التقاريرتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

4 طرق لتعزيز الاستثمار في طاقة الرياح البحرية عالميًا

من أجل الوصول إلى الحياد الكربوني

أحمد شوقي

رغم الطفرة التي تشهدها صناعة الرياح البحرية، لكنها لا تزال بحاجة إلى المزيد من الاستثمارات والابتكارات، من أجل الوصول إلى السعة المركبة اللازمة لتحقيق الحياد الكربوني.

وأوضحت وكالة الطاقة الدولية أنه يجب تركيب سعة قدرها 80 غيغاواط من طاقة الرياح البحرية حتى حلول عام 2030، حال رغبة العالم في تحقيق الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن الحالي.

وهذا يعني ضرورة تركيب قرابة 3 أمثال السعة العالمية الحالية في غضون 9 أعوام، مع حقيقة أن السعة الإجمالية المركبة لطاقة الرياح البحرية حاليًا تبلغ 30 غيغاواط، بحسب تقرير صادر حديثًا نشره منتدى الاقتصاد العالمي.

طفرة غير كافية

حقّقت صناعة الرياح البحرية طفرة ملحوظة مؤخرًا، إذ استحوذت على غالبية سعة طاقة الرياح الجديدة المطروحة عبر المزاد في الربع الأول 2021، بعد أن شكّلت 3.9 غيغاواط من الإجمالي البالغ 7 غيغاواط.

ورغم ذلك، فإن الصناعة تركّز -حتى الآن- على تركيب توربينات الرياح في المواقع البحرية سهلة الإنجاز، وفقًا للتقرير.

وما يؤكد ذلك أن الشركات ركّزت على المواقع البحرية، التي يسهل تطويرها نسبيًا مع مياه ضحلة وتربة جيدة وظروف مناخية معقولة في بحر الشمال، إذ شهد تركيب 6.6 غيغاواط من الرياح البحرية العام الماضي.

ومن أجل تحقيق الحياد الكربوني منتصف القرن الحالي، يجب أن تغامر الصناعة وتزيد استثماراتها في مياه أعمق وأكثر تحديًا في جميع أنحاء العالم، وفقًا للتقرير.

ويحدّد المنتدى الاقتصادي العالمي 4 طرق رئيسة لتسريع الابتكار وتطوير التقنيات الناشئة، للمساعدة في تحقيق الهدف المعلن من قِبل وكالة الطاقة.

الطريقة الأولى: تمكين الابتكار

تُقدّر وكالة الطاقة الدولية أن 50% من التكنولوجيا اللازمة لتحقيق الحياد الكربوني لم تتوسّع بعد.

ومع ذلك، تنمو صناعة الرياح البحرية بشكل كبير، مع حقيقة أن الحواجز التي تحول دون الابتكار ليست أعلى من أي وقت مضى.

ويرى المنتدى الاقتصادي العالمي أن العالم بحاجة إلى مستثمرين أكثر جرأة وذكاءً وروادًا في مجال التكنولوجيا لدفع الابتكار المطلوب والتركيز على الابتكارات، التي يمكن أن تحقّق السرعة في الصناعة وتطبيقها على نطاق عالمي.

الطريقة الثانية: حماية الملكية الفكرية

تُعدّ الملكية الفكرية في الرياح البحرية موضوعًا ذا حساسية، إذ دخلت أكبر 3 شركات تصنيع توربينات في نزاع قانوني واحد على الأقل بشأن الملكية الفكرية المتبادلة في الأشهر الـ18 الماضية.

وفي الحقيقة، يتطلّب الابتكار استثمارات يجب حمايتها، لكن هذا لا يجب أن يعطّل تطوير تقنيات تغيير قواعد اللعبة من أجل تحوّل الطاقة، وفقًا للتقرير.

وبحسب التقرير، يجب تعزيز دور التكنولوجيا لتمكين التعاون على مستوى النظام بشكل كامل، جنبًا إلى جنب مع حماية الملكية الفكرية للتصميمات على مستوى المكونات.

ومن شأن الابتكار السريع والمتعاون بين الشركات أن يعزّز صناعة الرياح عالميًا، وفق رؤية منتدى الاقتصاد العالمي.

الطريقة الثالثة: الشهادات الرقمية

تمكّن التكنولوجيا من تسريع التنمية وتحسين مخاطر الجودة وبناء ثقة المستثمرين في تعزيز الرياح البحرية، وفي هذا الصدد تُعدّ الشهادات الرقمية خطة أسرع للانتشار وأكثر أمانًا.

ومن خلال محاكاة مزارع الرياح قبل بنائها، يمكن للمطورين مشاركة الشهادات الهندسية التفصيلية للوضع الحالي بشكل واضح، مما يمنح المستثمرين ضمانًا أن أصولهم حول العالم تعمل كما هو متوقع، بحسب التقرير.

الطريقة الرابعة: تعميم التقنيات الناشئة لتسريع الابتكار

ركّزت أوروبا بوضوح على نشر التقنيات الرقمية الخضراء بين الدول الأعضاء، الأمر الذي سوف يُثري التحوّل الكبير في منحنيات الابتكار اللازمة للتصدي لتغيّر المناخ.

ومن أجل تعميم هذه التقنيات التي تغيّر قواعد اللعبة، يجب أن تكون الصناعة جذابة، وأن يكون المستثمرون على استعداد لضخ استثمارات جديدة، بحسب التقرير.

الخطوة القادمة

في النهاية، يجب أن يستمر قطاع الرياح البحرية في العمل بنفس وتيرة الرغبة في التوسع خلال أيام تدشينها الأولى.

كما ينبغي توفير مساحة للمبتكرين الحقيقيين لاختبار تقنيات الجيل التالي التي ستسمح للصناعة بمواجهة التحدي الطموح للغاية لتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050، بحسب التقرير.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى