أخبار الطاقة المتجددةالتقاريرتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

قطاع الزارعة الأسترالي يُسطر قصص نجاح مشروعات الطاقة المتجددة

تحقق خفض التكلفة وتقلل من الانبعاثات الكربونية

حياة حسين

يلتقي كل من أصحاب المزارع ومشروعات الطاقة المتجددة -خاصة الشمسية- في أستراليا، بالمؤتمر الوطني للزراعة في مدينة دابو، الشهر المقبل، لبحث إمكانات التكامل بينهما، وتحقيق منافع مشتركة ومتبادلة.

وقالت مُؤسّسة المؤتمر، كارين ستارك، إن تدشين مشروعات توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة في الأراضي الزراعية، أصبح جاذبًا للمزارعين المدة الأخيرة، كونه يعمل على خفض التكلفة، وينوّع مصادر الدخل.

وأضافت أن "الطاقة المتجددة، هي طريقة عملية تمكّن المزارعين من خفض التكلفة، وتقلل تعرّضهم لمخاطر ارتفاع سعر الكهرباء، وتذبذب إمداداتها.. أيضًا هي وسيلة لتكوين محفظة مشروعات قوية"، حسبما ذكر موقع "رنيو إيكونومي".

وترى ستارك أن المؤتمر يُعدّ فرصة لمقابلات أصحاب المزارع مع بعضهم وتبادل قصصهم، والتحديات التي واجهتهم، والأخطاء التي ارتكبوها، ما يمثّل فرصة للتعلم.

كما سيسهم المؤتمر في تخطّي بعض العقبات المعرفية المتعلقة بعمليات الدمج بين المشروعات الزراعية والطاقة المتجددة، وفقًا لستارك.

مشروعات الطاقة المتجددة

أوضحت ستارك أن "المؤتمر صُمّم لتقليص الفجوة المعرفية، وزيادة استيعاب حلول مشروعات الطاقة المتجددة عندما تعمل في المزارع.. هناك ثقة ضعيفة في العاملين بإمدادات مشروعات الطاقة الشمسية، ما يقيّد الاستثمارات بها".

ويحقق التكامل بين مشروعات الطاقة المتجددة والزراعية في الأراضي التي تتمتع بتوفّر الشمس والرياح عدّة ميزات، أوّلها قدرة كل المشروعات على استخدام الكهرباء المُوّلدة، وتحقيق الحياد الكربوني.

وكشف تقرير نشره مجلس الطاقة النظيفة مؤخرًا، عن فوائد مشروعات المجالين المشتركة.

مزارع الخراف والألواح الشمسية

رصد التقرير عدّة تجارب تؤكد نتائجه التي استخلصها في النهاية من دراسة هذا التعاون.

وقال صاحب مزرعة خراف، يُدعى توم وارن، إنه منذ أن سُمح بتدشين مشروع طاقة شمسية بقدرة 20 ميغاواط في مزرعته، لا يجني سوى الفوائد.

ولا يقلق "وارن" من مساحة الأرض التي يحتاجها مشروع الطاقة الشمسية، مؤكدًا أن خرافه ترعى بين ألواح الطاقة الشمسية، حيث تستظل بها صيفًا، وتحميها من برد الشتاء. وقال: إن "المشروع كان فرصة لتحقيق قفزة في دخل المزرعة".

وقال صاحب مزرعة قطن، يُدعى جون إيلدر: إن "مشروع الطاقة الشمسية والديزل بطاقة 500 كيلواط للري، سيصل إلى تكلفة صفرية خلال 5-6 سنوات، ما يخفض التكلفة والانبعاثات الكربونية".

وأضاف أن "تكلفة الديزل في عمليات ري المزرعة كانت مكلفة جدًا، وتمثّل ضغطًا على نموها، وأيضًا كان أحد عوامل تعرُّض المزرعة للجفاف، لكن التحول جزئيًا للطاقة الشمسية عمل على خفض التكلفة، والانبعاثات، وسيكون أكثر استدامة".

تجربة الزراعة الشمسية

تتزامن محاولات التكامل بين مشروعات الطاقة النظيفة والزراعة مع تعهدات بخفض التلوث، في أستراليا الذي يُعدّ قطاع الزراعة بها مصدرًا لسدس انبعاثات الغاز الدفيئة والكربونية.

وتبذل حكومة أستراليا مجهودًا لضمّ الزراعة إلى القطاعات التي يجب أن تلتزم بمستهدفات خفض الانبعاثات الكربونية، إلّا أن تكتلات من أعضاء البرلمان ترى أنه يجب أن يُستثنى القطاع من تحمّل أيّ تكلفة لتحقيق البلاد الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

غير أن بعض ممثلي نشاط الزراعة، يعتقدون أن القطاع يستطيع أن يسهم بنسبة ضخمة في تحقيق المستهدفات الأسترالية بشأن الانبعاثات الكربونية، وتجربة "الزراعة الشمسية" خير دليل، حيث أفادت المزارعين أنفسهم.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى