التقاريرتقارير الغازتقارير النفطسلايدر الرئيسيةعاجلغازنفط

لماذا يظل استكشاف النفط والغاز ضروريًا حتى مع تحوّل الطاقة؟

وود ماكنزي ترصد 5 قضايا مهمة

أحمد شوقي

في ظل الانتقال بعيدًا عن الوقود الأحفوري، لا شك أن صناعة النفط والغاز ستتأثر بشكل كبير، ومن بينها عمليات الاستكشاف.

وفي رؤية أثارت العديد من الانتقادات، تعتقد وكالة الطاقة الدولية أنه إذا اتخذ العالم طريقه نحو الحياد الكربوني، فهناك ما يكفي من النفط في الاكتشافات الحالية لتلبية الطلب المستقبلي على الخام.

ويرصد رئيس وود ماكينزي، سيمون فلورز، 5 أمور بشأن عمليات الاستكشاف في ظل تحوّل الطاقة، عبر تقرير نشرته شركة الاستشارات والأبحاث، استنادًا إلى تحليل أجراه المحللون أندرو لاثام وهوانغ ترا هو وغولي ويلسون حول أداء الاستكشافات الخاصة بالشركات الكبرى خلال المدة من 2011 حتى عام 2020.

استمرارية الاستكشافات

حال تمكّن العالم من تحقيق مسار درجات الحرارة عند درجتين مئويتين، ستظل عمليات الاستكشاف تلعب دورًا مهمًا، إذ يمكن توفير مورد جديد في الإمدادات بأقل تكلفة وكثافة للكربون مقارنة بالموارد الحالية، وفقًا للتقرير.

ومع احتمال بقاء الطلب على النفط والغاز الطبيعي لعدة سنوات مقبلة، سيكون هناك حاجة للعثور على مورد جديد لتعويض الانخفاض الطبيعي في الإنتاج من الحقول الحالية.

ومن المرجح أن يتحوّل تركيز الاستكشافات تدريجيًا نحو الغاز الطبيعي، الذي سيكون الطلب عليه أكثر مرونة خلال مرحلة تحوّل الطاقة.

التزام كبرى الشركات

وفقًا للتقرير، تراجع إنفاق الشركات الكبرى على عمليات الاستكشاف في العقد الماضي، وخلال المدة بين 2011 و2015 أنفقت الشركات معًا في المتوسط 16 مليار دولار سنويًا.

وجاء انهيار أسعار النفط في عام 2015، ليزيد الضغوط المالية والانضباط الرأسمالي، ما أثّر بشدة في عمليات الاستكشاف حتى تقلص الإنفاق بمقدار الثلثين، وانخفض إلى 5 مليارات دولار فقط في 2020، وهو العام الذي شهد تفشّي فيروس كورونا.

وفي الواقع، بدأت الشركات الكبرى إظهار مستويات مختلفة من الالتزام لأول مرة؛ إذ يؤثّر تحوّل الطاقة بشكل متزايد على الاستثمار.

وفي حين أن الاستكشاف لا يزال أساسيًا لشركات مثل توتال وإكسون موبيل وإيني، إلا أن شركة بي بي تمتلك أكثر الخطط الحازمة لإزالة الكربون من أعمالها، فقد أنفقت 6% فقط من ميزانية عمليات المنبع -الاستكشاف والإنتاج- على الاستكشاف في عام 2020 وقد تقلّصها أكثر، طبقًا للتقرير.

هل لا يزال الأمر مربحًا؟

حتى في ظل أسعار النفط عند 50 دولارًا للبرميل، يمكن أن تكون عمليات الاستكشاف مربحة للشركات، كما يرى التقرير.

ومن المفارقات أن انهيار الأسعار في عام 2015 كان في صالح عمليات الاستكشاف، إذ تحوّل الكثير من رأس المال بعيدًا عن الاستكشاف التقليدي إلى النفط الصخري قصير الدورة -أيّ لا يتطلب وقتًا طويلاً لتطويره-، الذي أصبح الآن محور التركيز الرئيس لشركة شيفرون، وفقًا للتقرير.

ومنذ عام 2016، حفرت الشركات الكبرى عددًا أقل من آبار الاستكشاف التقليدية -التي تكون في العادة ذات رأسمال كبير ومردود طويل الأجل- وركّزت بدلاً من ذلك على الاستكشافات ذات المردود الأسرع.

وحقّقت 6 من الشركات الـ7 الرئيسة عوائد أعلى من الاستكشاف التقليدي في المدة من 2016 حتى عام 2020، مقارنة بالسنوات الـ5 السابقة لها، بحسب التقرير.

الاستحواذ على مناطق للاستكشاف

رغم أن الشركات لديها رغبة أقل في الاستحواذ على مناطق لعمليات الاستكشاف، فإن معظمها أصبحت لديه مناطق للاستكشاف خصوصًا في المياه العميقة، طبقًا للتقرير.

وتُعدّ شركتا رويال داتش شل وتوتال بمثابة أكبر مالكين لأراضي الاستكشافات، تليهما شركة إيني الإيطالية.

وتعد المياه العميقة موطنًا لمعظم الموارد التي يمكن الوصول إليها في العالم والتي لم يُعثر عليها بعد، ويمكن من خلالها تحقيق قيمة مادية.

وكانت أكثر المناطق المتنازع عليها في المياه العميقة خلال عام 2020 تقع في أمريكا اللاتينية (البرازيل والمناطق البحرية للأرجنتين).

شركات النفط الوطنية

تمثّل شركات النفط الوطنية نصف أحجام الاستكشاف تقريبًا، إذ كانت روسنفت ومؤسسة النفط التركية (TPAO) وغازبروم الروسية ومؤسسة النفط الوطنية في الصين (CNPC) في المراكز الـ6 الأولى من ناحية الموارد الصافية المكتشفة في عام 2020.

وبحسب التقرير، سترغب الحكومات التي تمتلك الموارد في تعظيم قيمة عوائدها من النفط والغاز عبر تحوّل الطاقة.

وحال قيام شركات النفط الدولية بتضييق نطاق تركيزها الجغرافي بشكل تدريجي، فستأخذ شركات النفط الوطنية دورًا أكبر في اكتشاف الموارد وتسويقها تجاريًا، وفقًا للتقرير.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى