طاقة متجددةالتقاريرتقارير الطاقة المتجددةرئيسية

الطاقة النظيفة تفتح أبوابها لموظفي الوقود الأحفوري في أميركا

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • توفّر التقنيات الجديدة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية وتخزين الطاقة وقطاع كفاءة الطاقة الآن وظائف (3.4 مليون) في أميركا
  • تتوقع الأمم المتحدة أننا سنفقد 80 مليون وظيفة في جميع أنحاء العالم هذا العقد بسبب تغيّر المناخ
  • تتوقع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة أن انتقال الطاقة منخفضة الكربون سيخلق أكثر من 40 مليون وظيفة في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2050

ترى رئيسة مؤسسة "كلايمت تشين كونفرسايشنز"، ومقرّها مدينة برينستن بولاية نيو جيرسي الأميركية، كاثلين بيغينز، أن من يعتقدون أن الاستغناء عن الوقود الأحفوري ينطوي على خسائر فادحة، ينطلقون من مفاهيم ضيقة وانتقائية.

وتقول بيغينز إنه لا صحة للرأي القائل بأن الانتقال من الوقود الأحفوري سيقضي على الوظائف، لأن البديل موجود في الطاقة الخضراء التي تتمتع بمغريات وظيفية أفضل، وخصوصًا من حيث الرواتب والأجور.

وأوضحت أن وظائف التكنولوجيا النظيفة تعدّ من بين فئات الوظائف الأسرع نموًا، حسبما نشر موقع ولاية نيو جيرسي الأميركية.

وتستدل بيغينز بتقرير جديد صادر عن شركة التأمين السويسرية العملاقة "سويس ري"، للقول، إن الاقتصاد الأميركي يخسر ما يصل إلى 10% بحلول عام 2050، ولذلك ينبغي خلق المزيد من فرص العمل وحماية الاقتصاد الأوسع.

حقائق حول تغيّر المناخ والوظائف والاقتصاد

أوضحت كاثلين بيغينز أن بعض الوظائف، ولكن ليس كلها، ستنتهي، ويمكن للعاملين في صناعة الوقود الأحفوري وضع سقف لملايين الآبار المهجورة التي تسرّب غاز الميثان، واستعادة الأراضي المحيطة بمناجم الفحم.

وتعدّ بيغينز أن معظم وظائف قطاع الطاقة هي تخصصات مطلوبة أيضًا لإنتاج الطاقة غير الأحفورية.

من جهة ثانية، يمكن للتقنيات النظيفة مثل احتجاز الكربون والهيدروجين الأخضر أن تتيح استخدام بعض البُنى التحتية للوقود الأحفوري بأمان، وحماية الوظائف في المستقبل.

وترى بيغينز أن ولايتي تكساس ولويزيانا، الأميركيتين، وهما من الولايات الأكثر عرضة لانتقال الطاقة، ملائمتان، جيولوجيًا لمستويات عالية من إزالة الكربون (تخزين ثاني أكسيد الكربون المحتجز من الوقود الأحفوري بأمان تحت الأرض).

وظائف التكنولوجيا النظيفة

أشارت بيغينز إلى أن التكنولوجيا النظيفة توظّف عددًا أكبر من الأشخاص، وتدفع أجورًا أفضل من وظائف الوقود الأحفوري.

وتوفر التقنيات الجديدة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية وتخزين الطاقة وقطاع كفاءة الطاقة الآن وظائف (3.4 مليون وظيفة) في أميركا أكثر من إنتاج الوقود الأحفوري (1.2 مليون وظيفة).

علاوة على ذلك، تدفع التقنيات الخضراء نحو 25% أكثر من متوسط ​​الأجر الوطني، وفي المتوسط ​​أيضًا، أجور أفضل قليلًا من وظائف الوقود الأحفوري، كما تنمو وظائف الطاقة النظيفة في جميع أنحاء البلاد، دون أن تهتم فقط بعدد قليل من المجتمعات أو الولايات.

ضرورة الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون

تقول بيغينز، إن إيجاد فرص العمل يستوجب الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون بدلًا من زيادة الاستثمار في الوقود الأحفوري، نظرًا لأن صناعة الوقود الأحفوري أصبحت آلية بشكل متزايد.

وتستشهد بمثال على ذلك، ففي عام 1980، كانت هناك حاجة إلى 52 عامل منجم لإنتاج 100 طن من الفحم، بحلول عام 2015، كان العدد 15 عاملًا فقط، حسبما نشره موقع ولاية نيو جيرسي الأميركية.

ويتوقع العلماء أنه يمكن الانتقال إلى اقتصاد خالٍ من الانبعاثات بحلول عام 2050 دون إنفاق المزيد من الناتج المحلي الإجمالي، أكثر مما نخصصه حاليًا للطاقة.

بالمقابل، تتوقع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة أن انتقال الطاقة منخفضة الكربون سيخلق أكثر من 40 مليون وظيفة في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2050، أي ما يقرب من ضعف عدد الوظائف في قطاع الطاقة اليوم.

دور تغيّر المناخ في فقدان الوظائف

تقول كاثلين بيغينز، إن استخدام الوقود الأحفوري يُلحق الضرر بالوظائف في العديد من القطاعات الأخرى، مثل الزراعة والغابات ومصايد الأسماك والسياحة، حيث تتوقع الأمم المتحدة أننا سنفقد 80 مليون وظيفة في جميع أنحاء العالم هذا العقد بسبب تغيّر المناخ.

وينطوي المناخ المتغير على تداعيات بعيدة المدى على الإنتاجية البشرية، والحفاظ على السلامة، وزراعة الغذاء، وحتى مكافحة الآفات والأمراض.

وترى بيغينز أن الكوارث الطبيعية المتزايدة، والفيضانات الشديدة والمتكررة، والجفاف، والحرارة الزائدة، وحرائق الغابات الأكثر شمولاً وخطورة، يمكن أن تؤثّر سلبًا في إمكان الحصول على المواد الخام، وقنوات النقل لجلب البضائع إلى السوق، وحتى تكاليف التأمين.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى