سلايدر الرئيسيةأخبار النفطعاجلنفط

أميركا تجني 110 ملايين دولار من بيع النفط الإيراني المُصادر

وثائق تؤكد أن الشحنة المبيعة قرابة مليوني برميل

محمد فرج

باعت الولايات المتحدة قرابة مليوني برميل من النفط الخام الإيراني الذي صادرته على ناقلة نفط قبالة سواحل الإمارات، حسبما ذكرت وثائق رسمية اطلعت عليها وكالة أسوشيتدبرس.

وكانت الأرقام الجديدة الخاصة بالنفط الخام الإيراني التي أصدرتها إدارة معلومات الطاقة الأميركية نهاية الأسبوع الماضي، قد أثارت دهشة تجّار السلع، لاسيما أن طهران لاتزال مستهدفة بسلسلة من العقوبات الأميركية.

ويوضّح التقرير الشهري الصادر عن الإدارة - الجمعة الماضية- أن الولايات المتحدة استوردت نحو 33 ألف برميل يوميًا خلال شهر مارس/آذار الماضي من الخام الإيراني، أو ما مجموعه نحو مليون برميل.

وحسب التقرير، فإن هذه الشحنة هي نصف الكمية التي استولت عليها البحرية الأميركية من سفينة أكيلياس اليونانية، في فبراير/شباط الماضي، بسبب العقوبات المفروضة على طهران، وبالتالي لم تستورد الولايات المتحدة النفط الخام من إيران.

وكانت وكالة بلومبرغ قد نشرت خلال فبراير/شباط الماضي عن مصادر مطّلعة تأكيدها أن الحكومة الأميركية تستهدف مصادرة ناقلة نفط بشحنة تبلغ مليوني برميل من النفط في ميناء الفجيرة الإماراتي، ورجّحت حينها أنها تابعة لإيران.

قيمة بيع النفط المُصادر

أظهرت وثائق المحكمة أن الحكومة الأميركية أحضرت الناقلة "أكيلياس" إلى هيوستن في تكساس، حيث باعت ما يزيد عن مليوني برميل من النفط الخام بداخلها مقابل 110 ملايين دولار، بسعر 55 دولارًا للبرميل، وسيجري الاحتفاظ بالأموال ضمانًا وسط دعوى قضائية بشأنها.

كانت وزارة العدل الأميركية قد أعلنت في وقت سابق أن أموال بيع هذه الشحنة ستُحوَّل إلى صندوق دعم ضحايا الإرهاب الحكومي في أميركا.

إيران لم تُفصح عن تفاصيل

بسؤال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، عن القضية، قال في تصريحات صحفية: "لا أعرف أيّ تفاصيل عن هذا الأمر، ومنذ عهد الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، لم يجرِ شراء أيّ نفط من إيران، بسبب قوانينها".

وأفادت التقارير الواردة، بأن أوامر مصادرة الشحنة أُصدِرَ خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، وقبل تسلُّم جو بايدن السلطة في يناير/كانون الثاني الماضي.

جدير بالذكر أنه في ذروة التجارة مع إيران، في يوليو/تموز عام 1977، استوردت الولايات المتحدة قرابة 26.5 مليون برميل من النفط الخام من طهران.

وشهدت تداعيات الثورة الإسلامية عام 1979 في إيران انخفاضًا حادًا في هذه المبيعات إلى الصفر، في الأشهر التي تلت ذلك.

واستؤنفت المبيعات بشكل طفيف، لكنها انخفضت مرة أخرى بعد أن حظرت الولايات المتحدة استيراد النفط الإيراني في أكتوبر/تشرين الأول عام 1987، لمعاقبة إيران على الهجمات على ناقلات النفط في الخليج العربي خلال الحرب الإيرانية العراقية.

محادثات مستمرة بين أميركا وإيران

تخضع صادرات النفط الإيراني إلى عقوبات أميركية، في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي لعام 2015 المبرم بين إيران و6 قوى عالمية، وذلك في منتصف عام 2018.

ورغم ذلك، جرت مؤخرًا مفاوضات بين البلدين أسفرت عن إحراز تقدم ملموس فيما يتعلق بعودة أميركا إلى الاتفاق النووي.

كانت المرة الأخيرة التي استوردت فيها الولايات المتحدة النفط الإيراني في شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 1991، إذ بلغت الصادرات 64 ألف برميل يوميًا حينذاك.

لقراءة المزيد..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى