أخبار النفطالتقاريرتقارير النفطرئيسيةعاجلنفط

سابقة فريدة.. محكمة هولندية تلزم شل بتسريع وتيرة خفض انبعاثاتها

والشركة تتعهد بالاستئناف على الحكم "الموجه ضد شركات النفط"

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • 1800 دعوى قضائية تتعلق بتغير المناخ تتداولها قاعات المحاكم حول العالم
  • شل تتعهد بخفض انبعاثاتها من الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 20% في غضون عقد
  • قد يكون لقرار المحكمة بحق شل تأثير قوي على شركات مثل بي بي وتوتال

يمثّل قرار إحدى المحاكم الهولندية الذي يأمر شركة رويال داتش شل -ومقرها مدينة لاهاي الهولندية- بخفض انبعاثاتها من الغازات المسببة للاحتباس الحراري، بنسبة 20% في غضون عقد، وإلى تحقيق الحياد الكربوني قبل عام 2050؛ ضربة قد تنطوي على عواقب بعيدة المدى.

وقد تضطر عملاق النفط الهولندي إلى الإسراع في تنفيذ سياساتها المناخية الحالية وسحب الاستثمارات من أجل الوصول إلى الهدف الجديد، جذريًا، بعد أن قالت المحكمة إن قرارها ينطبق على مجموعة شل بأكملها، حسبما أفادت وكالة بلومبرغ، اليوم الأربعاء.

ويرى محللون أن حكم المحكمة يُعدّ ضربة لشركة شل، وقد ينطوي على عواقب بعيدة المدى على بقية صناعة الوقود الأحفوري العالمية.

مسؤولية شل وباقي الشركات

رغم توقعها استئناف الحكم تعهّدت شل بخفض انبعاثاتها من الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 20% في غضون عقد، وإلى تحقيق الحياد الكربوني قبل عام 2050.

جدير بالذكر أن شل، وبعض الشركات الأخرى، لم تكن جزءًا من اتفاقية المناخ، ولم تلتزم -حتى الآن- بالتعهدات الوطنية؛ مع أن العديد من البلدان، بما في ذلك هولندا، قد وقّعت على اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ.

وأوضحت القاضية الهولندية، لاريسا ألوين -في قرارها- أن الشركات تتمتع بمسؤولية مستقلة، بصرف النظر عما تفعله الدول، وتتحمل الشركات مسؤولية احترام حقوق الإنسان، حتى لو لم تفعل الدول شيئًا أو لم تفعل سوى القليل.

وألزمت المحكمة شركة شل، بخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 45% من مستويات 2019 بحلول عام 2030.

وتُجدر الإشارة إلى أن شل تمتلك بنية مشتركة مع مقرها الرئيس في هولندا، وشركتها الأم التي تأسست في المملكة المتحدة، وسينظَر إلى القضية -عالميًا- في خضم حقبة جديدة من الدعاوى القضائية المتعلقة بتغيّر المناخ.

وتشير قاعدة بيانات موقع مؤسسة "كلايمت كايس تشارت" إلى وجود 1800 دعوى قضائية تتعلق بتغيّر المناخ يجري خوضها في قاعات المحاكم حول العالم.

وقد يكون لقرار المحكمة بحق شل تأثير قوي على شركات مثل "بي بي" البريطانية و"توتال" الفرنسية، التي حددت أهدافًا مماثلة للانبعاثات، والتي انتقدها نشطاء البيئة لتقصيرها في بذل جهود كافية.

وقال محامي البيئة لدى مؤسسة "بي دي بي بيتمانز"، ومقرها لندن، أنغوس ووكر، إن صدى هذه الأخبار حول انبعاثات الكربون يتردّد في كل مكان، وليس فقط في أروقة صناعة النفط.

حيثيات الدعوى

رفعت مجموعة "ميليوديفنسي" البيئية المحلية الدعوى ضد شركة شل، وعدّ نشطاء البيئة الشركة أن عدم الالتزام بهدف اتفاق باريس، للحد من متوسط الزيادة في درجات الحرارة العالمية إلى أقل من 1.5 درجة مئوية، يمثّل انتهاكًا لحقوق الإنسان.

وهذه هي المرة الثانية -على التوالي- التي تحكم فيها محكمة هولندية بأن الشركة الأم لشركة شل، في لاهاي، مسؤولة عن الأضرار البيئية في ولايات قضائية أخرى، إذ أصبحت المحاكم ساحة يرتادها الناشطون لمحاسبة الحكومات والبلدان على التلوث وتغيّر المناخ.

في يناير/كانون الثاني، قالت محكمة الاستئناف إن من واجب شركة شل الاهتمام بمنع التسريبات في نيجيريا.
ورضخت الحكومة الألمانية إلى أمر قاضٍ بشأن أهدافها المناخية، عندما قضت المحكمة العليا بأن جهود المستشارة أنغيلا ميركل لحماية المناخ كانت غير كافية في أبريل/نيسان.

إستراتيجية شل

قال متحدث باسم شل إنه من الضروري اتخاذ إجراءات عاجلة بشأن تغيّر المناخ، وهذا هو السبب في تسريع الشركة جهودها لتصبح شركة طاقة خالية من الانبعاثات بحلول عام 2050.

وأكد أن الشركة تستثمر مليارات الدولارات في الطاقة منخفضة الكربون، بما في ذلك شحن المركبات الكهربائية، والهيدروجين، ومصادر الطاقة المتجددة، والوقود الحيوي.

وتملك شل أهدافًا للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ولم تنخفض هذه الأرقام -حتى الآن- إلا بفضل تأثير جائحة كوفيد-19 وكذلك بيع أصول النفط والغاز.

في حين أن عمليات التصفية والتنقية تقلّل من مستوى انبعاثات شركة شل، ولا تزال هذه الملوثات تنبعث في الغلاف الجوي، ويمكن أن تزيد في بعض الأحيان.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى