركزات الشمسية و2% من الطاقة المائية.

وأكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، محمد شاكر، أن إجمالي نسبة مشاركة الطاقات المتجددة من القدرة الإجمالية للشبكة القومية للكهرباء ستصل بنهاية العام الجاري إلى 20%، والتي كان من المخطط الوصول لها بحلول عام 2022.

وبحسب تصريحات شاكر، والتي نقلتها وزارة الكهرباء المصرية، يشير أطلس الرياح إلى أنَّ مصر تمتلك أكبر قدرات كهربائية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ إذ يمكن أن يصل إنتاجها لنحو 90 غيغاواط من طاقتي الرياح والشمس، مقسمة ما بين 35 غيغاواط من طاقة الرياح، و55 غيغاواط من الطاقة الشمسية.

ومن أبرز مشروعات مصر في الطاقة الشمسية، مجمع بنبان الذي اُفتتح في ديسمبر/كانون الأول عام 2019، ويُعد أكبر تجمع للطاقة الشمسية في العالم.

ويضم المشروع نحو 32 محطة للطاقة الشمسية بقدرة تصل إلى 1465 ميغاواط، أو ما يعادل 90% من الطاقة المنتجة ‏من السد العالي، كما يوفر نحو 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بإجمالي استثمارات تبلغ ‏ملياريّ دولار، وفقًا للبيانات المتاحة على الموقع الرسمي لوزارة الكهرباء المصرية.

وكذلك هناك المحطة الشمسية الحرارية بالكريمات، التي بدأ تشغيلها تجاريًا منذ منتصف عام 2011، كما تعد أحد 3 مشروعات جرى تنفيذها وتشغيلها على مستوى قارة أفريقيا في المغرب والجزائر ومصر.

وتبلغ قدرة مشروع محطة الكريمات بالكامل 140 ميغاواط؛ منها 20 ميغاواط مكون شمسي، بحسب وزارة الكهرباء.

ومن أبرز مشروعات مصر في الطاقة الشمسية أيضًا، مشروع إنشاء محطة خلايا فوتوفلطية -استخدام الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء- في كوم أمبو، والتي بدأ التشغيل التجاري لها في فبراير/شباط عام 2020.

وتعمل هذه المحطة بطاقة 26 غيغاواط، بتكلفة 19 مليون يورو (23.13 مليون دولار)، نقلًا عن الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية.

وتهدف الاتفاقية الموقعة بين هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة المصرية وتحالف شركات (Belectric–CCC)، إلى تركيب وتشغيل وصيانة محطة لإنتاج الكهرباء باستخدام نظم الخلايا الشمسية (الفوتوفولطية) بقدرة 50 ميغاواط، بمدينة الزعفرانة في محافظة السويس.

ومن المقرر أن تنتهي الشركة المنفذة من أعمال التركيبات مع حلول منتصف عام 2022، وتبلغ تكلفة المشروع نحو 38 مليون يورو (46.28 مليار دولار)، على أن يجرى التمويل عبر قرض ميسر من بنك التعمير الألماني، بحسب موقع هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة.

ووضعت مصر العام الماضي الشروط والضوابط الجديدة لتبادل واستخدام الطاقة الكهربائية المنتجة من الطاقة الشمسية والمتعارف عليها بنظام القياس الصافي.

ومن بين الاشتراطات -التي نشرها موقع جهاز تنظيم مرفق الكهرباء- أن يكون موقع مشروع المحطة التي يجرى التعاقد عليها بنظام القياس الصافي داخل حدود عقار العميل.

وحددت مصر 300 ميغاواط -كحد أقصى- لإجمالي قدرات مشروعات الطاقة الشمسية التي سيجرى التعاقد عليها بنظام القياس الصافي في جميع أنحاء الجمهورية، مع ضرورة عدم تجاوز القدرة المثبتة للمحطة المتعاقد عليها بنظام صافي القياس الحمل الأقصى لاستهلاك العميل خلال العام المالي السابق لتاريخ التشغيل التجاري لتلك المحطة.

الإمارات

نجحت الإمارات في رفع قدرة توليد الطاقة المتجددة لديها بنسبة تزيد عن 32% خلال عام 2020، على الرغم من جائحة (كوفيد-19).

وأعلنت الدولة بناء محطة الظفرة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، والتي تصفها البوابة الرسمية لحكومة الإمارات بأنها أكبر محطة لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم، بقدرة تصل إلى 2 غيغاواط من الكهرباء في منطقة الظفرة.

وتهدف المحطة لرفع القدرة الإنتاجية الإجمالية من الطاقة الشمسية في أبوظبي إلى 3.2 غيغاواط، باستخدام ما يقارب 4 ملايين لوح شمسي لتوليد طاقة كهربائية كافية لما يقارب 160 ألف منزل في مختلف أنحاء البلاد.

وفاز الائتلاف الذي تقوده شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة)، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر)، مع الشركاء (إي دي إف) و(جينكو باور) بتطوير محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية.

وبعد بدء التشغيل التجاري، من المتوقع أن تسهم هذه المحطة في خفض الانبعاثات الكربونية لإمارة أبوظبي بأكثر من 2.4 مليون طن متري سنويًا، وهو ما يعني إزالة نحو 470 ألف سيارة من الطريق.

وتضمنت مشروعات الإمارات كذلك محطة (شمس 1)، والتي تُعد واحدة من أكبر مشروعات إنتاج الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة الشمسية المركزة، والتي تهدف إلى توفير 7% من احتياجات إمارة أبو ظبي من الطاقة المتجددة.

وتصل القدرة الإنتاجية لمحطة (شمس 1) إلى 100 ميغاواط، ضمن حقل شمسي يتكون من 768 مصفوفة -المصفوفة عبارة عن مجموعة من الألواح الشمسية المتصلة مع بعضها البعض- لتجميع الطاقة الشمسية، وتوليد الطاقة الكهربائية النظيفة.

وعلى خلاف تكنولوجيا توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، فإن محطة (شمس 1) تعمل على توليد الطاقة الكهربائية من حرارة الشمس وليس ضوء الشمس.

ويقع مجمّع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في إمارة دبي، مع اعتباره بمثابة أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم.

وأوضحت هيئة كهرباء ومياه دبي أن قدرته الإنتاجية ستبلغ 5 آلاف ميغاواط بحلول عام 2030 باستثمارات إجمالية تصل إلى 50 مليار درهم (13.6 مليار دولار)، وسط ترجيحات بأن المجمّع سوف يسهم عند اكتماله في خفض أكثر من 6.5 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا.

وتبلغ قدرة مشروعات الطاقة الشمسية التي جرى تشغيلها في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية حاليًا 1013 ميغاواط، وذلك بتكنولوجيا الألواح الشمسية الكهروضوئية.

وفي 22 أكتوبر/تشرين الأول 2013، بدأ تشغيل المرحلة الأولى من المجمع بقدرة 13 ميغاواط، وفي 20 مارس/آذار 2017، اُفتتحت المرحلة الثانية من المجمع بقدرة 200 ميغاواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية.

وتعد المرحلة الرابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية أكبر مشروع يجمع بين الطاقة الشمسية المركزة والطاقة الشمسية الكهروضوئية وبقدرة تصل إلى 950 ميغاواط واستثمارات قدرها 15.78 مليار درهم (4.3 مليار دولار).

وتنفذ هيئة كهرباء ومياه دبي المرحلة الخامسة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بقدرة 900 ميغاواط بتقنية الألواح الشمسية الكهروضوئية وفق نظام المنتج المستقل، حيث وقع الاختيار على الائتلاف الذي تقوده شركة أكوا باور ومؤسسة الخليج للاستثمار لتنفيذ المرحلة الخامسة، وسيجرى تشغيلها على مراحل بدءًا من الربع الثاني هذا العام.

وتستهدف إستراتيجية الإمارات للطاقة لعام 2050، الوصول إلى مزيج من مصادر الطاقة المتجددة والنووية والنظيفة، كما تهدف الإستراتيجية لرفع كفاءة استهلاك الفرد والمؤسسات بنسبة 40%.

كما تسعى لرفع إسهام الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في البلاد لـ50% من بينها 44% طاقة متجددة، مع خفض الانبعاثات الكربونية من إنتاج الكهرباء بنحو 70%، وفقًا للبوابة الرسمية لحكومة الإمارات.

السعودية

يهدف البرنامج الوطني للطاقة المتجددة في السعودية إلى استثمار نحو 60 مليار ريال سعودي (16 مليار دولار أميركي) في مشروعات للطاقة النظيفة.

وأشار تقرير صادر عن غرفة الرياض ونقلته وكالة الأنباء السعودية، إلى ارتفاع نسبة عدد الأسر التي ترغب في استخدام الطاقة الكهروضوئية (الشمسية) في المنازل إلى 52.26% على مستوى المملكة.

وتسعى المملكة -بحسب غرفة الرياض- إلى زيادة قـدرة التوليد الفعليـة لمصادر الطاقة المتجددة لما يقارب 58.7 غيغـاواط بحلـول عام 2030 منها 40 غيغاواط من مصدر الطاقة الشمسية.

ووفقًا للإستراتيجية الجديدة للمملكة بالنسبة للطاقة المتجددة، رُفع الهدف الشمسي لعام 2023 من 5.9 غيغـاواط إلى 20 غيغـاواط.

ومن أبرز مشروعات السعودية في الطاقة الشمسية، محطة سكاكا التي اُفتتحت هذا العام، وتعد بداية مشروعات الطاقة المتجددة في المملكة، وتبلغ سعتها الإنتاجية 300 ميغاواط، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

وتسعى السعودية إلى تنفيذ مشروعات جديدة تقع في المدينة المنورة، وسدير، والقريات، والشعيبة، وجدة، ورابغ، ورفحاء؛ إذ تبلغ طاقة هذه المشروعات -إضافةً إلى مشروعي سكاكا ودومة الجندل- 3670 ميغاواط في المجمل.

المغرب

تصل القدرة الإجمالية للطاقات المتجددة في المغرب إلى 4 آلاف ميغاواط تمثل 37% من قدرة الكهرباء في البلاد، منها (750 ميغاواط طاقة شمسية، و1430 ميغاواط طاقة رياح، و1770 ميغاواط طاقة مائية)، بحسب موقع وزارة الطاقة والمعادن والبيئة بالمغرب.

ومن أبرز استثمارات الحكومة في الطاقة الشمسية، مشروع (نور) في مدينة ورزازات، الذي أُطلق منذ مايو/أيار 2013؛ إذ يُعد واحدًا من أكبر محطات الطاقة في العالم بطاقة إنتاجية 580 ميغاواط من الكهرباء، إذ يزود نحو مليونيّ مغربي بالكهرباء.

كما شرعت البلاد عام 2019 في تنفيذ مشروع أكثر طموحًا للطاقة الشمسية (نور ميدلت)، بقدرة إنتاجية تصل إلى 2000 ميغاواط، ومن المرتقب تشغيل المشروع خلال العام الجاري، نقلًا عن موقع وزارة الطاقة المغربية.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى